براءة مبارك إدانة للجماعة

براءة مبارك إدانة للجماعة

براءة مبارك إدانة للجماعة

 عمان اليوم -

براءة مبارك إدانة للجماعة

جهاد الخازن

الحكم ببراءة حسني مبارك من تهمة الأمر بقتل المتظاهرين سنة 2011 هو الحكم الصحيح الوحـــيد. أعرف الرئيس الأسبق كما لا يعرفه أكثر المـــصريين، وأقول من منطلق المعرفة المباشرة على امتداد أكـــثر من ربع قرن إن التهمة كانت سياسية كاذبة إطــلاقاً، صـــدرت عن الإخـــوان المسلمين الذين حرضوا الناس على «ثورة مليونية» الجمعة فشلت فشلاً ذريعاً، إلا إذا كانوا يعتقدون أن قتل ستة مصريين نجاحٌ لهم.

لن أحاول أن أزعم أنني أعرف ما قال حسني مبارك للشرطة بعد بدء التظاهرات، وإنما أجزم أنه كان من نوع أن يُخرِجوا «العِيال» من ميدان التحرير أو رابعة.

حسني مبارك لم يكن في جو أن يثور المصريون عليه، والإخوان المسلمون ما كانوا حشدوا تظاهرة مليونية واحدة، فهم ركبوا ظهر ثورة الشباب ووصلوا إلى الحكم صدفة، وثار عليهم المصريون بعد سنة واحدة في الحكم فقامت تظاهرات مليونية جديدة انتهت بسقوطهم.

هذا هو التاريخ الصحيح للأحداث بعد 2011، وحسني مبارك ليس إبن عمّي، وإنما هو رجل خدم مصر وجنّبها مغامرات عسكرية خاسرة، وكانـــت لعهده إيجابيات كثيرة حتى سنة 2005 عندما عاد من العملية الجراحية الأولى في ألمانيا، وقد تغيّر، فهو لم يُشفَ، وإنما بقي تعباً وظهرت علامات الهرم عليه، وأصبح سريع الغضب حتى لا أقول العطب.

قلت في السابق وأقول اليوم إنه لو استقال الرئيس مبارك سنة 2005 لكان له تمثال في كل ميدان في مصر. هو لم يفعل ووصلنا إلى ثورة الشباب لا الجماعة.

مع ذلك أسجل أن حكومة أحمد نظيف، وكان جمال مبارك صاحب الفكرة وراءها، حـــققت معــجزة اقتصادية في العقد الأول من هذا القرن فزاد اقتصـــاد مصر سبـــعة أو ثمانية في المئة سنة بعد سنة، حتى أنه في سنة الأزمة المالية العالمية 2008 زاد 4.5 في المئة (أرقام صندوق النقد الدولي).

الازدهار الاقتصادي لم يرشَح إلى عامة الناس، بل بقي في قمة الهرم الاقتصادي. وأتحدى أي إنسان أن يأتي بفضيحة فساد ثابتة لها علاقة بمبارك عمرها أكثر من ست سنوات، أي الفترة بعد عودته في 2005 من الجراحة في ألمانيا. هو لم يكن فاسداً، ولم يكن يحب الفاسدين، وحتماً ليس له 60 بليون دولار في البنوك السويسرية، أو أية بنوك حول العالم.

أكتب على خلفية محاولات الإرهاب الفاشلة يوم الجمعة، فقد أثبت المصريون أنهم لا يريدون أن يعودوا إلى إرهاب تسعينات القرن الماضي والجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة والجـــهاد الإسلامي. هؤلاء ليــسوا الإخوان المسلمين، وإنما هم خرجوا من تحت عباءة الإخوان وتأثروا بأفكارهم.

الآن أقرأ أن الحكومة المصرية أقرَّت مسودة قانون شامل ضد الإرهاب. أؤيد كمواطن عربي يحب مصر كما يحب بلاد الشام التي عاش فيها كل قانون ضد الإرهاب، وشَرطي أن يزول بزوال الإرهاب... يعني أن يكون موقتاً.

الرئيس عبدالفتاح السيسي ليس استئنافاً لحكم حسني مبارك. الرئيس السيسي ثقافته عالية وخبرته السياسية والعسكرية كذلك. هو قادر علـــى أن يقود مصر إلى برّ السلامة، وقد بدأت علامات عودة مصر عبر الاستثمارات الاقتصادية وثقة المؤسسات المالية الكبرى وبدء تعافي قطاع السياحة.

أجد مصر في أيدٍ مصرية أمينة.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة مبارك إدانة للجماعة براءة مبارك إدانة للجماعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon