العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده

العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده

العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده

 عمان اليوم -

العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده

جهاد الخازن

أكتب عن الشيء ونقيضه. العالم كله أيّد الاتفاق النووي مع إيران، أولاً الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا، ثم المجلس كله في القرار 1737. هناك في المقابل إجماع يهودي - إسرائيلي على رفض الاتفاق.

رئيس الوزراء الإرهابي بنيامين نتانياهو رفض الاتفاق قبل إعلانه وبعده، وطلب من الكونغرس وقفه. ووزير دفاعه موشي يعالون تحدث عن «تنازلات غير مسبوقة لدولة دموية»، وأنا لم أرَ تنازلات والدولة الدموية هي إسرائيل وحدها. نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجتمع مع قادة اليهود الأميركيين وشرح لهم تفاصيل الاتفاق، ولم يقنع أحداً منهم. هم إسرائيليون وليسوا أميركيين، لأن وجود قنبلة نووية إيرانية أو عدم وجودها يستحيل أن يهدد الولايات المتحدة، لذلك فاليهود الأميركيون يخوضون حرب إسرائيل ضد بلادهم، وإلى درجة أنهم يريدون أن تهاجم القوات الأميركية إيران لتدمير برنامجها النووي فيما إسرائيل تملك ترسانة نووية، وهي دولة محتلة مجرمة تقتل المدنيين، خصوصاً الأطفال.

الإتفاق مع إيران في أكثر من مئة صفحة، والنص لا يخرج عما سمعنا خلال المفاوضات، فهناك بنود لخفض إيران مخزونها من اليورانيوم المشبع، وما تملك من أجهزة الطرد المركزي، وبنود لمراقبة مشددة تمنع إيران من مخالفة النصوص، ثم تفاصيل رفع العقوبات مع تهديد بعودتها فوراً إذا خالفت إيران ما اتفق عليه.

الميديا التي تؤيد إسرائيل في الولايات المتحدة تعارض بالإجماع الاتفاق، وجماعة «فورين بوليسي» (سياسة خارجية) تتوقع أن يرفض الكونغرس الاتفاق، أما معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فيحذر من أخطار رفع العقوبات. وأنا هنا أختار نماذج من عشرات المقالات المشابهة. ثم هناك «الزحفلطوني» السيناتور تد كروز الذي شارك في تظاهرة أمام البيت الأبيض لإطلاق رهائن أميركيين في إيران. أيضاً عادت «واشنطن بوست» لتذكرنا بمراسلها جاسون رزيان المعتقل منذ أكثر من سنة.

كل ما سبق متوقع والكونغرس لديه الوقت الكافي لدراسة الاتفاق، إلا أن القوانين تحتاج إلى شرح، ففي بداية هذه السنة، أصدر الكونغرس بغالبيته الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ، قانوناً يعطيه حق عدم الموافقة على أي اتفاق يعرضه البيت الأبيض. إذا أعلن الكونغرس عدم موافقته على الاتفاق مع إيران، يستطيع الرئيس أن يستعمل حق النقض (الفيتو) لوقف قرار الكونغرس. بعد هذا، يستطيع الكونغرس أن يصوّت مرة ثانية على الإتفاق المرفوض، وأن يوقفه نهائياً إذا صوّت ثلثا الأعضاء بالرفض.

الجمهوريون لا يملكون ثلثي الأصوات في الكونغرس، إلا أن لهم مؤيدين كثيرين بين الديموقراطيين، وبعض زعماء حزب باراك أوباما نفسه أعلنوا معارضتهم الإتفاق مع إيران، فأذكّر القارئ العربي بأن لوبي إسرائيل اشترى الكونغرس بالفلوس.

إذا وجد اللوبي غالبية الثلثين لرفض الإتفاق، فهذا يعني فوراً وقف العملية التدريجية لإنهاء العقوبات من اقتصادية وغيرها، ما يعني نسف الإتفاق كله لأن إيران لن توافق إطلاقاً على السير في بند خفض برنامجها النووي من دون بند رفع العقوبات.

إذا نجح الرئيس أوباما في إقرار الاتفاق، فسيكون هذا أعظم إنجاز لإدارته على الإطلاق، وإذا فشل فهو يعني أن أوباما رأس إدارة فاشلة لم تحقق شيئاً مما وعدت الأميركيين أو مما رجا المواطنون أن تحققه لهم.

الجواب ليس موجوداً في كرة بلورية غير موجودة بدورها، وإنما سنعرفه خلال أسابيع.

omantoday

GMT 02:21 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل تفرح طهران... ونتنياهو بالمرصاد؟

GMT 02:20 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

في التفسير

GMT 02:18 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

حوادث لكنها «موش» مرورية

GMT 02:16 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

إيران والعرب وعلاقات الزمن الآتي

GMT 02:13 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

GMT 02:12 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 02:10 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:15 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

«اللايطاني»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده العالم مع الاتفاق النووي وإسرائيل ضده



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon