مصر ورطة كل جماعة الرئيس

مصر.. ورطة كل جماعة الرئيس!

مصر.. ورطة كل جماعة الرئيس!

 عمان اليوم -

مصر ورطة كل جماعة الرئيس

طارق الحميد

من يقرأ المقابلة الصحافية الأخيرة للرئيس المصري مع صحيفة «الغارديان» فسيدرك حجم ورطة الرئيس مرسي وجماعته بعد أن ثار عليهم الشعب، وأغلق الجيش الباب أمام كل فرص الهروب للأمام بعد كلمة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي قدم خطاب دولة جديدا وفريدا، لا خطاب انقلاب، أمهل فيه «الجميع» 48 ساعة وإلا سيقدم الجيش خارطة طريق لمستقبل مصر. ففي مقابلته الصحافية أراد الرئيس مرسي القول للغرب، ومن خلال الصحيفة البريطانية، بأن لا ثورة ثانية بمصر، وأن ما يحدث هو عبارة عن مبالغة من وسائل الإعلام الخاصة الممولة بأموال الفساد، حسب ما قاله لـ«الغارديان»، وأنه، أي مرسي، يتعرض لمؤامرة خارجية هدفها الوقوف ضد الثورة على مبارك، إلى أن اعترف مرسي ولأول مرة بأنه ندم على الإعلان الدستوري الذي منح به لنفسه صلاحيات واسعة، وهو ما أثار المعارضة ضده، وأضعف حجته وحجة جماعته والمدافعين عنهم. وبالطبع فقد تبخر ما قاله مرسي في تلك المقابلة عندما تفاجأ العالم كله بحجم الملايين الغفيرة التي خرجت بكل مدن مصر ومحافظاتها ضد الرئيس والإخوان المسلمين، حيث ثبت أن الغضب ضد مرسي وجماعته حقيقي وليس مبالغة من الإعلام. كما ثبت أن مصر أمام حركة تصحيحية حقيقية، وعلى عكس ما يقوله مرسي في مقابلته الصحافية التي أظهرت أن الرئيس يعيش حالة إنكار وصدمة حين يحاول التقليل من هبة الشعب ضده بينما الأحداث على الأرض تقول العكس تماما! كما أن حديث الرئيس مرسي لـ«الغارديان» يظهر أيضا، وخصوصا مع اعترافه لأول مرة بالندم على الإعلان الدستوري، أنه يدرك أن المجتمع الدولي، وقبله المحيط العربي، بات على وعي كامل بتغول الإخوان في مصر ولذا يريد إقناعهم الآن بمبرراته ووعوده، لكن ما لم يدركه مرسي أنه من غير المهم ما يدركه أو لا يدركه المجتمع الدولي، أو العربي، فالأهم هو ما يريده ملايين المصريين الذين خرجوا ضده وضد جماعته، فلو أن الرئيس مرسي أبدى، مثلا، ندمه على خطأ الإعلان الدستوري الذي حصّن به قراراته أمام المصريين في خطابه الأخير المطول فربما، ونقول ربما، أنه كان من شأن ذلك أن يحدث أثرا خصوصا لو أتبع إعلان ندمه هذا باتخاذ قرارات جادة تزيل الاحتقان الداخلي المصري، لكنه لم يفعل، وفات الأوان الآن لفعل أي شيء من شأنه وقف عجلة التغيير التي انطلقت في مصر. واليوم، وبعد ثورة المصريين وخطاب الفريق السيسي التاريخي، فالأكيد أن الرئيس والإخوان المسلمين، وكل من طبل لأخطائهم داخليا وخارجيا، في ورطة حقيقية، والسؤال الآن هو: هل تكون العبرة بالخواتم بالنسبة للرئيس والإخوان المسلمين أم أنهم سيواصلون الانتحار الجماعي، وارتكاب المزيد من الأخطاء؟ فهل أدرك الرئيس وجماعته أن مصر اليوم هي غير مصر الأمس؟ بل هل قرأوا، مثلا، اليافطة التي رفعها المصريون وتقول: اللهم بلغنا رمضان من دون الإخوان؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ورطة كل جماعة الرئيس مصر ورطة كل جماعة الرئيس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon