الحوثيون ونفس «الكتالوج»

الحوثيون ونفس «الكتالوج»

الحوثيون ونفس «الكتالوج»

 عمان اليوم -

الحوثيون ونفس «الكتالوج»

طارق الحميد

استهداف الحوثيين، حلفاء الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لمقر الرئاسة اليمني في عدن وقصفه بالطائرات لمحاولة تصفية الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي يعني أن الانقلابيين في اليمن اختاروا الطريق الأسهل للتغلب على الخصوم، وهو الاغتيال!
منذ رحيل صالح عن سدة الحكم في اليمن، وصعود الحوثيين، كانت هناك عملية ممنهجة لاستهداف الضباط اليمنيين، وعلى غرار ما حدث في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وإلى الآن، ويضاف إلى عبث الحلفاء في اليمن جماعة صالح والحوثيين، تنظيم القاعدة الإرهابي، واليوم نحن أمام مشهد يمني متكرر بمحاولة تصفية الرئيس الشرعي هادي، وعلى غرار ما حدث لصالح نفسه قبل تنحيه، حيث تم استهدافه في مسجد قصره، وها هو صالح اليوم حليف للحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء، وما تبقى من القوات الجوية اليمنية، التي من خلالها يحاولون استهداف هادي الآن!
كل ذلك يقول لنا إن الحوثيين وحلفاءهم جماعة صالح قد فقدوا حيلهم السياسية، وضاقت عليهم مساحة المناورة بعد الدعوة لعقد مؤتمر حوار يمني في الرياض، وقبلها عملية هروب الرئيس الشرعي هادي من يد الحوثيين وانتقاله إلى عدن، ونقل السفارات الخليجية إلى هناك، وعدا عن شعور الحوثيين وجماعة صالح بالحرج من كل ذلك فإن محاولة تصفية الرئيس الشرعي هادي من خلال قصف مقر الرئاسة في عدن تعني أنه لم تعد هناك خيارات مفتوحة للحوثيين في ظل الصراع اليمني، ولذا قرروا اللجوء إلى الحل الأسهل، وهو تصفية هادي. وعملية التصفية هذه هي ما لجأ لها نظام الأسد، ومعه حزب الله، سواء في سوريا نفسها، أو لبنان، وهو ما حدث ويحدث كذلك في العراق حيث السيطرة الإيرانية.
وعليه فالواضح أن العواصم العربية الأربع الواقعة تحت سيطرة إيران، دمشق وبيروت وبغداد وصنعاء، جميعها تقرأ من نفس «الكتالوج» حيث تدعي الرغبة في الجلوس على طاولات الحوار بينما تعمل على قدم وساق لتصفية الخصوم، الكبار منهم اعتباريا مثل الراحل رفيق الحريري، أو المحترفين من ضباط الجيش وقادة القوات الأمنية مثل تصفية الراحل وسام الحسن رئيس فرع المعلومات الأمنية اللبناني. وبالطبع فإن اليمن ليس بعيدا عن كل ذلك؛ حيث رأينا فرض الإقامة الجبرية على هادي نفسه، قبل أن يهرب، وكذلك رئيس الوزراء وآخرون، هذا عدا عن التصفية شبه اليومية لضباط الجيش اليمني الرافضين للانقلاب الحوثي، والخارجين عن نطاق نفوذ جماعة صالح على أجزاء من المؤسسة العسكرية اليمنية.
ولذا فإن عملية استهداف المقر الرئاسي للرئيس الشرعي هادي تقول لنا إن الحوثيين وجماعة صالح ضاقوا بدعوة الحوار في الرياض، ويريدون اختصار الزمان بتنحية هادي بالطريقة الأسهل التي تعودها حلفاء إيران بالمنطقة، وتحديدا العواصم العربية الأربع الواقعة ضمن نفوذ طهران، وهذا يعني أن ليل الأزمة اليمنية طويل، ويتطلب أفكارا جادة خارج الصندوق، وتحسبا جيدا يتطلب التعلم من تجارب ما حدث بالعواصم العربية الأربع الواقعة تحت نفوذ إيران.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون ونفس «الكتالوج» الحوثيون ونفس «الكتالوج»



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon