وبكى السلفيون من «الإخوان»

وبكى السلفيون من «الإخوان»!

وبكى السلفيون من «الإخوان»!

 عمان اليوم -

وبكى السلفيون من «الإخوان»

طارق الحميد

يبدو أنه جاء الدور الآن على السلفيين ليتذوقوا من نفس الكأس المرة التي سقاها الإخوان المسلمون لقوى المجتمع المدني في مصر بعد ثورة 25 يناير، وذلك بإقالة الدكتور خالد علم الدين، الذي لم يتحمل مرارة كأس «الإخوان» فأجهش بالبكاء دفاعا عن نفسه أمام التهم الموجهة إليه، وأدت لإقالته. بكاء علم الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون البيئة، والمُقال بحجة تقارير رقابية عن استغلاله لمنصبه، كان بمثابة لحظة كشف حساب بين جميع الإسلاميين بمصر، الذين باتوا يهشمون بعضهم البعض بعد أن كانوا قد اتفقوا على تهشيم كل حلفاء الأمس، وقت الثورة، سواء من العسكر، أو المجتمع المدني؛ فاتهام علم الدين ليس أسوأ أو أقسى من التهم التي وجهت للدكتور محمد البرادعي، أو السيد عمرو موسى، أو الفريق أحمد شفيق، المنافس الرئيسي للرئيس في الانتخابات الرئاسية. وإقالة علم الدين ليست أقسى أيضا من القرارات الرئاسية المحصنة، وليست أسوأ من عملية تمرير الدستور، ولا هي بالطبع أقسى من الدماء المصرية التي أريقت. ورغم ذلك بكى السلفيون، فهل كان بكاء على السلطة، أم أنه بكاء على السذاجة التي كانوا عليها عندما تحالفوا مع «الإخوان»؟ أعتقد أنها الأخيرة، وإن كان السلفيون لم يكونوا وحدهم السذج حين انطلت عليهم حيل «الإخوان»، بل ومثلهم كثر من القوى المدنية المصرية، ومعهم كثر من المثقفين والصحافيين المصريين، والسعوديين، والكويتيين، والقطريين، وعرب آخرين، وكذلك الغربيين، وعلى رأسهم الإدارة الأميركية، إلا أن سذاجة السلفيين كانت أكبر، حيث استخدمهم «الإخوان» كفزاعة للمصريين، بكافة مشاربهم، ولإخافة الغرب، والأمر نفسه يحدث في تونس، حيث يستخدم السلفيون كفزاعة لتلميع مواقف «الإخوان»، وإظهارهم على أنهم معتدلون مقارنة بالسلفيين. ومصريا، مثلا، كنا نرى الدكتور نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور، الرجل المبتسم دائما، وهو يدافع عن جل مواقف «الإخوان»، ويقول إن المطالبة بإسقاط أو استقالة الرئيس المنتخب خط أحمر، ومساس بالشرعية، والآن نجد بكار نفسه يطالب باستقالة الرئيس مرسي وبسبب إقالة الدكتور علم الدين! والقصة ليست في حزب النور وحده، بل ها هو مؤسس تنظيم (الجهاد) بمصر، نبيل علم، يقول لصحيفة «الوطن» المصرية إن «(الإخوان) يتبعون سياسة تخدم مصالحهم، وتقوم هذه السياسة على أن يقوموا بدعم التيارات الإسلامية ليكونوا سندا لهم في معاركهم ضد التيار المدني، وعندما يحسم (الإخوان) هذه المعارك سيقومون بالتآمر على كل هذه الفصائل للتخلص منها»، مضيفا أن «الإخوان» يلوحون «دائما ببعض العطايا، ويغرون الفصائل الإسلامية بأجزاء كبيرة من كعكة السلطة، ويبيعون السراب لهم، ثم يفاجأ هؤلاء الإسلاميون بأن (الإخوان) قاموا باستخدامهم كأوراق كلينكس. ثم ترميهم في سلة المهملات»، إلى أن يقول: «هذه الأمور تجعلني أقول بأن التيارات التي ترفع الشعار الإسلامي كلهم أناس (...) يتاجرون بالدين»! ملخص القول: إن هذه ليست دعوة للشماتة بقدر ما أنها دعوة لاستخلاص العبر.. فكفانا زيفا وخداعا؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وبكى السلفيون من «الإخوان» وبكى السلفيون من «الإخوان»



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon