عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

 عمان اليوم -

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

جهاد الخازن

القارئ زهير يقول إن عدائي لحماس أفقدني موضوعيتي، والقارئ فيصل من البحرين يقول إنني وصفت شعباً كاملاً بالحمق، والقارئ يوسف من البحرين أيضاً يقول إن في البحرين شعباً واعياً يطالب بحقوقه وأنا لا أعرف البحرين.

هذا المقال ليس عني أو عن القارئ بل عن الولاء الأعمى أو التطرف الذي يُبعد صاحبه عن جادة الصواب فينجو من عمى البصر ويختار لنفسه عمى البصيرة.

سأغفر للقارئ زهير أنه يبدأ رسالته بالقول: عدائك لحماس، بدل عداؤك، وأقول له إنني دافعت عن حماس العمر كله وأعتبرها حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي. ولا أذكر أنني زرت دمشق يوماً قبل 2011 من دون جلسة مع الأخ خالد مشعل وغداء أو عشاء وحديث عن حماس وأخبارها.

في نظر القارئ زهير أصبحت عدواً لحماس لانتقادي نقطة واحدة هي موقفها من مصر وتعاونها مع الإخوان المسلمين ضد مصلحة الشعب المصري، وربما زدتُ هنا سوء تصرفها مع دول الخليج. أي موضوعية عندي إذا كنت سأقبل حماس «على عَمَاها» وأؤيد كل شيء متنازلاً عن حقي في التنبيه إلى الخطأ؟

القارئان من البحرين أسوأ كثيراً، فأنا متهم بأنني لا أعرف البحرين مع أنني أعرفها منذ كنت مراهقاً، وأنا متهم أيضاً بوصف شعب بكامله بالحمق مع أن الفقرة الأولى من مقالي سجلت أنه لا بد في البحرين معارضة وطنية، والفقرة الأخيرة ضمّت ما أتمنى وهو أن يُعفى عن السجناء كلهم لفتح صفحة جديدة من الممارسة الديمقراطية للجميع في البحرين. بين هذا وذاك انتقدتُ المعارِضة زينب الخواجة، فقد مزقت صورة الملك حمد في المحكمة لتُسجَن وهي حامل في الشهر الثامن أو التاسع، فلم أغفل وضعها، وإنما رجوت أن يُعفى عنها لحَمَلها حتى وأنا لا أكن لها أي احترام.

كل هذا اختار القارئ البحريني الشيعي ألا يراه ليقول إنني اتهمت الشعب كله بالحمق. أنا لا أتهم اليهود أو الإسرائيليين كلهم بالإرهاب، لأن هذه لاساميّة حقيرة، وإنما أتهم حكومة إسرائيل بأنها تقتل النساء والأطفال والشيوخ وتحتل وتدمر، وأقول إنها فاشستية تمارس سياسة ابارتهيد ضد أصحاب البلاد الأصليين والوحيدين. وعادة أزيد أن بين اليهود طلاب سلام كثيرين وهم أنشط وأكثر تأثيراً من أي طلاب سلام عرب.

(الكلام السابق يعني أنني أتهم أفراداً بالإرهاب هم أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وأزيد اليوم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل فهي تعارض الاعتراف بدولة فلسطين التي اعترفت بها السويد وإسبانيا وبريطانيا وإيرلندا. أقول لها إن موقفها يعادي الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فالمشكلة في أساسها المحرقة النازية، يعني شعب ميركل، وقتل الألمان ستة ملايين يهودي، ثم مساعدة ألمانيا اليهود الناجين بالتعويضات وغيرها على احتلال بلد مأهول وتشريد شعبه. إذا لم يتغير موقف ميركل فسأعتبرها عدوة لقضية العرب الأولى).

أعود إلى التطرف، والقرآن الكريم يقول: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس. وقرأت في التفسير إن وسطاً تعني عدلاً، والمسلمون بالتالي شهداء على الناس بوسطيتهم، وليس الناس شهداء عليهم.

في القرآن الكريم أيضاً: ومن الناس مَنْ يعبد الله على حرف، والمعنى أنه على شك فهو على طرف من دينه. وهناك الحديث: خير الأمور أواسطها.

«لسان العرب» يشرح كلمة وسط بالقول: وسط الشيء ما بين طرَفيه. و»واسطة العقد» الجوهرة في وسطه، وهي الأغلى ثمناً. ومنه قول ابن الرومي في رثاء ابنه الأوسط:

توخى حمام الموت أوسط صبيتي / فلله كيف اختارَ واسطة العقد.

التطرف يدين صاحبه، فيفقد حجّته ويخسر قضيته.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين عمى البصيرة من حماس إلى البحرين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon