والآن الرقص على إيقاع الأسد

والآن الرقص على إيقاع الأسد

والآن الرقص على إيقاع الأسد

 عمان اليوم -

والآن الرقص على إيقاع الأسد

طارق الحميد

تطورات الأحداث الأخيرة في سوريا تقول: إن الجميع بات الآن يرقص على إيقاع الأسد، فحزب الله بدوره دشن المعركة السنية الشيعية، والتفجيرات تعصف بدمشق التي سبق للأسد أن قال بأنه لا يكترث بدمارها إذا كان ذلك يضمن له الانتصار. والحديث عن «الجهاد» يتزايد الآن مع الإعلان عن وصول «أمير القوقاز» إلى سوريا بصحبة مقاتلين من الشيشان وأفغانستان، وهو أمر مثير للريبة، خصوصا إذا تذكرنا أن للنظام الأسدي باعا طويلا بتسهيل تنقلات الجماعات الإرهابية بالتعاون مع إيران طبعا، وحدث ذلك بالعراق ولبنان. وتزايد الحديث عن الجماعات الإرهابية من شأنه أن يصب في مصلحة الأسد، الذي لا شك أن نظامه هو من يقف خلفها، فهذه لعبة النظام الأسدي طوال السنوات العشر الماضية، حيث يقتل ويتحدث عن الحوار. يحدث كل ذلك، أي الرقص على إيقاع الأسد، وسط تلكؤ دولي وعربي لفرض سياقات جديدة على نظام الأسد المتداعي، وكذلك على عملية التلاعب الروسية «التجارية»، وهنا من المهم أن نقتبس ما كتبه الصحافي الأميركي ديفيد إغناتيوس بمعرض تحليله للعلاقات الأميركية - الروسية في مقاله بصحيفة الـ«واشنطن بوست»، ونشرته هذه الصحيفة أمس، حيث يقول إغناتيوس إن «أحد عوامل الإحباط في التعامل مع بوتين هو أن كل شيء بالنسبة له يبدو عملية تجارية. فهناك ثمن لتحقيق السلام في سوريا أو الدعم لتحجيم البرنامج النووي الإيراني، لكن ما هو؟ قد يتمكن أوباما من التوصل إلى اتفاق إذا ما علم ماهية السعر»! والعملية التجارية هذه تنبهت لها دول الخليج، وتحديدا السعودية، منذ البداية ورفضت الانسياق خلفها، فمن الصعب دفع ثمن قاتل لمتاجر بالدم، لكن هل هذا يكفي؟ بالطبع لا! فمنذ اندلاع الثورة السورية كان هناك تحذير دائم من خطورة الملف الطائفي، وانهيار الدولة، وبالتالي اشتعال حريق كبير بالمنطقة، وهذا ما يحدث الآن للأسف، بعد عامين من الثورة، على يد الأسد نفسه الذي كان يلوح بورقة الإرهاب، والطائفية، منذ البداية، أي في وقت لم يكن هناك أي مؤشرات على ذلك، بل لم تكن الثورة أساسا مسلحة. ولذا، فإن أبرز سبب للرقص على إيقاع الأسد هو عجز العرب والمجتمع الدولي على اجترار حلول حقيقية وفق رؤية سياسية جادة، وإرادة، وليس ترددا كما تفعل واشنطن التي سبق أن قلنا إن «الأسد مربوط بأوباما»، والدليل على ذلك أنه ما أن تسرب أن أوباما ربما يعيد النظر بعملية تسليح الثوار إلا وأعلن النظام الأسدي قبوله للحوار مع المعارضة! ولذا، فإن المطلوب الآن، وهو ما قيل مرارا، دعم الثوار بالسلاح للتعجيل بسقوط الأسد، ومن خلال تشكيل تحالف للراغبين عربيا وغربيا، وإعطاء السلاح لجماعات معروفة، ومضمونة، وحينها فإن الأسد نفسه سيرقص على إيقاع المجتمع الدولي، وليس العكس، وهذا ما سيحدث طال الزمان أو قصر، لكن السؤال هو: لماذا لا يكون التحرك الآن حقنا للدماء، ومنعا للحريق الكبير؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن الرقص على إيقاع الأسد والآن الرقص على إيقاع الأسد



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon