فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار

فهمنا كوباني.. وماذا عن الأنبار؟

فهمنا كوباني.. وماذا عن الأنبار؟

 عمان اليوم -

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار

طارق الحميد

 انحصرت الحرب ضد «داعش» وأخبارها للأسف فقط بمدينة كوباني السورية، أو عين العرب، وسط تجاهل مطول لما يحدث من جرائم ترتكبها «داعش» بحق عشيرة البونمر في هيت، وغيرها، من مدن محافظة الأنبار العراقية.

ففي الوقت الذي كان يحاول فيه المجتمع الدولي جاهدا، وخصوصا الأميركيين، لإقناع الأتراك بضرورة التعاون لإنقاذ كوباني، ورغم تفاخر الإيرانيين، ومن خلال نشر صور الجنرال قاسم سليماني، بالمشاركة للدفاع عن الأكراد، وغيرهم ضد «داعش»، كانت عشائر الأنبار، وتحديدا البونمر، تستنجد بالأميركيين وقبلهم الحكومة العراقية لإقناعهم بتزويدهم بالسلاح والمساعدة قبل سقوط مدن وقرى الأنبار بيد «داعش» دون جدوى، والمؤسف أن عشيرة البونمر حاولت جاهدة الصمود أمام «داعش»، حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط ما سقط من مدن وقرى، وبعد ذلك قامت «داعش» بالتنكيل بعشائر البونمر بشكل وحشي، وكان كل ذلك يحدث والاهتمام محصور فقط بكوباني!

حدث كل ذلك، ويحدث، أمام أنظار الحكومة العراقية التي لم تحرك ساكنا، ورغم تحذيرات عشيرة البونمر التي أعطت للحكومة معلومات المناطق التي كان يوجود بها الإرهابيون، فإن أحدا لم يستجب! والآن يقول وزير الدفاع العراقي إن بلاده ستستعيد الأنبار في غضون شهر، ورغم كل هذه المجازر لم تقدم حتى أسلحة للعشائر للدفاع عن نفسها! ويحدث كل ذلك وواشنطن تقول إنها تفكر بإرسال خبراء للمساعدة، علما أن البونمر، وغيرها من عشائر الأنبار، كانوا قد تحالفوا مع الأميركيين بين عامي 2006 - 2007 ضد «القاعدة» هناك، وهو ما أدى إلى كسر شوكة «القاعدة» آنذاك، وقاد الأميركيين للتفكير جديا بالخروج من العراق. فما حدث، للأسف، أن عشيرة البونمر، وغيرها من العشائر، وجدوا أنفسهم مطولا بلا حلفاء ضد «داعش»، حيث تجاهلتهم بغداد مطولا، وكذلك واشنطن، ورغم كل مجازر «داعش» بحقهم، حيث انصب الاهتمام الدولي فقط على كوباني وتم تجاهل الأنبار التي أبدت عشائرها الرغبة لقتال المتطرفين دون أن تجد داعما لها بواشنطن، حليف الأمس، أو في بغداد.

بالنسبة للأميركيين، فإن تقاعسهم هذا عن مساعدة البونمر، وباقي عشائر الأنبار، يعد مؤشرا على صعوبة الوثوق بأي تحالف مع واشنطن، ولهذا تأثير خطر على التحالف المطلوب ضد «داعش»، وكذلك بالأزمة السورية، وحتى اليمنية، فمن يضمن ألا تتخلى أميركا عن حلفائها بهذه المعارك، أو الأزمات، التي لها تداعيات خطيرة على المجتمع الدولي؟ وبالنسبة للحكومة العراقية فإن موقف «المتفرج» الذي اتخذته مطولا حيال ما حدث لعشيرة البونمر، ورغم تحركات قاسم سليماني الدعائية بالعراق، فإنه مؤشر على ألا شيء قد تغير ببغداد، ورغم رحيل نوري المالكي، فالواضح أن حسابات حكومة بغداد الطائفية ما زالت كما هي، وللأسف فإن المستفيد من كل هذا في النهاية هو «داعش» والتطرف عموما!

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon