أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية

أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية

أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية

 عمان اليوم -

أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية

بقلم : جهاد الخازن

انتقدت سياسة الرئيس رجب طيب أردوغان مرة بعد مرة بعد مرة، غير أنني اليوم أحيي الحكومة التركية لطردها السفير الإسرائيلي احتجاجاً على قتل الفلسطينيين في قطاع غزة. الحكومة التركية أيضاً استدعت سفيريها في واشنطن وتل أبيب للتشاور.

السفير الإسرائيلي في أنقرة ايتان نايه طلِبَ منه ترك تركيا في إجراء لا مثيل له في التعامل الديبلوماسي مع إسرائيل. وكان القرار التركي رداً على قتل أكثر من 120 فلسطينياً وجرح أكثر من ألفين في تظاهرات فلسطينية داخل قطاع غزة بمناسبة «يوم الأرض» ثم «النكبة».

كان السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي اقترح على مجلس الأمن مشروع قرار لحماية المواطنين الفلسطينيين، إلا أن إسرائيل رفضت القرار والولايات المتحدة استعملت الفيتو.

أكتب من دون أن أنسى «أسطول الحرية» وهجوم إرهابيين إسرائيليين على الباخرة التركية مافي مرمرة ما أدى إلى مقتل تسعة نشطين وجرح آخرين. أيضاً أسجل أن ألوف المتظاهرين الأتراك هبّوا للانتصار لأهل قطاع غزة ومهاجمة الهمجية الإسرائيلية في التعامل مع تظاهراتهم.

أردوغان قال الأسبوع الماضي إن الأوضاع في العالم تشبه ما كانت عليه عشية الحرب العالمية الثانية عام 1939، وهاجم قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

أردوغان كان يتحدث في مركز الأبحاث «تشاتام هاوس» في لندن، وقدم نفسه كناطق باسم المسلمين في الشرق الأوسط وطلب مساعدة تركيا على العناية بحوالى 3.5 مليون لاجئ سوري فيها.

أرجح أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تريد عقد اتفاق استراتيجي مع تركيا بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي السنة المقبلة، وأن تركيا تريد مثل هذا الاتفاق للرد على أي مواقف سلبية أميركية منها.

أقرأ في «هاارتز»، وهي جريدة يسارية ربما كانت أفضل جرائد إسرائيل، أن الشعب التركي أصبح يقول لأردوغان «يكفي» بعد 15 سنة له في حكم تركيا. هذا غير صحيح فأردوغان وحزبه العدالة والتنمية يجدان تأييداً كبيراً من غالبية تركية، خصوصاً في الأناضول، وفوز الحزب بالانتخابات مرة بعد مرة يؤكد ذلك، كما لا يريد أعداء أردوغان.

أردوغان متهم بقمع الحريات في تركيا وأرى أن هذه التهمة لها أساس، فالرئيس قمع كل المعارضين أو المشتبهين بالمعارضة بعد محاولة الانقلاب الفاشل في 2016، وهو يطالب الدول الغربية بتسليم أتراك يعتقد أنهم يعملون ضده، كما يطالب الولايات المتحدة بتسليمه الداعية فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل، وهذا لن يحدث.

أرى أن أردوغان تجاوز حدود القانون والعلاقات بين الدول في حملته على من يتهمهم بتأييد الانقلاب الفاشل، ثم أدافع عنه أمام حملة أخرى تتهمه بالمسؤولية عن سقوط سعر الليرة التركية إزاء العملات الأجنبية. هو متهم بأنه يحاول السيطرة على الاقتصاد التركي الذي يُفترض أن يكون حراً. هذا ممكن إلا أنني لا أرى أن أردوغان مسؤول عن تراجع الليرة ببطء منذ 2011، وفي شكل أسرع هذه السنة. في مطلع 2011 كان الدولار يساوي 3.8 ليرة تركية، وهو الآن يساوي 4.45 ليرة تركية مع توقع زيادة تراجع الليرة في الأشهر المقبلة. هذا اقتصاد وليس عملاً مارسه الرئيس التركي لتسقط الليرة.

آخر ما عندي عن تركيا أن 20 شخصاً ضُرِبوا خارج السفارة التركية في واشنطن عام 2017 رفعوا قضية ضد الحكومة التركية يطالبونها فيها بتعويضات. لن أبدي رأياً الآن ولكن سأعود إلى الموضوع عندما أسمع ما سيدور داخل المحكمة.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية أردوغان يؤيده شعبه إزاء معارضة خارجية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon