المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية

المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية

المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية

 عمان اليوم -

المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية

طارق الحميد

أعلن الائتلاف السوري المعارض تعليق زياراته المقررة لكل من واشنطن وموسكو، وكذلك المشاركة في مؤتمر روما لدعم المعارضة، وذلك «احتجاجا على الصمت الدولي» تجاه «الجرائم المرتكبة» بحق السوريين، وذلك بعد قصف النظام الأسدي لحلب بالصواريخ بعيدة المدى، والمقاطعة بالطبع تصرف خاطئ. المقاطعة ليست الحل بالنسبة للمعارضة السورية، وأيا كانت المبررات، فالأصل بالسياسة هو التواصل، ولو عبر القنوات الخلفية. والمعارضة السورية في أمس الحاجة للتواصل بنفسها مع المجتمع الدولي، سواء روسيا أو الغرب، وليس عبر وسطاء يتحدثون نيابة عنهم، سواء عرب أو غربيون. صحيح أن الموقف الدولي محبط ومتخاذل، لكن ما البديل، خصوصا أن إيران، مثلا، تقدم دعما مهولا ومستمرا للأسد؟ ولذا فإن المقاطعة والانفعال أمر غير مجدٍ، فالمفروض على المعارضة أن تقوم بالزيارات المقررة لها لموسكو وواشنطن، وتشرح موقفها، وتحاول حشد المواقف الدولية لمصلحتها دون كلل أو ملل، وإلا فإن المستفيد هو الأسد الذي ما مل يحاول، ومنذ اندلاع الثورة، على ضرب مصداقية المعارضة، والسعي لتفتيتها، وقد فعل الأسد كل ما بوسعه لتحقيق ذلك، فلماذا تمنحه المعارضة الآن ما لا يستحق، خصوصا أن الحديث عن الأوضاع في سوريا وضرورة التدخل فيها أمر مطروح للنقاش، وبجدية. أميركيا، تواجه الإدارة الأميركية الآن مزيدا من الانتقاد الداخلي حيال موقفها من الثورة السورية، حتى إن بعضا من الصحافيين الأميركيين المعروفين بالدفاع عن إدارة أوباما باتوا يتحدثون بلغة نقدية، أو قل موضوعية، تجاه سوريا، والحديث منصب على مراجعة المواقف، خصوصا مع اكتمال تشكيل الإدارة الأميركية، مما يجعل المقاطعة أمرا غير مجدٍ، خصوصا عندما نقرأ مقالا بدورية لندن «ريفيو أوف بوكس» الذي نقلته «رويترز»، حيث يقول مسؤول بالبيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تحاول التعلم من دروس الماضي، خاصة في العراق، وإن لأميركا «تاريخا طويلا من اختيار الفائزين والخاسرين؛ اعتمادا على الشخص الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة. إنها تحاول فقط تعلم الدرس والتواضع»! وهذا يعني أن التواصل مطلوب من أجل الإقناع، ومحاولة انتزاع المواقف، حتى وإن بدا الأمر محبطا. وبالنسبة للتواصل مع الروس فإن التلاعب والتناقض الروسي بالتصريحات يتطلب مزيدا من المواجهة في موسكو نفسها، وليس بالضرورة لإقناعهم، بل لإحراجهم دوليا، فيجب ألا تترك موسكو بلا تحدٍ سياسي، وتفنيد للحجج، صحيح أن الجرائم المرتكبة بسوريا تغني عن كل قول، لكن ذلك حال السياسة وهو خذ وطالب، ومجرد التواصل مع الروس، بالنسبة للمعارضة السورية، فإنه إحراج للروس سياسيا، وإحراج للأسد نفسه، وكشف لحيله المنصبة على ضرب المعارضة وإفشال تواصلها مع المجتمع الدولي، فمجرد تقوقع المعارضة على نفسها يعني انفراجة للأسد، ولو أمام دائرته الضيقة، وهذا ما يجب أن تتجنبه المعارضة السورية التي بات قدرها أن تشرح الواضح، والعرب تقول إنه من المعضلات شرح الواضحات، لكن هذا قدر الثورة السورية للأسف، ولا مناص منه.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية المقاطعة لن تفيد المعارضة السورية



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon