بريطانيا التي كانت عُظمى

بريطانيا التي كانت عُظمى

بريطانيا التي كانت عُظمى

 عمان اليوم -

بريطانيا التي كانت عُظمى

جهاد الخازن

بريطانيا التي كانت عظمى أصبحت المملكة المتحدة ، واليوم استفتاء في اسكتلندا على الاستقلال أو البقاء جزءاً من بريطانيا، فاذا اختاروا الاستقلال تصبح «المتحدة» صفة من نوع «الديموقراطية» في أسماء دول المنظومة السوفياتية الراحلة .

بعض الحقائق للقارئ العربي:

- حزب العمال البريطاني دائماً أكثر شعبية من المحافظين في اسكتلندا، وأزعم أنه لا يمكن أن يفوز بانتخابات برلمانية بريطانية من دون نوابه الذين يمثلون دوائر هناك.

- العمال جنوا على أنفسهم، ففي عام 1997، وهم في الحكم أنشأوا برلمان اسكتلندا، وهم خسروا الانتخابات المحلية هناك عام 2011، وأصبح الحزب الوطني الاسكتلندي يطالب بالاستقلال ورئيسه أليكس سالموند يطمح إلى أن يصبح رئيس دولة مستقلة. والآن زعماء حزب العمال، مثل غوردون براون وجون بريسكوت، يزورون اسكتلندا بانتظام للعمل ضد الاستقلال.

- ماغريت ثاتشر قلصت مشاريع الرعاية الاجتماعية والصحية التي يستفيد منها الاسكتلنديون، وتبعها في موقفها رئيسا الوزراء العماليّان توني بلير وغوردون براون، وأصبح الراديكاليون من طلاب الاستقلال يتمثلون بالنروج التي انفصلت عن السويد عام 1905، وفيها رعاية اجتماعية شاملة وصندوق استثمار سيادي يملك ما يعادل 554 بليون جنيه. (برنامج «أنقذوا الأطفال» التابع للأمم المتحدة قال إن أفضل بلاد العالم للأطفال هي فنلندا أولاً، ثم النروج وبعدها السويد).

- لجنة الانتخابات كانت وضعت سؤالاً للاستفتاء هو: هل توافق على أن تصبح اسكتلندا دولة مستقلة؟ ثم عدلته ليصبح: هل يجب أن تصبح اسكتلندا دولة مستقلة؟ الناخب الاسكتلندي عنده خيار أن يُحكم من ادنبره أو من لندن.

- الحكومة البريطانية عارضت زيادة سؤال آخر يسمونه devo-max، وكان الرد عليه بالإيجاب يعطي حكومة اسكتلندا سلطات إضافية من نوع حكم ذاتي، ولكن الشؤون الخارجية والدفاع لحكومة المملكة المتحدة في وستمنستر.

- دعاة الاستقلال في اسكتلندا أعلنوا أنهم يريدون أن تبقى بلادهم عضواً في حلف الناتو. ولكن هل تبقى اسكتلندا مملكة دستورية، أو تصبح جمهورية، وهل تستمر مع الجنيه الإسترليني أو تختار اليورو؟

- في أهمية ما سبق أن استقلال اسكتلندا المُحتَمَل طرح أسئلة دستورية وقانونية أخرى: هل تحافظ انكلترا على كل مواقعها الدولية من دون تغيير في حال خروج اسكتلندا من المملكة المتحدة، أم أنها مثلاً مضطرة الى طلب الإبقاء على عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي وغير ذلك من المنظمات الدولية؟ سمعت رأياً خلاصته أنه عندما انهار الاتحاد السوفياتي ورثت روسيا عنه كل المواقع الدولية التي كان يحتلها، ولم تثر أي تساؤلات وأن هذه السابقة تنطبق على انكلترا.

أتوقف هنا لأقول إن هذا اليوم لن ينتهي حتى نعرف مصير المملكة المتحدة، واستطلاعات الرأي العام كلها في البداية أظهرت غالبية بسيطة لمعارضي الانفصال، إلا أن نسبة المعارضين تقلصت تدريجياً مع اقتراب موعد الاستفتاء، وتقدم الانفصاليون ثم عادوا فتراجعوا، لذلك فأصوات الذين لم يحزموا رأيهم بعد هي التي ستحدد النتيجة.

أتوقع أن تبقى اسكتلندا جزءاً من المملكة المتحدة، ولكن أخشى أن يكون رأيي هذا قائماً على رغبتي في عدم التغيير، فاسكتلندا وحدها لا تستطيع تلبية طموحات مواطنيها الى وضع «إسكندنافي»، ونفط بحر الشمال لا بد أن ينتهي يوماً، فيبقى بلد فيه 5.3 مليون نسمة من دون موارد طبيعية كافية.

الإنكليز والاسكتلنديون يسخرون بعضهم من بعض، إلا أن هذا في كل بلد. وكان الدكتور صموئيل جونسون مؤلف أول قاموس مهم للإنكليزية قال إن طريق النجاح الوحيد للاسكتلندي هو الطريق الذي يقوده الى لندن. إلا أن هناك اسكتلنديين ناجحين جداً من دون حاجة الى لندن.

أخيراً، أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أنه لن يستقيل إذا اختارت اسكتلندا الاستقلال وزارها داعياً شعبها الى البقاء في المملكة المتحدة. هو لا يحتاج الى الاستقالة لأن خروج اسكتلندا يعني فوز المحافظين بغالبية في انتخابات البرلمان التي يُفترض أن تجرى بعد ثمانية أشهر.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا التي كانت عُظمى بريطانيا التي كانت عُظمى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon