الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن

الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن!

الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن!

 عمان اليوم -

الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن

طارق الحميد

بعد أيام من انتقاد وزير الخارجية التركي لبشار الأسد، والخطة «ب» للدولة العلوية حصدت عملية إرهابية قرابة الأربعين قتيلا في مدينة تركية مجاورة لسوريا، وعلى الفور قال نائب رئيس الوزراء التركي، إن «النظام السوري بأجهزته السرية وجماعاته المسلحة هو بالتأكيد أحد المشتبه بهم المعتادين على التحريض على مثل هذه المؤامرة الفظيعة وتنفيذها». وبالتأكيد أن الأسد هو المشتبه فيه الطبيعي، فالعملية الإرهابية التي استهدفت تركيا ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، لأن الأسد يعي تماما أن كل ما تفعله أنقرة، ردا على أعماله الإرهابية، لا يعدو أن يكون تهديدات لا تتبع بأفعال تجعله يدفع الثمن، والحق أنه ليس الأتراك وحدهم الملامين على ذلك، بل الجميع، حيث لم يدفع الأسد قط ثمن جريمة ارتكبها، ومنذ وصوله للحكم، بل دائما ما كان يمد له طوق النجاة، إما بالانخداع بوعوده وأسلوبه، أو من أجل مصالح ضيقة، وبالطبع فإن الأتراك كانوا من أكثر المصدقين بالأسد، وإلى وقت قريب. واليوم تأتي هذه العملية الإرهابية في تركيا، وبعد عملية إسقاط الطائرة التركية من قبل قوات الأسد، والتي توعد الأتراك بالرد القاسي عليها بعد الانتهاء من التحقيقات ولم يحدث شيء بالطبع، لتؤكد أن الأسد يعي أمرا واحدا وهو أن لا أحد يجرؤ على فعل شيء تجاه جرائمه، فقد قتل الأسد ما يزيد على التسعين ألف سوري ولم يتحرك أحد لردعه، وأقدم على تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها له الرئيس الأميركي باستخدام الأسلحة الكيماوية، ولم يدفع الثمن على ذلك حتى الآن، بل إن الأميركيين ما زالوا يقولون، إن «كل الخيارات على الطاولة»، كما اعتدى الأسد على الأراضي الأردنية، واللبنانية، مع دعم وتدخل من قبل إيران وحزب الله، وبعض من القوات العراقية، لمناصرته، والمجتمع الدولي يكتفي بالمشاهدة، فلماذا وبعد كل ذلك ننتظر من الأسد التردد في القيام بكل هذه الأعمال الإجرامية طالما أنه لم يدفع ثمنا حقيقيا على كل جرائمه؟ ما لا يدركه كثر، ومنهم الأتراك والغرب، أن اللغة الوحيدة التي يفهمها الأسد هي لغة القوة وليس الضغوط الاقتصادية، أو المقاطعة، فالأسد مقتنع بأن ما يؤخذ على محمل الجد هو الأفعال وليس الأقوال، والمؤكد أن الأسد يضحك كثيرا كل ما سمع عبارة أن الرد «سيكون قاسيا إذا أثبتت التحقيقات تورطه» فقد سمع هذه العبارة مطولا دون أن يرى أفعالا.. سمعها بعد اغتيال رفيق الحريري، وغيره من الشخصيات اللبنانية، وسمعها بعد جرائمه في العراق، وبعد إسقاط الطائرة التركية، وكذلك بعد استخدامه للأسلحة الكيماوية في سوريا، ولم يحدث شيء، فلماذا على الأسد المشتبه فيه الطبيعي أن يكترث الآن؟ الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، وعدا عن ذلك فالمؤكد أنه يضحك كثيرا على ردود الأفعال الدولية تجاه جرائمه، فمتى يستوعب الأتراك والغرب ذلك؟ هذا هو السؤال. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط "

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن الأسد المشتبه فيه الطبيعي ولكن



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon