مصر هل استوعب الأميركيون الدرس

مصر.. هل استوعب الأميركيون الدرس؟

مصر.. هل استوعب الأميركيون الدرس؟

 عمان اليوم -

مصر هل استوعب الأميركيون الدرس

طارق الحميد

هناك من هم على قناعة في مصر بأن الإدارة الأميركية الحالية قد تحالفت مع «الإخوان المسلمين» وأسهمت في وصولهم للحكم حتى تدخل الجيش وأنهى حقبة «الإخوان» الإقصائية في مصر، وما عزز هذه الشكوك هو الموقف الأميركي المتخبط تجاه الأحداث في مصر منذ سقوط «الإخوان» وعزل مرسي. إلا أنه قد صدر أخيرا، الخميس الماضي، تصريح لافت وبارز لوزير الخارجية الأميركي جون كيري يقول فيه، إن الجيش المصري كان «يستعيد الديمقراطية» عندما عزل الرئيس مرسي، كما قال كيري لتلفزيون «جيو» الباكستاني، إن «طلب الملايين من الشعب للجيش أن يتدخل كان خشية الانزلاق إلى الفوضى والعنف»، مضيفا أن الجيش المصري «لم يستولِ على السلطة وفقا لأفضل تقييم لنا حتى الآن»! فكيف يمكن أن نفهم هذا التصريح الأميركي؟ وهل هذا يعني نهاية التحالف الأميركي مع «الإخوان» في كل مكان بالمنطقة، خصوصا ونحن نرى ما يحدث في تونس وليبيا؟ أعتقد أن الإجابة الأسهل لهذه الأسئلة هي أن الإدارة الأميركية الحالية لم تكن تملك تصورا حقيقيا للمنطقة ومشكلاتها منذ البدء، وزاد الأمر سوءا بعد الربيع العربي، سواء في مصر أو سوريا، أو غيرهما في المنطقة، فالربيع العربي جاء في اللحظة التي كانت الإدارة الأميركية مشغولة فيها أكثر بالداخل الأميركي والهم الاقتصادي هناك، وكذلك الشروع بالانسحاب من العراق وأفغانستان، أي من مناطق الحروب الحقيقية، وكانت إدارة أوباما تعتقد أنه مجرد أن تكون مختلفا عن نهج بوش الابن بالمنطقة فإن من شأن ذلك حل أعقد الملفات! وبالطبع فإن ذلك غير صحيح، وها هو أوباما وإدارته، يتعلمون درسا قاسيا، لكن على حساب المنطقة بالطبع، والحالة الأبرز هي مصر، ويكفي تأمل تعامل إدارة أوباما مع مصر الآن، ومقارنتها بموقف إدارته يوم اعتقدت أن ما حدث في البحرين كان ثورة! كل ذلك يقول لنا إن واشنطن لم تكن تملك سياسات واضحة تجاه المنطقة ودول الربيع العربي، بل إن الإدارة الأميركية كانت متخبطة وحالمة أكثر مما ينبغي، بل ولم تتفهم طبيعة المنطقة، وطبيعة اللاعبين الأساسيين فيها، ويكفي فقط تأمل الموقف الأميركي من الأزمة السورية منذ اندلاعها وحتى اليوم! والأمر الآخر، وهو ما قلناه مرارا، بأن تصرف وكأن أميركا غير موجودة، فلولا موقف الجيش المصري لكان التماهي الأميركي مع «الإخوان» مستمرا حتى الآن، وعلى حساب مصر الكيان، وعلى حساب المصريين. ومن هنا يمكن القول إنه ربما تكون واشنطن قد حسمت أمرها في الملف المصري، بعد أن بات لديها سياسات واضحة، إلا أن الحقيقة هي، وخصوصا مع إدارة أوباما، أن على دول المنطقة أن تتصرف وفق واقعها، وكأن أميركا غير موجودة.. افعل الصح، وافرض أمرا واقعا، وستتبعك إدارة أوباما بكل برغماتية، وهذا ما حدث ويحدث الآن في مصر. وبالطبع، لا يمكن إغفال قوة أميركا، لكن لا يمكن أيضا المراهنة دائما على وعي الإدارة الأميركية الحالية! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر هل استوعب الأميركيون الدرس مصر هل استوعب الأميركيون الدرس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon