الأسد والمرتزقة نهج «داعش»

الأسد والمرتزقة.. نهج «داعش»!

الأسد والمرتزقة.. نهج «داعش»!

 عمان اليوم -

الأسد والمرتزقة نهج «داعش»

طارق الحميد

هناك حالة تفاجئ كونها المرة الأولى التي يبدو فيها بشار الأسد واقعيًا حيث أقر في خطابه الأخير بصعوبة وضع نظامه، وأن هناك نقصًا في عدد قواته، فهل أصبح الأسد واقعيًا، وأدرك حجم الأزمة؟ من الصعب تصديق ذلك!

إقرار الأسد بتناقص حجم قواته، واعترافه بأن أهل دمشق لن يستطيعوا مشاهدة خطابه المتلفز نتيجة انقطاع الكهرباء، واعترافه بأن قواته تتخلى عن بعض المناطق لتحافظ على أخرى، كل ذلك لا يعني أن مجرم دمشق قد أدرك الواقع، وأيقن أنه لم يعد يحكم أجزاء كبيرة من سوريا، فالواضح هو أن الأسد لم يكن يخاطب المجتمع الدولي، ولا كل السوريين، وإنما دائرته الضيقة، أنصارًا وأتباعًا، لإقناعهم بأنه لا يزال قادرًا على القتال، وبمقدوره النجاة من الأزمة التي أوصلهم لها، خصوصًا أن هناك حالة ضجر بين أنصاره.

ما يجب تذكره هنا هو أن خطاب الأسد هذا جاء بعد بدء العملية العسكرية التركية بالأراضي السورية لملاحقة «داعش»، والمتشددين الأكراد، وهي عملية قد تتطور إما بخطط مسبقة معدة لها، أو لتطورات لاحقة، فالأهم هو أن الحاجز قد انكسر، والأتراك بالأراضي السورية مثلهم مثل قوات التحالف الدولية التي تجوب الأجواء السورية أيضًا، وبالتالي فإن الأسد يريد تطمين أنصاره أنه لا يزال قادرًا على إدارة المعركة، ولذلك أقر للمرة الأولى بالدعم الإيراني لنظامه، وجرائمه، وبوجود مقاتلي حزب الله دفاعًا عنه، حيث يريد الأسد القول لأنصاره إنه ليس وحيدًا وإنما بدعم إيران، وميليشياتها الشيعية، خصوصًا مع اعتباره أن إيران انتصرت بالاتفاق النووي، ولذا فهو يريد أن يقول لأتباعه لا تخافوا فأنا مع المنتصر، أي إيران!

ولذا فإن ما ظهر على أنه واقعية، من قبل الأسد، لا يعدو أن يكون إلا محاولة لإقناع الأتباع بضرورة مواصلة الصمود، خصوصًا أن الأسد يريد تذكير أتباعه بأن إيران وروسيا لا تزالان معه، والحقيقة أنه، أي الأسد، واقع تحت الوصاية الإيرانية قتاليًا، والوصاية الروسية دبلوماسيًا.

والحقيقة أنه ما يهم السوريين، والمجتمع الدولي، من خطاب الأسد هذا، أنه أكد للجميع ألا فرق بين الأسد و«داعش»، وتحديدًا عندما تحدث الأسد عن الاستعانة بمرتزقة حزب الله، حيث يقول الأسد إن «الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جنسيته وجواز سفره بل لمن يدافع عنه ويحميه»، وهذا نفس نهج «داعش» التي تستعين بالمقاتلين الأجانب من كل مكان باسم الجهاد، بينما يستدعي الأسد المرتزقة من الميليشيات الشيعية، وخلافهم، باسم القومية، والممانعة، مما يؤكد أنه لا يمكن أن يكون الأسد واقعيًا، أو جزءًا من حل، إذ إنه ليس برجل دولة، ولا يمكن لمشروع الأسد أن يستمر أصلاً لأنه مشروع طائفي لا يقوم على قوة، وتماسك سوريا واستقلالها، وإنما تبعيتها لإيران، والعربدة إرهابا وتخريبًا. ولذا فإن الأسد ليس واقعيًا، وإنما كان يستجدي أنصاره ويبرر لهم.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد والمرتزقة نهج «داعش» الأسد والمرتزقة نهج «داعش»



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon