عيون وآذان أقترح على السيّد

عيون وآذان (أقترح على السيّد)

عيون وآذان (أقترح على السيّد)

 عمان اليوم -

عيون وآذان أقترح على السيّد

جهاد الخازن

"شو راح يصير؟" سمعت هذا السؤال أكثر من التحية وردها، بعد أن توقفت 48 ساعة في بيروت وأنا في طريقي من البحرين إلى لندن. موظف الجوازات رفع رأسه عن جواز سفري ليسألني، كما فعل كل من رأيت بعده، وحتى موظفة الاستقبال في صالة رجال الأعمال وأنا استعد لمغادرة البلد. (كانت شابة شيعية أعطتني اسمها وطلبت أن أمر بها لأطمئنها إذا عدت قريباً إلى بيروت). كل لبناني قلق على حاضره ومستقبله، وليس عندي ما يطمئن فأنا أعرف جيداً ما حدث، إلا أنني لا أعرف ما سيحدث، وأتجاوز اليوم الحكومة والتمديد للبرلمان وزعماء البلد فأنا لا أستطيع أن أزيد على ما يكتب وليد شقير ومحمد شقير والزملاء في مكتب "الحياة" في بيروت. اكتفي بأن استأنف حواراً بدأته قبل أسبوع منتقداً أن يحارب حزب الله في سورية. هو يحارب مع النظام وكنت سأعترض لو أنه يحارب مع المعارضة. لا مبرر إطلاقاً أن يقتل في سورية شاب شيعي حمل السلاح للدفاع عن وطنه ضد إسرائيل. ماذا يقول حزب الله لوالدته؟ أقرأ أن الأم المفجوعة عرضت أن تقدم ابنها الثاني للشهادة. ليست "شهادة" أبداً وإنما غسيل دماغ. الشيعة والسنّة كلهم على رأسي. لهم جميعاً الاحترام والمحبة، وأنا لا أتكلم هنا عن دين، وإنما عن السياسة فقط. وأخاطب تحديداً السيد حسن نصر الله، فهو اختفى عن الناس بعد صيف 2006 ويبدو أنه لا يثق بأحد غير الحاج حسين خليل، وهذا بدوره لا يثق بأحد غير معلمه. الصيف على الأبواب، وصيف 2013 سيكرر ما شهدنا الصيف الماضي، فلا سياحة عربية أو أجنبية، والسبب أمني في أساسه وأكثره، فالدول تمنع مواطنيها من الذهاب إلى لبنان خوفاً على سلامتهم. السياحة في لبنان تفيد صاحب الفندق وسائق السيارة وكل من بينهما من المطعم والعاملين فيه إلى المتجر والعاملين فيه، وحتى صاحب مكتب الصيرفة الصغير الذي يحول العملات الأجنبية إلى ليرات لبنانية. إذا كان الشيعة في لبنان 30 في المئة من أهل البلد أو نحو ذلك، فهم حوالى الثلث، وهذا يعني أن ثلث دخل البلد من السياحة يفيد الطائفة الشيعية، فكيف وصلنا إلى وضع أن تأمر دول الخليج رعاياها بعدم الذهاب إلى لبنان. والآن مجلس التعاون يفكر في معاقبة حزب الله فأرجو ألا يعاقب الشيعة اللبنانيين معه. أستطيع أن أقدم إلى السيد أسماء سيدات قطريات وسعوديات يسافرن إلى قبرص أو إسطنبول، ثم يأتين إلى لبنان لتجاوز منع زيارته. أستطيع أن أقدم له هواتف هؤلاء السيدات اللواتي يفضلن لبنان على العالم الخارجي كله. أستطيع أيضاً أن أقدم له صديقاً من أركان الحكم في الكويت أمل حياته أن يتمشى في بحمدون المحطة مع زوجته كما كان يفعل شاباً. عندي أصدقاء في مصر يريدون أن يعودوا لزيارة لبنان، وهم يكادون يحملوني المسؤولية عن أحداثه. هل يريد السيد هواتفهم ليحدثهم بنفسه. أخاطب السيد حسن نصر الله بتهذيب وأقول له إننا جميعاً مسؤولون عما آل إليه البلد إلا أن مسؤوليته وحده أكبر من مسؤوليات الآخرين. هو يستطيع أن يهاجم التكفيريين، وسنهاجمهم معه، ويستطيع أن ينتقد سياسة هذا البلد العربي أو ذاك، إلا أنه ليس على خلاف مع المواطن المصري أو السعودي أو الكويتي أو البحريني أو الإماراتي أو القطري. اقترح على السيد أن يتحدث إلى الإعلام العربي خارج لبنان، أن يجري مقابلة مع "العربية" أو "الجزيرة" ليقول إن كل زائر عربي في لبنان هو ضيف على أهله، ضيف على المسلمين والمسيحيين فيه، وأن له حقوق الضيافة، وحزب الله يرحب بالزائر العربي ويضع نفسه في خدمته، وإذا تعرض لمكروه فهو سيساعد قوى الأمن على حماية هذا الزائر ليسعد بزيارته من دون خوف أو قلق. اعتقد أن هذا هو موقف جميع اللبنانيين، بمن فيهم أنصار حزب الله، إلا أن السيد لا يقوله ليشجع على زيارة لبنان، وإنما نسمع منه مواقف تضر بالبلد وأهله، وبالشيعة تحديداً. هل يقتنع السيد بكلامي هذا؟ هل يدرك أنه يستطيع أن يبقى على قناعاته من دون أن يؤذي بلده؟ أرجو أن أرى ذلك قبل أن يضيع صيف لبناني آخر. نقلاً عن جريدة " الحياة

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أقترح على السيّد عيون وآذان أقترح على السيّد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon