إرهاب فوكس نيوز

"إرهاب" فوكس نيوز

"إرهاب" فوكس نيوز

 عمان اليوم -

إرهاب فوكس نيوز

جهاد الخازن

هل يعرف القارئ أن مدينة برمنغهام، ثانية مدن بريطانيا حجماً، هي مدينة للمسلمين فقط ويُمنع على غير المسلمين دخولها، وأن شرطة دينية إسلامية تجوب أحياء في لندن وتعاقب بالجَلد الذين يخالفون تعاليم الدين الإسلامي، وأن «البلطجة» الإسلامية تهدد باجتياح أوروبا؟

طلع بهذه المعلومات الخطيرة ستيفن إيمرسون في مقابلة على تلفزيون فوكس في الولايات المتحدة. هو يوصَف بأنه «خبير في الإرهاب»، فإذا كان كذلك فأنا عالم فيزياء نووية يبحث عني الموساد لاغتيالي.

برمنغهام تضم أكثر من مليون مواطن، والمسلمون بينهم 234.411 شخصاً، أي حوالى الربع، وهي حتماً مفتوحة لجميع الناس. وقد وصف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إيمرسون بأنه «أحمق بالكامل»، وإنه غصّ بطعامه وهو يسمعه. واعتذر إيمرسون بعد ذلك لمدينة «برمنغهام الجميلة».

مقدمة البرنامج جينين بيرو علّقت على كلام إيمرسون بالقول: هل تعرف ماذا يعني هذا الكلام لي؟ إنه يبدو كخلافة. ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تهاجمها وضيفها حتى اليوم.

إيمرسون قد يكون أحمقَ، وبيرو قد تكون أحمق منه لأنها صدقته، غير أن البرنامج والخبير لهما ملايين المشاهدين، والحمق هو صفة غالبة في البشر، فلا بد أن هناك مَنْ صدّق كلام الأحمق والحمقاء لندفع نحن الثمن مرة أخرى.

أقول لأمثالهما: فينا ما يكفينا، وهم لا يحتاجون إلى اختراع التهم، فنحن أول أعداء لأنفسنا، وما على المتطرف، الأحمق مرة أخرى، أو الليكودي الذي يؤيد قتل الأطفال، سوى أن يجدّ ويجتهد ويبحث وسيجد أن فينا من العيوب الحقيقية، حكاماً ومحكومين، ما لا يحتاج معه إلى اختراع.

أعترف بأنني سررت كثيراً بحملة الصحافة البريطانية والناس على برنامج بيرو، وفوكس نيوز كلها، فالشبكة على يمين اليمين، وأتهمها بأنها عدو للعرب والمسلمين. وكان مالك فوكس نيوز، الأسترالي الأصل (وأقول بلا أصل)، روبرت ميردوخ كتب تغريدة يطالب فيها جميع المسلمين حول العالم بالاعتذار عن إرهاب باريس.

ما يقول هذا المسنّ، الأحمق بدوره، هو إن جميع المسلمين شركاء إرهابيين ثلاثة لم يسمعوا بهم إطلاقاً قبل ما ارتكبوا من إرهاب.

ميردوخ مسيحي، وأعتقد أنه يعرف ما في التوراة من إبادة جنس ومومسات، وهو ما ليس موجوداً في القرآن الكريم إطلاقاً. أتحداه إلى مناظرة على تلفزيون فوكس ليعرف المشاهدون مَنْ هو دين الجريمة ومَنْ هو دين السلام.

أبقى مع الميديا، ولكن أنتقل الى جريدة «لوموند»، وهي في كتابي الشخصي رصينة موضوعية محترمة، والخطأ لا يلغي رأيي فيها.

بعد ما تعرضت له مجلة «شارلي إيبدو» من إرهاب صدرت «لوموند» وعنوانها الرئيسي «11 أيلول (سبتمبر) فرنسي».

إرهاب 11/9/2001 أدى إلى موت ثلاثة آلاف أميركي والإرهاب في فرنسا قتِل فيه 17 شخصاً، ولم تصدم طائرات مدنية برجَيْن يعانقان الغيوم وتدمرهما. ثم إن إرهاب فرنسا كانت له نتيجة إيجابية جداً فقد تذكّر الرئيس الأميركي أن فرنسا أقدم حليف للولايات المتحدة، ولعل الأميركيين يطوون صفحة «بطاطا (بطاطس) الحرية» و»خبز محمص الحرية» وغير ذلك مما سمعنا لأن فرنسا الحرية والمساواة والأخاء لم تؤيد حروب بوش الابن التي كانت بربرية على نطاق دول، وليس على نطاق إرهابيين أفراد ندينهم إدانة كاملة.

omantoday

GMT 03:53 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ماذا نريد؟

GMT 03:52 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

GMT 03:51 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

عَدُوُّكَ مَذْمُوْمٌ بِكُلِّ لِسَانِ

GMT 03:49 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 03:47 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ماذا بعد التوقيع؟

GMT 03:44 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب فوكس نيوز إرهاب فوكس نيوز



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon