الاعتراف بمصر المستقبل

الاعتراف بمصر المستقبل

الاعتراف بمصر المستقبل

 عمان اليوم -

الاعتراف بمصر المستقبل

طارق الحميد

حقق مؤتمر مستقبل مصر في شرم الشيخ نجاحا اقتصاديا، وكذلك سياسيا، وهو أمر لا يقل أهمية عن النجاح الاقتصادي، حيث تعهد المجتمع الدولي، وقبله العربي، وتحديدا دول الخليج (السعودية والإمارات والكويت وعمان)، بدعم مصر، والوقوف معها، وترسيخ تحالف العقلاء الذي تحتاجه المنطقة ككل.
في شرم الشيخ حصلت مصر المستقبل على اعتراف دولي مهم، ليس بالأقوال، بل بالأفعال، وتلخص ذلك بمشاركة قرابة تسعين دولة، ونحو خمس وعشرين منظمة إقليمية ودولية، إضافة إلى 775 شركة، من الخليج إلى أميركا مرورا بأوروبا، ليعلنوا جميعا دعم مصر المستقبل ماليا، وذلك من خلال إنجاز مشاريع، واستثمارات اقتصادية، مع مواقف سياسية أظهرت قناعة المجتمع الدولي بأن رياح التغيير الحقيقية، والإيجابية قد هبت في مصر، وأن العالم تواق فعليا لرؤية مصر المستقبل لأن ذلك يصب في مصلحة الجميع، وليس المصريين وحسب.
ولذا فإن قمة شرم الشيخ لم تنجح اقتصاديا وحسب، بل نجحت في أن تطوي مصر صفحة التشويش والتضليل حول نظامها الجديد، والتي كان يروج لها من قبل الإخوان المسلمين وحلفائهم بالمنطقة للأسف، الآن المشهد تغير تماما، اليوم العالم يتسابق لدعم مصر، والاستثمار فيها، ويدبج بحقها كلمات الإشادة والمديح، وخصوصا حول الجهود التي بذلت من قبل الحكومة المصرية لتحديث الأنظمة، وجعل مصر بيئة ملائمة للاستثمار. ومن الأهمية سياسيا أيضا التذكير بتصريح وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده ستعمل على رفع تجميد التعاون العسكري مع مصر، وهذا أمر مهم جدا.
وعليه فإن نجاح مؤتمر شرم الشيخ ليس اقتصاديا وحسب، بل هو سياسي أيضا، وهذا يعني أن على مصر، والمصريين، أن يدركوا أن عجلة التغيير التي أطلقوها بات معترفا بها دوليا، وقبلها عربيا، والوقت الآن هو وقت العمل، والإنجاز، وليس من أجل مصر وحدها، بل من أجل المنطقة ككل، فنجاح مصر، وتحولها إلى بيئة استثمار ناجحة، ودولة تطور وتطوير، من شأنه أن يسرع من حركة التغيير الإيجابي في المنطقة ككل، ويؤسس لمرحلة جديدة حقيقية، وليس مرحلة شعارات بالية لم تقدم لهذه المنطقة أي شيء يذكر إلا الخراب والدمار، وبحر الدماء الذي نراه حولنا.
نجاح مصر يسعد كل عاقل، ومحب ليس لمصر، بل وللمنطقة، فهذا النجاح لا يعني عودة مصر السياسية وحسب، بل سيجعل مصر محرك تطوير، وتنوير، في منطقة تعاني من ظلمة كئيبة. ومن شأن مصر المستقبل، الناجحة المتوثبة، أن تكون الآن حليفا حقيقيا لرياح التغيير الإيجابية بالمنطقة، والتي تقودها فعليا السعودية والإمارات، وذلك من خلال بناء دولتيهما، وتطويرهما، واليوم تؤكد مصر أنها حليف حقيقي لقوى التغيير الإيجابي بالمنطقة، فالتحالف السعودي الإماراتي المصري، مثلا، ليس تحالفا عاطفيا، بل هو لحماية العمق الأمني العربي، ولحماية الاستقرار، ومن الأهمية أن ينتقل هذا التحالف الآن للمرحلة الاقتصادية لدعم الإعمار، والاستثمار، والتعليم، وخلق الوظائف، تحالف يبني ولا يهدم، وهذا ما باركه العالم في شرم الشيخ، وهذا ما تحتاجه مصر، والمنطقة ككل.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتراف بمصر المستقبل الاعتراف بمصر المستقبل



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon