دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية

دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية

دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية

 عمان اليوم -

دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية

جهاد الخازن

كتبت دفاعاً عن المملكة العربية السعودية في العاشر من هذا الشهر، واليوم مادة جديدة عن الموضوع. ولن أعود الى دفاع أو هجوم هذه السنة، وإنما أترك الأمر لوزارة الإعلام السعودية والحكومة، فهو مسؤولية الحكم قبلي وقبل أي طرف آخر.
أبدأ بأمنية، أو تمنٍّ، كما في مقالي السابق، هو أن أسمع عن مكرمة ملكية تشمل عفواً عن محكوم عليهم بالإعدام أو الجلد ما يقطع لسان السوء.
بريطانيا ألغت عقداً مع السعودية لتدريب شرطة السجون احتجاجاً على قرار جلد رجل بريطاني عمره 74 سنة، ضُبِطَ وهو يصنع نبيذاً في بيته. العقد قيمته 5.9 مليون جنيه، أي ما يعادل ثمن شقة متوسطة الحجم في وسط لندن هذه الأيام.

كانت هناك رسوم كاريكاتورية عن الأحكام في السعودية لن أصفها، وإنما أترك للقارئ أن يتخيل ما هي، وأنتقل الى كاتب بريطاني هو جون برادلي، ومقال عن السعودية يتحدث عن «رجال العصابات البرابرة» في عنوانه. هو لو تحدث عن البرابرة الإسرائيليين لأصاب الهدف، لأنهم مستوطنون في فلسطين يقتلون الأطفال. لم أسمع أن برادلي ألّف كتاباً عن البربري آرثر جيمس بالفور، الذي وعد الثري اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد بالسماح لليهود بدخول فلسطين، كأنه يملكها، أو عن البربري الآخر فرانكلن ديلانو روزفلت، الذي اجتمع مع الملك عبدالعزيز آل سعود على ظهر المدمرة كوينسي في البحيرات المرَّة ليقنعه بقبول اليهود في فلسطين وفشِل. كذلك، لم يؤلف جون برادلي كتاباً عن برابرة حكومة إسرائيل وحربهم على قطاع غزة في صيف السنة الماضية، عندما قُتِلَ 2200 فلسطيني أكثرهم من المدنيين وبينهم 517 طفلاً، والقطاع لا يزال مدمراً حتى اليوم. لبرادلي أربعة كتب عن السعودية ومصر والربيع العربي والبزنس والجنس في الشرق الأوسط، لكن لا كتاب واحداً يدين صهيونيين أشكناز أصولهم من القوقاز سرقوا بلاداً من أهلها ولا يزالون يقتلون. هو انتصر لإنكليزي عمره 74 سنة في السعودية ولم ينتصر لأطفال فلسطين. البربري هو الذي يقتل الأطفال.

برادلي يملك مواصفات عالية في تحصيله من التعليم، إلا أنني لا أراه موضوعياً حتى يصدر له كتاب عن إسرائيل، وتحديداً عن حكومتها النازية الجديدة الإرهابية المجرمة التي تمارس أبارتهيد (تفرقة عنصرية) ضد أصحاب البلد الفلسطينيين. السعودية لم تحتل بلداً على أساس خرافات، ولا تقتل أهله يوماً بعد يوم.
هناك مسرحية غنائية خارج برودواي في نيويورك، عنوانها «أهلاً بك في المملكة العربية السعودية»، تتحدث عن مشكلات الأميركيين الذين يعملون في السعودية. بأبسط عبارة ممكنة، إذا لم يجد الموظف الأميركي عمله في السعودية مربحاً أو مريحاً، يستطيع العودة الى بلاده. أقرأ أن المسرحية هزلية، ولا بد أن النكتة علينا، لذلك لن أحضرها أو أقرأ أي تفاصيل أخرى عنها. وأمامي أخبار عن «جرائم» التحالف في اليمن، وعن تأخر التحقيق في حادث الحرم المكي الشريف، وعن «مشكلة» بريطانيا مع السعودية.

أرجو أن يكون واضحاً أنني أنتقد بعض مَنْ هاجموا المملكة العربية السعودية، إلا أنني لا أدافع عن كل شيء سعودي، فالسعودية ليست المدينة الفاضلة، وهذه لم توجد في الأرض، وإنما في ما كتب الفلاسفة. وثمة أشياء كثيرة في السعودية أتمنى أن تتغير أو أن أراها، مثل سواقة النسوان، وهي من أبسط الأمور، ومساواة كاملة في الحقوق بين المواطنين جميعاً.
أخيراً، ليس كل ما يُكتَب عن السعودية كذباً أو تحاملاً، أو تواطؤاً مع الإرهاب الإسرائيلي. وفي «الفاينانشال تايمز» الموضوعية جداً، قرأت مقالاً عنوانه «لا ربح من دون ألم» عن إنتاج النفط السعودي وانخفاض الأسعار، ومشكلة المنتجين المنافسين. المقال قدَّم صورة موضوعية وضمّ إيجابيات وسلبيات، فهو لم يُكتَب بعين واحدة من ناس لا يستحقون الاحترام.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية دفاعاً آخر، وأخيراً، عن السعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon