المغرب في أيدٍ أمينة  1

المغرب في أيدٍ أمينة - 1

المغرب في أيدٍ أمينة - 1

 عمان اليوم -

المغرب في أيدٍ أمينة  1

جهاد الخازن

لو حكم حزب الحرية والعدالة في مصر كما يحكم حزب العدالة والتنمية في المغرب لكان الإخوان المسلمون لا يزالون في الحكم.

كل من الحزبين فاز بالانتخابات البرلمانية في بلده سنة 2011، وقاد حكومة ائتلافية. الجماعة حاولت الاستئثار بالحكم، وأعلنت بعد الانتخابات النيابية أنها لن ترشح أحداً منها للرئاسة، ثم رشحت اثنين، وزُوِّرَت النتيجة لصالح مرشحها محمد مرسي، فبدأت حملة للسيطرة على القضاء، الذي عجز حسني مبارك في 30 سنة عن تطويعه. بكلام واضح، الإخوان المسلمون في مصر حاولوا في سنة واحدة أن يسيطروا على السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية.

أكتب اليوم بعد جلسة لي والزميل الصديق محمد الأشهب، رئيس مكتب «الحياة» في المغرب، مع رئيس وزراء المغرب الأخ عبدالإله بن كيران في مكتبه في الرباط حضرها أيضاً الأخ عبدالله باها، وزير الدولة.

الأخ عبدالإله بن كيران يقود حكومة ائتلافية قولاً وعملاً، فهي تضم حزباً يسارياً هو «التقدم والاشتراكية»، إلى جانب «الحركة الشعبية» ذات المرجعية الأمازيغية، و «تجمع الأحرار» الذي يصنف نفسه في الوسط الليبرالي. ورئيس حزب الغالبية وضع مسافة بين مفهوم الحزب الذي يتبنى مرجعية إسلامية في برنامجه السياسي والاقتصادي والثقافي ويعمل ضمن الممارسات الديموقراطية الحديثة، أي الانتخابات والبرلمان، ومختلف أنواع التحالفات السياسية. هو قال لي إنه على رغم أن حزبه احتل الصدارة في انتخابات 2011، فهو حريص على إرضاء حلفائه في الائتلاف الحكومي، أحياناً على حساب حزبه، رغم ارتفاع أصوات داخل الحزب تعارض هذا الموقف أو ذاك، فهو يرى أن مبدأ الإيثار في السياسة، أو المشاركة بلغة أهل المشرق، يحول دون الانغلاق والتعصب.

أسأل: لماذا لم يفعل حزب الحرية والعدالة في مصر ما يفعل حزب العدالة والتنمية في المغرب؟ يبدو لي أن الأخ عبدالإله بن كيران كان يرى أخطاء الإخوان المسلمين، مع أنه لا يوجّه أي نقد علني لهم، وهو قال لنا، محمد الأشهب وأنا، إنه كان يعتزم القيام بمبادرة تدعم ترشيح الأخ عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، للرئاسة غير أن مستجدات الأحداث لم تسعفه في طرح مبادرته التي تبلورت في أثناء مشاركته في المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس. وقال إنه أبلغ الإخوان رسالته التي نصح فيها بعدم تقديمهم مرشحاً للرئاسة.

النتيجة أن قادة الإخوان المسلمين في سجون مصر يواجهون مختلف أنواع التهم، وأن حزب العدالة والتنمية يقود نهضة في المغرب بقدر محدود من الموارد الطبيعية، وكل مَنْ سألت من أهل المغرب قال لي إن الحزب الحاكم سيفوز بالانتخابات النيابية القادمة سنة 2016.

كنت اتفقت مع رئيس وزراء المغرب بعد أن ألقى خطاب بلاده في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، أن أستغل فرصة وجودي في المغرب للمشاركة في مؤتمر مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، أن أراه في مكتبه ضمن مجمع القصر الملكي، وهو من أجمل ما رأيت في المغرب أو أي بلد. المغرب بين أجمل الدول لاستضافة المؤتمرات، وقد عقدت «الحياة» أحد مؤتمراتها السنوية هناك سنة 1997 برئاسة الناشر الأمير خالد بن سلطان، وكنا في ضيافة كريمة لا تُنسى.

كنت أسمع ما يقول رئيس الوزراء وأعود الى ما أعرف عن الإخوان المسلمين في مصر، وما سمعت منهم. ولا أقول اليوم سوى أنه لا يسرني أبداً أن يكون الدكتور عصام العريان وغيره في السجون، وأرجو حلاً لا يقوم فقط على نبذ العنف، بل على عمل الجماعة علناً ضد مَنْ يمارسونه. الإرهابيون الذين يزعمون أنهم مسلمون قتلوا جنوداً في سيناء، مسلمين حقيقيين يدافعون عن وطنهم.

محمد الأشهب ساعدني في كتابة هذه المادة التي تنشر اليوم وغداً، فله الشكر.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب في أيدٍ أمينة  1 المغرب في أيدٍ أمينة  1



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon