الجريمة والمساعِد والمحرِّض

الجريمة والمساعِد والمحرِّض

الجريمة والمساعِد والمحرِّض

 عمان اليوم -

الجريمة والمساعِد والمحرِّض

جهاد الخازن

الفلسطينيون في قطاع غزة لم يجدوا أماكن لدفن موتاهم، فيما جيش النازيين الجدد في اسرائيل يقتل المدنيين من رجال ونساء وأطفال يوماً بعد يوم. كيف حدث هذا؟

أتهم الحكومات الغربية والميديا المؤيدة لاسرائيل بأنها حرَّضت على قتل الفلسطينيين الى درجة المشاركة في الجريمة، أو ما يُعرف في القانون بالكلمات aiding and abetting.

- أدين رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون الذي سكت عن جرائم اسرائيل. هو من المحافظين الجدد، مثل وزير خارجيته السابق وليام هيغ، وقد صمت عن القتل والتدمير الى درجة المشاركة.

- ألمانيا والنمسا أسوأ، فحكومتاهما التزمتا صمت القبور في التعليق على جرائم اسرائيل. أذكِّر المستشارة انغيلا مركل بأن الفلسطينيين دفعوا بلادهم وأرواحهم ثمن جرائم النازيين بحق اليهود... يعني جرائم أجداد مركل وأعضاء حكومتها. أيضاً أذكِّر حكومة النمسا بأن أدولف هتلر كان نمسوياً.

- لا أحتاج الى أن أدين الادارة الاميركية أو الكونغرس فتآمرهما مع اسرائيل أوضح من شمس الظهيرة، وإسرائيل تقتل الفلسطينيين بسلاح أميركي ومال، وبحماية الفيتو الاميركي في مجلس الأمن. مجلسا الكونغرس الاميركي أكثر اسرائيلية من الكنيست بمجرد مقارنة نتائج التصويت.

- الكنائس الاميركية أيَّدت الفلسطينيين وقاطعت اسرائيل، وكذلك الجامعات، وتظاهر مئات الألوف حول العالم تأييداً للفلسطينيين، إلا أن الكونغرس الاميركي صمَّ أذنيه بعد أن اشتراه لوبي اسرائيل وهو شريك كامل في جرائمها ضد الانسانية.

- الغرب قاطع حماس بعد إنفصالها في قطاع غزة سنة 2007. زعماؤه وجدوا عذراً لمقاطعة 1.8 مليون فلسطيني في القطاع بحجة حماس. أنا ضد إنفصال حماس قبل الجميع إلا أن كل عضو في حماس مقاتل في سبيل الحرية، وكل جندي اسرائيلي إرهابي مجرم محتل.

كل ما سبق ما كان ممكناً من دون تواطؤ الميديا الاميركية، وأكتفي هنا بالاشارة الى «مجلس التحرير» في كل من «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» فهو في الجريدتين يضم بعض غلاة الليكوديين الذين أتمنى لو أبصق عليهم فأنا لست إرهابياً ليكودياً مثلهم لأتمنى موت الأبرياء.

قطاع غزة دُمّر وتحتاج إعادة إعماره الى بلايين الدولارات غير الموجودة، وحتى لو وُجِدَت لا تنفع لأن اسرائيل تفرض حصاراً على مواد البناء بحجّة الأنفاق وغيرها.

ثم يمثل مجرم الحرب بنيامين نتانياهو أمام المذيع بوب شايفر في محطة «سي بي إس»، ويسأله المذيع أسئلة «حميمة» ويتركه يدافع عن جرائم جيش الاحتلال. ولكن عندما مثل خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، ركز المذيع شارلي روز على عدم إعتراف حماس بإسرائيل. أنا لا أعترف بإسرائيل كما لا أعترف بانفصال حماس في قطاع غزة.

أسوأ المحطات الأميركية مجموعة «فوكس»، والمذيع الحقير شون هانيتي أسكتَ ضيفاً فلسطينياً هو يوسف منيَّر لرفضه إدانة حماس بالارهاب. أنا أدين إسرائيل بالإرهاب.

هم يزعمون أن إسرائيل ديموقراطية، فأشير الى هجوم عصابات يمينية اسرائيلية على معارضي الحرب على قطاع غزة، وتهديدهم الى درجة أن المعلق الاسرائيلي جدعون ليفي فرّ بحياته من عسقلان بعد هجوم متطرفين عليه.

في الولايات المتحدة شكا المذيع المشهور جون ستيوارت من أن أي إنتقاد لاسرائيل يُفسَّر على أنه تأييد لحماس، وقامت عليه حملة لم تهدأ بعد. وقد تعرض الممثلان الاسبانيان خافييه بارديم وزوجته بينيلوبي كروز الى حملة إرهاب بعد أن وقّعا رسالة لمئة فنان إسباني طلبوا أن يدين الاتحاد الاوروبي جرائم اسرائيل. هما عادا بمحاولة «تفسير» موقفيهما تحت الضغط في مَثل آخر على الارهاب الاسرائيلي من قطاع غزة الى الولايات المتحدة مروراً بأوروبا.

اسرائيل ليست وحدها مجرمة بل يشاركها في الجريمة ويسهل عليها إرتكابها كل مساعد ومحرِّض.

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجريمة والمساعِد والمحرِّض الجريمة والمساعِد والمحرِّض



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon