الإخوان والشيطنة والأزهر

الإخوان والشيطنة والأزهر

الإخوان والشيطنة والأزهر

 عمان اليوم -

الإخوان والشيطنة والأزهر

طارق الحميد

هناك محاولة دائمة لشيطنة وتخوين كل منتقد لسياسات الإخوان المسلمين بمصر، والتهمة الجاهزة على لسان المنافحين عن الإخوان هي أن منتقديهم أعداء للدين، لكن السؤال الملح الآن هو: إذا كان التصدي للجماعة يعتبر معاداة للدين فما معنى هذه الهبّة الشعبية للدفاع عن الأزهر الشريف؟ تحرك المصريين للدفاع عن الأزهر، وشيخه الإمام الأكبر، يقول لنا إن القصة ليست قصة معاداة للدين كما يروّج مريدو الإخوان، بل هي دفاع عن مصر أمام أزمة حقيقية سببها الإخوان. الدفاع عن الأزهر يظهر أن المصريين، وبمختلف مشاربهم، ليس لديهم عداء مع الدين، خصوصا أن الأزهر هو معقل الاعتدال بمصر، كما أن الدفاع عن الأزهر يظهر أن المصريين قد تنبهوا لمعركة السيطرة على الدولة ومؤسساتها، وليس أخونتها وحسب. فمعركة الدفاع عن الأزهر هي جولة من جولات الدفاع عن القضاء، والإعلام، والجيش الذي سيكون هدفا في حال سقط الأزهر بيد الإخوان. والمهم، والأهم، في معركة الدفاع عن الأزهر أنها تواصل كشف المخطط الإخواني، سواء بمصر أو خارجها؛ فالأزهر مؤسسة دينية عريقة، وليس حزبا مسيسا، وكما يقول لي أحد المتخصصين فإن إشكالية الإخوان مع الأزهر أنهم، أي الإخوان، «كانوا يعتبرون الأزهر مؤسسة مسروقة من قبل السلطة، أيام مبارك، مثل كل المؤسسات الدينية، والآن الإخوان هم السلطة ويريدون السيطرة على الأزهر، وهذا مأزق حقيقي؛ حيث إن الإخوان يمارسون دور السلطة بعقلية المعارضة»! مضيفا أن «الأزهر وهيئة كبار العلماء والمؤسسات الدينية، هي مصادر تلقين لعموم الناس غير المسيسين»، بينما الإخوان أعلنوا أنفسهم حزبا سياسيا من خلال «الحرية والعدالة»، وكل ذلك من أجل السلطة، وسياسيا بالطبع فإن الأحزاب تسعى للتحالف وليس الانقلاب، أو ابتلاع الآخرين، كما يحاول الإخوان فعله الآن، وهذا مأزق آخر للإخوان. وأزمات الإخوان بالطبع وأنصارهم، بالداخل والخارج، لا تتوقف عند هذا الحد؛ فالأزهر هو المعارض فعليا للتقارب الإخواني مع إيران، وليس بعض الدول العربية أو الخليجية، والأزهر هو الحامي لمكونات المجتمع المصري، والرافض للإقصاء، وصاحب المبادرات المطمئنة للجميع، مسلمين وأقباطا، وليبراليين ومحافظين، مثل السلفيين، أي أنه عنصر تقريب وجمع لا مؤسسة تفريق وإقصاء.. فكيف يقال بعد كل ذلك أن انتقاد الإخوان هو انتقاد للنهج الديني أو رفضه وسط هبّة مصرية للدفاع عن الأزهر الشريف، وشيخه الإمام الأكبر؟ الحقيقة أن الدفاع عن الأزهر الشريف لا يكشف عن زيف المنافحين عن الإخوان، داخليا وخارجيا، وحسب، بل إنه أمر مهم لأن فيه حماية للدولة المصرية ككل. فالمؤكد أن سقوط الأزهر الشريف، أو إضعافه، سيمهد الطريق أمام محاولات إسقاط، أو ابتلاع، القضاء والإعلام والجيش. ولذا فإن المنافحين عن الإخوان يعيشون في أزمة حقيقية الآن لأن الدفاع عن الأزهر يمثل عملية فضح حقيقية لأكبر حملة تزوير بدأت بمصر ولا نعلم أين ستنتهي في حال سقط الأزهر، أو شيخه، لا قدر الله. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط".

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان والشيطنة والأزهر الإخوان والشيطنة والأزهر



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon