سوريا فكر بطريقة مختلفة

سوريا.. فكر بطريقة مختلفة!

سوريا.. فكر بطريقة مختلفة!

 عمان اليوم -

سوريا فكر بطريقة مختلفة

طارق الحميد

مقالان متناقضان في الصحافة الغربية يظهران حجم الضبابية تجاه الموقف الدولي من سوريا، الأول في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية للكاتب توماس فريدمان يدافع فيه عن حذر الرئيس أوباما تجاه تسليح المعارضة، والآخر في صحيفة «الغارديان» البريطانية للكاتبة كلير سبنسر تقول فيه إن «التحالف الغربي ضد الأسد مليء بالتناقضات» وتغمز من تردد أوباما! أهمية هذين المقالين أنهما يظهران فعليا حجم التناقض في المجتمع الدولي تجاه سوريا. ولـذلك عدة أسباب، أهمها الموقف العربي الدبلوماسي العاجز عن تقديم رؤية واضحة تجاه ما يحدث في سوريا، وتداعيات الأزمة على المنطقة، والمجتمع الدولي، وتحديدا أميركا، وكيفية التعامل معها. والدليل على ذلك هو عدم وجود غرفة عمليات موحدة للتعامل مع الأزمة السورية، وهو ما طرح مطولا، وتمت المطالبة به، سواء سياسيا، أو استخباراتيا، وعسكريا. الكاتب الأميركي يقول لا نعرف ما تخطط له المعارضة، ولا نعلم ما الذي تريده كل من السعودية وقطر، وبالطبع هو لا يشير إلى تركيا؛ لأنه يتهم الرياض والدوحة بأنهما تسيران على المنهج «الوهابي»، كما يقول، ويدعمان الوهابية.. نعم هو يقول ذلك. أما الكاتبة البريطانية فتقول إنه من غير المعلوم ما الذي تريده كل من السعودية وقطر وتركيا، مضيفة أن العرب يصدرون بيانات في القمم العربية لكنهم لا يلحقونها بتحركات دبلوماسية، لكنها تقول منصفة إنه من الواضح أن وزير الخارجية الأميركي قد فشل في إقناع رئيسه بضرورة تسليح المعارضة، مطالبة بريطانيا وفرنسا بضرورة جعل التنسيق بين الحلفاء على قائمة أولوياتهم! وعليه، فإذا كان الحلفاء لا يعلمون نوايا بعضهم البعض، ولا يعون الأهداف التي تحرك كل طرف منهم، وغير مدركين، في الحالة الأميركية، أهمية التدخل الآن في سوريا، ومع من يتعاملون، فإن ذلك كله يعني كارثة ليس على الثورة السورية وحدها، بل على المنطقة ككل، وفشلا للدبلوماسية العربية. هنا قد يقول البعض إن هذا «كلام جرايد».. لكن هذا في الحالة العربية، حيث الفوضى ولا قيمة لما يكتب. إنما في الغرب، فإن الصحافة تعكس وجهة نظر صناع القرار، خصوصا في الحالة السياسية؛ فما يكتب هو مبني على معلومات، وهو أقرب للتفكير بصوت مسموع، فحشد الرأي العام خلف أي فكرة يعد أمرا حيويا في العملية السياسية، والدبلوماسية. ومادام العرب عاجزين عن إيضاح موقفهم، والمساهمة في بلورة موقف موحد تجاه الأزمة السورية، خصوصا في واشنطن - رغم أن الثوار يتقدمون من كل اتجاه، وباتوا يشكلون ما يمكن أن يكون نواة لمناطق محررة من ناحية الأردن وتركيا - فإن كل ذلك يؤكد أن مرحلة ما بعد الأسد ستكون أقسى من مرحلة إسقاطه، حيث لا رؤية واضحة، ولا تنسيقا، ولا يعرف الحلفاء نوايا بعضهم البعض. ملخص القول أن الوقت لم ينفد بعد لمن يريد التفكير في طريقة مختلفة ويقوم بعملية تصحيح، سواء بوضع الرؤية، وإيضاحها، أو العمل على تحقيق تنسيق فعلي، وإلا فإن القادم سيكون عبارة عن كارثة طويلة الأمد. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا فكر بطريقة مختلفة سوريا فكر بطريقة مختلفة



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon