الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم

الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم

الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم

 عمان اليوم -

الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم

جهاد الخازن

على هامش السياسة، وضيقاً بها وبنفسي.

أجمل ما في مصر شعبها وخفة الدم. أسوأ ما فيها زحام السير. في لبنان أجمل ما فيه الطقس وطبيعة الأرض. أسوأ ما فيه السير وأهله باستثناء رئيس الوزراء ووزيرين وثلاثة مواطنين والقارئ وأنا. في سورية أجمل ما فيها نساؤها. أقبح ما فيها السياسة. في الأردن وفلسطين، ليس عندي ما أنتقد، فلا أمدح.

كان أبراهام لنكولن قال إنك تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكن لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت. من الواضح أنه لم يكن في الولايات المتحدة حزب ديني عندما تكلم لنكولن.

الديموقراطية، كما في الولايات المتحدة، تعني أن يشترك الشعب في حكم نفسه. عندنا إما مشاركة في السرقة، أو في منع الشعب من حكم نفسه.

في بلادهم عادة ما يكون في البرلمان حزبان كبيران يتبادلان السلطة. في لبنان البرلمان يضم بضعة عشر حزباً، والسلطة في يد آخرين.

ربما كانت الديموقراطية أحسن من سمعتها، فقد لاحظت في أوروبا أن المحافظ أحمق والاشتراكي حسود أو شحاذ، والليبرالي حالم، والأخضر في عالم آخر. في الولايات المتحدة ديموقراطي أو جمهوري تعني عميل لإسرائيل.

يقولون بالإنكليزية عن الذي يخطئ في الكلام أو في إبداء رأيه أنه «يضع قدمه في فمه». أجد هذا أهوَن من سياسي في بلادنا يضع يده في جيبي، وهو فارغ أصلاً. على كل حال السياسي في كل بلد إن لم يكن شكله مثل «قفَّة الهمّ» فأسوأ ما فيه نطقه.

طبعاً، في بلادهم السياسي يثير في الناخب مشاعر كثيرة، إلا أن الثقة ليست أحدها. في بلادنا، أفضل ما يفعل السياسي هو أن ينام كثيراً، فقد تعلمنا «نوم الظالمين عبادة».

طبعاً السياسي لا يستطيع أن يمارس (يرتكب) عمله من دون مساعدة جهاز بيروقراطي، وأرى أن موظف الدولة مهمته تحميل غيره المسؤولية عن الفشل والتقصير وانعدام الشفافية وغياب المساءلة. هذا لا يعني أن الشعب أفضل، فالمواطن يعرف ما يريد وهو أن يصبح في ثراء جاره، وهدفه ليس مصلحة الشعب بل مصلحته الشخصية على حساب الآخرين.

لسنا أسوأ الناس فهناك المرشح الجمهوري الذي وصف المهاجرين بأنهم «كلاب كَلِبَة». المرشح بن كارسون أسود، ومنافسوه من الجمهوريين بيض، وكل واحد من هؤلاء يتحدر من لاجئين في الولايات المتحدة. اسألوا الهنود الحمر فهم أصحاب البلاد الأصليين، ومصيرهم كالفلسطينيين في بلادهم المحتلة.

أعترف بأنني لم أتوقع أبداً أن يموت السوريون بالرصاص في بلادهم أو تحت أنقاض بيوتهم، أو أن يأكلهم السمك في البحر، أو أن ينجوا لينتهوا في معسكرات اعتقال شبه نازية في أوروبا. لا فرق مع الموت إذا كان القاتل النظام أو إيران، أو روسيا أو الإرهاب. الموت واحد.

أكتب على هامش السياسة رحمة بالقارئ في زمن الموت والإحباط والعبوس، وأرجو أن أكون نجحت، ففي كل يوم أتابع في الصباح أخبار الراديو والتلفزيون، ثم أنزل إلى مكاتب «الحياة» وأجد الأخبار من نوع «موت أحمر». طبعاً لا يهم لون الموت فهو يعني النهاية، نهاية هذه الأمة.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم الأسوأ والأفضل في بلادنا وبلادهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon