أوباما ما إلنا إلا الله

أوباما: ما إلنا إلا الله

أوباما: ما إلنا إلا الله

 عمان اليوم -

أوباما ما إلنا إلا الله

جهاد الخازن

الولايات المتحدة والدول العربية القادرة حزمت أمرها وبدل الكلام جاء دور الفعل فكانت الغارات على معاقل الإرهابيين في سورية التي أرجو شخصياً أن تستمر حتى يُقضى نهائياً على الإرهاب ويُرمى مؤيدوه في السجون.

الغارات المشتركة تفيد الطرفين، فالدول العربية تثبت أنها ضد الإرهاب، والولايات المتحدة تقول إنها في حلف دولي تؤيده الدول العربية وليست في حرب جديدة على بلاد العرب والمسلمين.

هي بداية أرجو شخصياً أن تستمر مع أن أسباب الشك الطارف والتليد في نفسي لا تزال قائمة فالرئيس باراك أوباما يواجه صعوبات كثيرة، ولعله يقول في سرّه شيئاً بمعنى ما كانت تقول جدتي في وجه الأزمات: ما إلنا إلا الله.

أحيي المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وأطالبها بأن تستمر دفاعاً عن بلادنا وأهلها، ثم أسأل: مَنْ يؤيد أوباما؟ الكل ثم لا أحد.

فرنسا معه ولكن بريطانيا تبيعه كلاماً، وألمانيا معارِضة ومثلها روسيا والصين وتركيا وإيران.

دول عربية شاركت في العمليات ضد الإرهابيين من الدولة الإسلامية المزعومة. ودول الخليج يهمها أن يُهزَم الإرهابيون لأنها تخشى أن يتسللوا إليها، وعندها مئات من الطائرات المقاتلة والقاذفة، وقد شاركت في الغارات ولم تخشَ ردود الفعل المحلية حتى وهي لا تريد أن تستفيد إيران.

هناك ثقة عربية في أوباما ولكن لا ثقة في السياسة الأميركية. وربما عمدت السعودية إلى تمويل القبائل السنيّة في العراق التي حاربت الإرهاب سنة 2006، غير أن مقتدى الصدر لا يريد قوات أميركية في بلاده، والحكومة العراقية تتبع «نصح» طهران.

في الولايات المتحدة نفسها، الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس الأركان المشتركة، قال إن هناك حاجة إلى قوات أميركية على الأرض، وقال كلاماً مماثلاً في شهادة أمام الكونغرس الجنرال لويد أوستن، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وقائد سابق للمارينز هو الجنرال جيمس كونواي يقول إن خطة أوباما يستحيل لها أن تنجح. إلا أن الرئيس أوباما، وهو القائد الأعلى للقوات الأميركية يرفض ذلك، والغارات رده على حروب يفضلها الجنرالات.

الكونغرس أيّد خطة أوباما، بما فيها تدريب قوات المعارضة في سورية، إلا أن نتيجة التصويت كانت ذات دلالات فقد أيّد الرئيس 273 نائباً وعارضه 156 نائباً، وكان 40 في المئة من الديموقراطيين ضد خطة أوباما التي ما كانت لتمر لولا تصويت الجمهوريين بكثافة إلى جانب رئيس يريدون له أن يفشل، ولو خرب البلد معه.

وأظهرت استطلاعات الرأي العام أن غالبيـــة من الأميركيين تؤيد الحرب على الدولـــة الإسلامية في العراق وسورية، إلا أن غـــالبية مماثلة لا تزال تعارض أداء الرئيـــس الذي هبـــطت شعبيته إلى 34 في المـــئة فقط. وآخر استفتاء قرأته ينتقد أسلوب أوباما في التعامل مع الإرهاب.

بكلام آخر، كيف يمكن أن ينجح رئيس يعارضه شعبه ويدبر له الكونغرس المقالب، ويرفض وهو مدني نصيحة الجنرالات، ولا نصير له بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن غير فرنسا، والدول العربية تثق بنواياه إلا أنها لا تثق بقدرته على الاستمرار، خصوصاً أنه قرر من البداية أن دحر الإرهابيين قد يستغرق ثلاث سنوات، ما يعني أنه سيترك الحكم قبل إنجاز المهمة.

جورج بوش الابن قال من على ظهر حاملة طائرات بعد شهرين من دخول الأميركيين العراق: المهمة أنجِزَت، وتبيّن أنها لم تُنجَز أبداً، وإنما خاضت الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها، وهي لا تزال تخوضها بوسائل أخرى حتى لو أنكرت.

لو كان باراك أوباما عرف جدتي، رحمها الله، لربما كان نظر حوله وقال: ما إلنا إلا الله.

omantoday

GMT 11:15 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 11:12 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 11:06 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 11:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

GMT 11:00 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

نواقيس صيفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما ما إلنا إلا الله أوباما ما إلنا إلا الله



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon