تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم

تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم

تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم

 عمان اليوم -

تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم

جهاد الخازن

يناقش البرلمان البريطاني اليوم اقتراحاً من النائب العمالي غراهام موريس يؤيده نواب من مختلف الأحزاب للاعتراف بدولة فلسطين، ويُتوَقع أن تستمر المناقشة ست ساعات، وأن توافق غالبية من النواب على الاقتراح.

هناك تأييد وهناك معارضة، وأيدت مجموعة من نواب محافظين، أي الحزب الحاكم، بينهم البارونة موريس، الاقتراح وحثت الحكومة على تأييده. وأحيي جماعات طالبت أعضاءها بدعم الاقتراح مثل مجلس تحسين التفاهم العربي - البريطاني (كابو)، وجماعة «الكويكرز»، واسمها الرسمي جمعية الأصدقاء الدينية، وبعثة فلسطين، وحركة التضامن مع فلسطين.

في المقابل أنصار اسرائيل، أي أنصار حكومة إرهابية محتلة تقتل الأطفال، لجأوا الى الخبث المعروف عنهم فهم أضافوا تعديلاً يطلب الاعتراف بدولة فلسطين «في ختام مفاوضات سلام ناجحة» بين حكومة اسرائيل والسلطة الوطنية.

مفاوضات ناجحة مع حكومة بنيامين نتانياهو؟ هذا مستحيل فرئيس وزراء اسرائيل وعدد من أعضاء حكومته إرهابيون، أو نازيون جدد، يريدون قتل الفلسطينيين وتشريدهم، ونتانياهو قال في مؤتمر صحافي في 11/7/2014 «لا يمكن أن يقوم وضع، ضمن أي اتفاق، نتخلى فيه عن السيطرة الأمنية على الأراضي غرب نهر الأردن».

ترجمة هذا الكلام أنه لا يقبل دولة فلسطينية مستقلة، وهو الموقف نفسه للجماعات اليهودية البريطانية التي تؤيد اسرائيل في الاحتلال والقتل والتشريد.

مجلس النواب اليهود طلب من أعضائه الضغط على البرلمان، والمجلس اليهودي الاوروبي يدعو الى مفاوضات مباشرة، أي لا حل، والاتحاد الصهيوني له موقف مماثل، ومجلس القيادة اليهودية البريطاني حض أعضاءه على الاتصال بالنواب لأن القرار المُقتَرَح لا يأخذ في الاعتبار «الوضع السياسي ومصالح اسرائيل».

مصلحة اسرائيل كما يمثلها نتانياهو وشركاؤه في الجريمة، هي قتل الأطفال في قطاع غزة، والاستيطان في القدس، والتدمير في كل أرض فلسطين. اسرائيل مستوطنة وقد دان وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند مشروع الاستيطان الأخير في القدس.

أرجو أن يكون واضحاً أنني هنا أدين فقط حكومة اسرائيل وأنصارها المعروفين، ولا أتحدث عن كل الاسرائيليين، وحتماً ليس عن اليهود، ومَثل واحد يكفي هو النائب اليهودي البريطاني السير جيرالد كوفمان.

في 15/1/2009، بعد حرب اسرائيل السابقة على قطاع غزة، قال السير جيرالد في البرلمان إن «اسرائيل وُلِدَت من طريق الارهاب اليهودي... وكان والد تزيبي ليفني إرهابياً». هو قارن أعمال الجنود الاسرائيليين بالنازيين الذين أرغموا أسرته على الفرار من بولندا. وفي 20/11/2012 نشرت «هفنغتون بوست» مقالاً للنائب كوفمان قال فيه إنه يعتقد أن اسرائيل «ترتكب جرائم حرب، وأنها دولة معتدية غزت لبنان وتحتل بشكل غير شرعي أراضيَ سورية.» وهو عاد في 5/2/2014 وقال إن اسرائيل تظلم أهل غزة، واستشهد بتقرير مبعوث الأمم المتحدة ريتشارد غولدستون، وهذا يهودي أيضاً من جنوب افريقيا، عن عملية «الرصاص المصبوب».

أقول إن علينا أن نتذكر جيرالد كوفمان وألوف اليهود المنصفين طلاب السلام ونحن ندين نتانياهو وأمثاله.

الفلسطينيون عندهم حلفاء كثيرون في بريطانيا، داخل البرلمان وفــي الشــارع، وآخر إستفتاء قرأته أظهر أن 71 في المئة من البريطانيين يؤيدون قيام دولة فلسطينية. نحن اليوم أمام محاولة تصحيح التاريخ.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم تصحيح التاريخ في بريطانيا اليوم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon