عيون وآذان التطرف يدين أصحابه

عيون وآذان (التطرف يدين أصحابه)

عيون وآذان (التطرف يدين أصحابه)

 عمان اليوم -

عيون وآذان التطرف يدين أصحابه

جهاد الخازن

أعطاني زميل مقالاً على الانترنت عنوانه: الخازن يدعو السيسي الى إخلاء سيناء من سكانها وقتل كل مَنْ يبقى.
المقال نفسه ينقل في فقرته الأولى ما كتبت فقد طالبت الرئيس المصري بتفريغ شمال سيناء، وهو شبه خالٍ أصلاً، من الناس ضمن موعد محدد، ومَنْ يبقى بعد ذلك يُقتَل من دون سؤال عن هويته.
وهكذا فقد طلبت مهلة لإخراج الناس من شمال سيناء بمحاذاة قطاع غزة، ورأيت أن مَنْ يبقى بعد ذلك إرهابي يريد قتل جنود مصريين وواجب الحكم المصري أن يقتله قبل أن يَقتُل.
والمقال نفسه ينقل عني قولي في الفقرة الأخيرة إنني «لا أطلب من الرئيس السيسي أن يظلم أحداً، وهو لن يفعل، ولكن أحضه على ممارسة الشدة والحزم والحسم...».
كيف وُضِع كل ما سبق تحت عنوان أنني أريد إخلاء سيناء (تحدثت فقط عن شمال سيناء) من السكان وقتل مَنْ يبقى فيها؟ التطرف يدين صاحبه ويُفقِد قضيته قيمتها لو وجِدَت.
العنوان كان من نوع «لا تقربوا الصلاة...» والمقال المنشور على الانترنت إختار ما يناسبه لا ما قلت. وعندي مقال آخر أسوأ منه من موقع يؤيد إيران فأكتفي بالمقال الأول نموذجاً.
نقلت عن الأمير بشير الشهابي الكبير «الظلم أهون عاقبة من رخاوة الحكم»، وكتبت فوراً معارضاً الظلم. والموضوع ليس جديداً، والأمير بشير ليس وحيداً في رأيه، ففي كتاب «الأمير» يقول نيكولو ماكيافلي لأميره لورنزو دي مديتشي إن من الأفضل أن يحبه الناس ويهابوه، ولكن إذا إضطر الى الاختيار فالأفضل أن يهابه الناس بدل أن يحبوه.
وكتبت حزيناً عن مخيم اليرموك ومأساته المستمرة قتلأً وتشريداً، وإذا بالقارئ أحمد شمندور يقول: «ما يحصل في مخيم اليرموك هو تمثيلية إبتدأها مقاتلو حماس الذين تم إستغلالهم والضحك عليهم والتلاعب بهم لتفريغ المخيم من أهله...».
أولاً، المسلحون هم أهل المخيم. ثانياً، لا مسلح يريد قتل أهله أو تشريدهم. ثالثاً، حماس تركت المخيم خلال سنة بعد 2011. رابعاً، هناك أفلام بالصوت والصورة عن الدمار والموت في المخيم عرضها التلفزيون. خامساً، داعش تقول إنها في المخيم، والنصرة تزعم أنها إنسحبت منه. سادساً، قتل الناس ليس مسرحية.
حماس حركة تحرر وطني ضد اسرائيل، وعندما أخطأت بحق مصر سجلت ذلك وعدت اليه، إلا أنها في مخيم اليرموك بريئة.
أفضل مما سبق رسالة من قارئ يسألني لماذا لم أكتب عن حملة السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية!
الخبر كان مهماً ولا جدال، إلا أن أهميته تعني أن يتنافس الكتّاب السياسيون في تحليله والتعليق عليه، وهذا ما حدث في «الحياة» وغيرها فقد نشرت عشرات المقالات التي لم تترك زيادة لمستزيد. لم يكن عندي أي معلومات مباشرة عن الموضوع، أو أي مادة خاصة تستحق أن تُنشَر. في المقابل الزميل داود الشريان كتب مقالاً مفيداً عن تجربته الفاشلة في مقابلة السيد حسن نصرالله. كنت قابلت السيد قبل سنوات ونشرت ما قال لي وعدت اليه، فاذا قابلت السيد في المستقبل القريب أعود الى ما يفيد القارئ.
بدأت العمل في الصحافة مع وكالة الأنباء العربية / رويترز، وتدربت في «فليت ستريت»، وتعلمت الفرق بين رأي وخبر، وسمعت أساتذة يقولون لنا نحن المبتدئين، إن القارئ لا يريد رأينا بل رأي صانعي الأخبار لذلك علينا أن نركز على بناء صلات مع هؤلاء ونترك رأينا لـ «العائلة» إذا كنا مصرّين على إبدائه.

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان التطرف يدين أصحابه عيون وآذان التطرف يدين أصحابه



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon