عيون وآذان دفاعاً عن أردوغان

عيون وآذان (دفاعاً عن أردوغان)

عيون وآذان (دفاعاً عن أردوغان)

 عمان اليوم -

عيون وآذان دفاعاً عن أردوغان

جهاد الخازن

منذ أسبوعين أو نحوهما ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان يتعرض لحملة من إسرائيل وأنصارها واللوبي وليكود أميركا، لأنه وصف الصهيونية بالفاشستية، والحملة لم توفر أيضاً الرئيس محمد مرسي والأخ خالد مشعل و «المتطرفين الإسلاميين». أريد أن أقول بأوضح عبارة ممكنة، إنني أعرف أردوغان ومرسي ومشعل، وأعرف ممارسات حكومة إسرائيل الفاشستية، وأرفض المقارنة بين مجرمي الحرب الإسرائيليين وبين هؤلاء القادة المسلمين وغيرهم، فالمقارنة الوحيدة الممكنة هي بين نعل أيِّ واحد من هؤلاء القادة وبين بنيامين نتانياهو وغيره من أعضاء حكومته الفاشستية السابقة والقادمة. أردوغان قال في «مؤتمر تحالف الحضارات» الذي نظمته الأمم المتحدة في فيينا قرب نهاية الشهر الماضي (وأترجم عن الترجمة الإنكليزية لكلام أردوغان بالتركية): «يجب أن نلاحظ أن الصهيونية، مثل اللاساميّة والفاشستية، جريمة ضد الإنسانية». كنت سأعبّر عن الفكرة بالقول إن ممارسات الصهيونيين، في الحكومة الإسرائيلية وإسرائيل كلها، جريمة ضد الإنسانية، فهم يبررون بخرافات توراتية احتلال فلسطين وقتل الفلسطينيين أو تشريدهم، وهذه جريمة ضد الإنسانية. الأمم المتحدة نفسها اتخذت قراراً سنة 1975 ساوى بين الصهيونية والعنصرية، وهو قرار ألغيَ في وقت لاحق بضغط أميركي، وفي ديربان سنة 2009، اتخذ مؤتمر دولي للأمم المتحدة عنوانه «مؤتمر ضد العنصرية»، قراراً مشهوراً دان الصهيونية بمشاركة غالبية عالمية واضحة، وقبل أشهر في الجمعية العامة للأمم المتحدة أيّدت غالبية عالمية واضحة عضوية فلسطين في المنظمة العالمية بصفة مراقب، ما يُعتبر أيضاً إدانة للصهيونيين الأوروبيين الأشكناز الذين أرادوا حماية اليهود من مجازر الغرب المسيحي في أوروبا باحتلال فلسطين وتشريد أهلها. رجب طيب أردوغان لم يبتدع ولم يأتِ شيئاً إدّاً، بلغة القرآن الكريم، فالعالم كله ضد جرائم الحكومة الإسرائيلية، وتطرفها هو السبب الأول والأهم لعودة اللاساميّة حول العالم. وزير الخارجية الأميركي جون كيري انتقد كلام رئيس وزراء تركيا في اجتماع بينهما في أنقرة، وسُئل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن تعليق كيري فقال إنه إذا أرادت إسرائيل أن تسمع كلاماً إيجابياً من الحكومة التركية فعليها أن تغيّر موقفها إزاء تركيا والضفة الغربية، وهو ذكّر السائل بمهاجمة إسرائيل في المياه الدولية سنة 2010 سفينة سلام تركية كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، ما أدى إلى مقتل تسعة دعاة سلام أتراك. مجرم الحرب الأول بنيامين نتانياهو وجد كلام أردوغان «مظلم وكاذب»، أي أن الرجل الذي أصبح اسمه مرادفاً للكذب يتحدث عن كذب الآخرين. وأختار نموذجاً عن حقارة إسرائيل وأنصارها، مايكل روبن من مجلة «كومنتري» الليكودية، فهو هاجم فوراً كلام أردوغان في فيينا، وقال إنه يحاول جعل كره الإسلام جريمة، كما تحدث عن قتل النساء الأكراد في تركيا، كأن هذه القضايا تبرر اغتيال شعب بكامله في فلسطين. وهو سأل في مقال آخر: «هل القومية التركية جريمة ضد الإنسانية؟»، وأرد بالقول: لا، بل الصهيونية التي تمارَس في إسرائيل هي الجريمة ضد الإنسانية. وكان روبن في مقال قرب مطلع السنة اتهم تركيا بأنها تتستر على تمويل الإرهابيين، وهاجم علاقتها بالرئيس محمد مرسي والأخ خالد مشعل. هنا أعود إلى ما بدأت به عن نعل كل واحد من هؤلاء القادة المسلمين وأعضاء حكومة إسرائيل مجرمي الحرب العنصريين، فالمقارنة مع أمثال هؤلاء عيب ولا تجوز، لأن نتانياهو وكل عضو في حكومته مكانه معتقَل غوانتانامو، لو كان في هذا العالم أبسط مبادئ العدالة والإنسانية. نقلا عن جريدة الحياة

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان دفاعاً عن أردوغان عيون وآذان دفاعاً عن أردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon