عيون وآذان قطر واستمرارية الحكم

عيون وآذان (قطر واستمرارية الحكم)

عيون وآذان (قطر واستمرارية الحكم)

 عمان اليوم -

عيون وآذان قطر واستمرارية الحكم

جهاد الخازن

الشيخ حمد بن خليفة يترك الحكم في قطر ثم لا يتركه. هو سيترك الرسميات اليومية المرهِقة، إلا أنه سيبقى إلى جانب الأمير الجديد الشيخ تميم بن حمد ينصحه ويعضده... وكدت أن أقول يرشده، إلا أن آخر ما أريد لقطر هو «مرشد»، فقد ابتُلينا بمَنْ يكفي منهم ويزيد. التنحي عن الحكم ظاهرة محمودة وسبْقٌ في دنيا العرب، فلعلنا نرى حكاماً آخرين يحذون حذو أمير قطر، فهو في الحادية والستين، أما ولي عهده ففي الثالثة والثلاثين، إلا أن عمره الغض يخفي خبرته في الحكم، فأنا لا أذكر أنني رأيت الشيخ حمد مرة، خصوصاً في الدوحة، إلا وكان الشيخ تميم إلى جانبه، يرى ويسمع ويكتسب خبرة. لن أفاضل اليوم بين حكم ملكي وحكم جمهوري، وإنما أتوكأ على تجربة الدول العربية، فوليّ العهد ولد في بيت حكم ويكتسب خبرة يومية فيه، في المقابل، يقوم «كولونيل» ربما لا يملك سوى «توجيهية» أو ما يعادلها، بانقلاب عسكري ويجد نفسه فجأة في القصر الجمهوري وعليه أن يدير اقتصاد البلد وحاجاته في الصحة والتعليم، وأن يقيم علاقات سياسية مع العالم الخارجي... إلخ، والنتيجة ما رأينا في ليبيا، التي كاد معمر القذافي أن يدمرها في أربعة عقود عجاف لولا رحمة الله. على سبيل المقارنة، الشيخ تميم يتولى منذ سنوات الإشراف على ملفات عدة، من الاستثمار إلى التعليم والرياضة وغيرها، وهو يشرف على الإعداد لاستضافة قطر كأس العالم في كرة القدم سنة 2022، ما يتيح للناس في الخارج أن يروا مستوى التقدم الذي أحرزته قطر في سنوات حكم الأب حمد والابن تميم. وهناك الآن مشروع وضْعِ قانونٍ جديد للإعلام يَخْلُف قانون المطبوعات الذي تجاوزه الزمن، فلعل الشيخ تميم يبث فيه روح العصر والشباب ويجعله نموذجاً تحتذيه دول عربية أخرى. عندما خلف الشيخ حمد بن خليفة والده سنة 1995، شهدت قطر بداية جديدة لعهد الاستقلال. خلافة تميم بن حمد والده تمثل استمراراً لنهج أعطى قطر وسكانها، وهم أقل من سكان حي متوسط الحجم في القاهرة مثلاً، شهرة حول العالم ونفوذاً. لست معجباً بكل جوانب السياسة الخارجية القطرية، فأنا أؤيد أن تساعد قطر، وهي قادرة، الفلسطينيين ومصر (بعد حسني مبارك) وكل بلد عربي يحتاج مساعدة، إلا أنني أجد في سياستها الخارجية بعض مظاهر «كتر الغلبة»، أو «في كل عرس له قرص»، وفق التعبير باللهجة العامية، وأفضِّل أن تركز قطر على الأهم، وأن تعمل ضمن نطاق قدرتها وحجمها، وتتجنب طموحات قد ترتد عليها بشكل سلبي. تلفزيون الجزيرة منتشر، غير أنه لفريق عربي ضد فريق، وأقول بمنتهى الصراحة والإيجابية، إن تلفزيون «العربية» أعرَضُ قاعدةً، لأنه يحاول أن يتسع لكل الناس من دون أن يتخلى عن قناعات كانت وراء إطلاقه. تلفزيون الجزيرة يستطيع أن يحافظ على قناعاته من دون أن يكتفي بالملتحين، فبعض الحليقين قد يقدم رأياً صائباً مفيداً، وهو من هذه الأمة. أخيراً، لاحظت في كلمة الشيخ حمد بن خليفة وهو يسلم الحكم للشيخ تميم قوله إنه لم يرد السلطة غاية في ذاتها ولا سعى إليها بدوافع شخصية، وإنما مصلحة الوطن أملت العبور إلى مرحلة جديدة. أنا شاهد على صدق هذا الكلام، فالأمير حمد جاء إلى الحكم سنة 1995، ورأيته أول مرة وأجريت له مقابلة في الديوان الأميري بعد أشهر، فلم أرَ من مظاهر «التقدم» سوى المطار والكورنيش وصولاً إلى فندق بشكل هرم مقلوب. الآن قطر مدينة كبرى، فيها كل ما هو عصري أو مستقبلي. وإذا كان حمد بن خليفة أنجز كل هذا قبل فورة الدخل من الغاز، فإن تميم بن حمد قادر على أن يواصل الانطلاقة ويزيد عليها. نقلا عن جريدة الحياة 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان قطر واستمرارية الحكم عيون وآذان قطر واستمرارية الحكم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon