عيون وآذان مصر بلا الإخوان

عيون وآذان (مصر بلا الإخوان)

عيون وآذان (مصر بلا الإخوان)

 عمان اليوم -

عيون وآذان مصر بلا الإخوان

جهاد الخازن

الرئيس المصري السابق لم يجد ما يقول وهو يُحاكم بتهمة قتل متظاهرين سوى: أنا الدكتور محمد مرسي. أنا رئيس الجمهورية. هذا مثل أن أقول أنا (في مستشفى وليس محكمة): أنا نابوليون بونابرت. أنا حكمت الإسكندرية سنة 1898. مستشفى المجانين يضم كثيرين يدّعون أنهم نابوليون. وثمة أوجه شبه مع ادعاء الدكتور مرسي، فهو حكم سنة، ونابوليون غادر مصر تحت جنح الظلام سنة 1899، أي أنه بقي فيها سنة (القوة الفرنسية انسحبت سنة 1801). بل أن سنة كل منهما كانت من صيف حتى الصيف التالي، فنابوليون دخل مصر في 1 تموز (يوليو)، والدكتور مرسي واجه ثورة عليه في 30 حزيران (يونيو) وسقط في 3 تموز التالي. شخصياً، أعتقد أن مرشح الإخوان المسلمين لم يفز بالرئاسة، وإنما كانت منحة من المجلس العسكري الذي أراد أن يتجنب التظاهرات المليونية والإرهاب والتخريب، فلم يتجنب شيئاً وإنما دفعت مصر كلها ثمن وصول الجماعة إلى الحكم على ظهر شباب الثورة ولا تزال تدفع. أتجاوز هذا كله لأقول إن محمد مرسي نقِل إلى سجن في برج العرب أو قربه، جنوب الاسكندرية. وكنت أجريت مقابلتين للرئيس حسني مبارك في استراحة برج العرب، وهي عبارة عن بيت تحيط به حديقة ورد وأشجار فاكهة. وأذكر أنه كانت هناك ثكنة عسكرية قرب المدخل أعتقد أنها للحراسة. كان الدكتور مرسي يستطيع أن يذهب إلى استراحة برج العرب رئيساً، وربما كنت أجريت له مقابلة هناك، إلا أنه كما قال الشاعر في ظروف مشابهة أعطي ملكاً فلم يحسن سياسته «وكل مَنْ لا يسوس الملك يخلعه». تلقيت اتصالاً هاتفياً من التلفزيون المصري والرئيس مرسي يحاكَم، وقلت أن فكري ذلك اليوم كان مع خبر آخر فقد قتِل شرطيان وجُرِح ثالث قرب الإسماعيلية. هل هناك إنسان أقل حظاً من شرطي، مرتبه في حدود 50 دولاراً في الشهر، أي ما لا يكفي للطعام، ناهيك عن المدارس والعلاج؟ كيف يمكن لإرهابي يدّعي أنه مسلم سنّي أن يقتل شرطياً؟ هو لا يحق له أن يقتل يهودياً أو مسيحياً. بل لا يحق له أن يقتل كافراً، فالنص القرآني واضح، ويأمر بإعطاء الكافر الأمان ونصحه ليهتدي. عندي اقتراح للحكم الانتقالي في مصر هو مصادرة كل أموال وأرزاق قادة الإخوان المسلمين بدءاً بالدكتور مرسي، وبيعها في مزاد علني وتوزيع المال المجموع على أهالي ضحايا إرهاب الإخوان مثل الشرطيين الشهيدَيْن. أعتقد أن اقتراحي هذا أكثر عدلاً واعتدالاً من قتل مواطنين أبرياء، لمجرد أن الإخوان المسلمين لم يتقنوا شيئاً في حياتهم غير الإرهاب. الإخوان المسلمون لن يعودوا إلى الحكم في مصر، بل أن سنتهم في الحكم دمرت سمعة الإخوان عبر الوطن العربي كله، وهم لن يحكموا في أي بلد آخر، من المغرب العربي حتى الخليج. وبقي أن يقتنع الإخوان بأنهم خرجوا من الحكم ولن يعودوا وأن «شرعية» محمد مرسي أبطلتها شرعية الشعب وقد تظاهر 30 مليون مصري مطالبين بعزله. بالمناسبة، هل لاحظ القارئ ومحمد مرسي أمام القضاء أنه في صحة طيبة ولا يبدو عليه خوف أو ضغط؟ السبب أن الحكم الانتقالي عامله باحترام ورفق كما لم يُعامَل الرئيس حسني مبارك عندما سُجِن وأهينَ، وهو مسنّ مريض، وواجه اتهامات خرقاء لم يثبت منها شيء على الإطلاق. المهم الآن أن تخرج مصر من ليلها الطويل، فصفحة الإخوان المسلمين طويت، وبقي أن يقتنعوا بذلك ويكفوا عن ممارسة الإرهاب أو التشجيع عليه ليسير المصريون في طريق مستقبل أفضل، وقد رأينا مدى الدعم الذي تقدمه الدول العربية القادرة لمصر وشعبها، وهو ليس منّة أو حسنة بل اعتراف بأفضال المصريين على الأمة كلها، ففضل مصر سابق وأهلها يستحقون الخير.  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مصر بلا الإخوان عيون وآذان مصر بلا الإخوان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon