جبهة نصرة الأسد

جبهة نصرة الأسد

جبهة نصرة الأسد

 عمان اليوم -

جبهة نصرة الأسد

طارق الحميد

إعلان قاعدة العراق عن تبعية جبهة النصرة السورية لها، ثم نفي الجبهة ذلك وإعلانها مبايعتها لزعيم تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، لا يعد دليلا على وجود «القاعدة» من عدمه في سوريا، بقدر ما يدل على أن جبهة النصرة هذه باتت جبهة نصرة وإنقاذ للأسد، كما أن هذا الإعلان يكشف عن صراع أكثر من أنه إعلان وجود لـ«القاعدة». إعلان قاعدة العراق عن تبعية جبهة النصرة لها، ومن دون تنسيق مع الجبهة، يدل على صراع بين أذرع «القاعدة»، هذا إن لم تكن عملية اختراق أصلا، خصوصا أن القاعدة في العراق هي خليط من جهد ودعم إيراني وسوري، من قبل نظام الأسد، هذا عدا عن أن فتح الباب للزرقاوي وغيره كان قد تم أساسا من قبل نظام صدام حسين، وبالتالي فنحن أمام خليط من عصابات إجرامية بتنسيق استخباراتي تخريبي اضطلعت فيه كل من إيران ونظام الأسد نفسه، وهنا يكفي أن نتذكر قيادات «القاعدة» التي عاشت، وتعيش، في إيران، وهناك أيضا تنظيم فتح الإسلام الذي لقي دعما من النظام الأسدي. كما أن إعلان قاعدة العراق عن تبعية جبهة النصرة لها، وإنكار الأخيرة لهذا الأمر، يكشف عن صراع حقيقي بين أذرع «القاعدة»، مما يعني إدراكهم أن الأمور على الأرض تسير باتجاه مخالف لرغباتهم، حيث إن القوى المقاتلة الأخرى تزداد قوة من خلال الدعم المسلح لها، وبانتقائية واضحة تضمن عدم وصول الأسلحة للإرهابيين، أو تنظيم القاعدة، كما أن هناك تحركات سياسية جادة لدعم الجيش الحر وليس المتطرفين، سواء من دول عربية أو غربية، خصوصا أن بريطانيا كررت مطالبها بضرورة التحرك لتسليح الجماعات المعتدلة، والآن يعلن عن حضور وزير الخارجية الأميركي لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري في تركيا، مما يعزز المطالبات المتزايدة للإدارة الأميركية بضرورة التحرك الآن في سوريا. ولذا، ورغم عدم وضوح الرؤية بشكل كامل حول موضوع «القاعدة» في سوريا، فإن القصة ليست قصة إثبات وجود «القاعدة» من عدمه، بل هي دليل على صراع دب بأذرع «القاعدة»، مع احتمالية وجود عملية اختراق، الهدف منها هو إنقاذ الأسد من خلال القول بأن «القاعدة» موجودة في سوريا وها هي تبايع الظواهري. والحقيقة أن وجود «القاعدة» بسوريا متوقع، وسبق التحذير منه، فاستمرار القتل والجرائم الأسدية في سوريا لمدة العامين، وها هي الأزمة تدخل عامها الثالث، من شأنه أن يدفع العقلاء للتحالف حتى مع الشيطان. وعليه فإن الإعلان، والإعلان المضاد له، عن تبعية «القاعدة» بسوريا يجب أن يكون محفزا جديدا لضرورة التحرك سريعا في سوريا من أجل تفويت الفرصة على «القاعدة» وغيرها، مثل حزب الله وإيران، فكلاهما، «القاعدة» وإيران وعملاؤها، وجهان لنفس العملة، وهي عملة التخريب والقتل. ملخص القول هو أن «القاعدة» موجودة بسوريا مثلها مثل إيران، ولا بد من تحرك فعلي للحد من خطورتهم جميعا على سوريا ما بعد الأسد، فالإعلان عن تبعية «القاعدة» بسوريا ما هو إلا نداء استغاثة للمجتمع الدولي، مفاده تحركوا فعليا الآن، وليس غدا. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة نصرة الأسد جبهة نصرة الأسد



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon