عيون وآذان غادة شيبر وأنا

عيون وآذان (غادة شيبر وأنا)

عيون وآذان (غادة شيبر وأنا)

 عمان اليوم -

عيون وآذان غادة شيبر وأنا

جهاد الخازن

 قلت لصاحبة الصوت الرائع غادة شبير إنها كسرت خاطري، وسألتني بقلق لماذا؟ قلت لها إنها غنت لفيروز «سْهار بعد سْهار...» فعادت بي الذاكرة إلى أيام المراهقة الأولى وقد جذبت شابة اسمها فيروز مئات من أهالي الضواحي وهي تغني أغاني دينية في كنيسة قرب بيروت، في عيد الفصح. كنت بين المستمعين في حفلة غناء من دون موسيقى مرافِقة أحيتها غادة شبير ضمن نشاطات على هامش مؤتمر «العرب وأوروبا، حوار نحو رؤية مشتركة» نظمته مؤسسة عبدالعزيز بن سعود البابطين للإبداع الشعري بالتعاون مع البرلمان الأوروبي في بروكسل. شعرت بحرقة في القلب وغادة تغني سْهار بعد سْهار/ تا يحرز المشوار/ سْهار هَوْ زوار/ شْوَي وبيفلوا (يذهبون)/ وعنا الحلا كلو/ وعنا القمر بالدار/ ورد وحكي وأشعار/ بس سْهار. اختارت غادة أغاني قديمة، أصغرها سناً أكبر من أكبر المستمعين. وسمعتها تغني: أهوى أنا أهوى/ يا مين يقول لي أهوى/ أسقيه بإيدي قهوة/ أنا أنا أهوى. كانت تغني وأنا أردد لنفسي: أنا هويت وانتهيت/ ويا ريتني عملت كذا وكيت/ ولكن كلمة يا ريت/ عمرا ما كانت تعمر بيت. وغنت غادة: يا حبيبي تعال الحقني شوف اللي جرالي/ من بعدك/ سهرانة من وجدي بناجي خيالي/ مين قدّك/ وأنا كاتمة غرامي وغرامي هالكني/ ولا عندي لا أب ولا أم ولا عم أشكيله/ نار حبك... ومثل ما سبق أغنية: خايف أقول اللي في قلبي/ تتقل وتعاند ويّاي/ ولو داريت عنك حبي/ تفضحني عيني في هوايا. الأغنية العامية السابقة من نوع شعر مشهور هو: الصبّ تفضحه عيونه/ وتنم عن وجد شؤونه/ حمل الهوى لك كله/ إن لم تصنه فمن يصونه. وغنت غادة من الشعر الفصيح: يا عاقد الحاجبين على الجبين اللجين إن كنت تقصد قتلي قتلتني مرتين أخاف تدعو القوافي عليك بالمشرقين. وأختار بيتاً واحداً من قصيدة أخرى غنتها غادة هو: اسقنيها بأبي وأمي/ لا لتجلو الهم عني، أنت همي. أقول إن الشاعر سكّير ويريد أن ينقل إلى محبوبته ذنوبه. هل من القراء ما لا يزال يذكر: افرح يا قلبي لك نصيب/ تبلغ مُناك ويّا الحبيب/ إفرح يا قلبي. وهل القارئ لا يزال يذكر: آمنت بالله/ نور جمالك آية/ آية من الله/ آمنت بالله بصوت اوبرالي غنت السوبرانو غادة شبير: أعطني الناي وغنِّ/ فالغنى سر الوجود/ وأنين الناي يبقى/ بعد أن يفنى الوجود... كذلك اختارت: ليالي الأنس في فيينا/ نسيمها من هوا الجنة/ نغم في الجو له رنّة/ سمعها الطير بكى وغنى. توقفت أمام «جارة الوادي» ومحمد عبدالوهاب يغني من شعر أحمد شوقي: ودخلت في ليلين فرعك والدجى/ ولثمت كالصبح المنور فاكِ. وقلت للأخ عبدالعزيز البابطين: يا أبا سعود، أليس في هذا البيت تجاوز للأدب. وأصر أبو سعود على أن الشاعر دخل في شَعر حبيبته، وتجاوز القبل في عجز البيت. قلت لأبي سعود: حسناً دافع عن أغنية قديمة اختارتها غادة شبير هي: حوّل يا غنام حوّل/ بات الليلة هين قولي يا غنام بالله/ شايف حبي فين قلت إن البنت تسأل هل رأى الغنام حبيبها أو لم يرَه، والجواب كلمة واحدة فلماذا تريده أن ينام الليلة عندها. مرة أخرى، أبو سعود شاعر ودافع عن الشعر كأنه كتبه بنفسه. كانت ليلة جميلة حزينة أثارت ذكريات عما انقضى من سنوات العمر.  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان غادة شيبر وأنا عيون وآذان غادة شيبر وأنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon