الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

 عمان اليوم -

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

جهاد الخازن

هل بقيت مصيبة لم تُصِب المهاجرين السوريين في أوروبا؟ التحرش والمعاكسة والسرقة في ميدان رئيسي في كولون، والعالم يستقبل سنة جديدة، كانت جريمة بشعة بحق الضيف والمضيف، فالمتهمون حوالى 30 رجلاً فقط من أصل 1.1 مليون لاجئ سوري استضافتهم ألمانيا السنة الماضية.

كان موقف المستشارة انغيلا مركل عظيماً إزاء المهاجرين، خصوصاً من سورية (أدين إرسال ألمانيا غواصة أخرى إلى إسرائيل)، إلا أنها الآن تدفع الثمن، فغالبية من الألمان ثاروا عليها بعد أحداث كولون. وأظهر استطلاع للرأي العام عن الهجرة أن الألمان لا يريدون مزيداً من اللاجئين. الأوروبيون كلهم لا يريدون اللاجئين، واليونان ومقدونيا والنمسا وألمانيا والدنمارك والسويد كلها أتخذت قرارات لمنعهم من دخول أراضيها.

حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي ترأسه مركل تراجع تأييده 2.5 في المئة الى 32.5 في المئة، في حين ارتفع تأييد حزب «البديل لألمانيا» اليميني الى 12.5 في المئة.

وكمَثل على ردود فعل الألمان هناك مدينة بورنهايم حيث منعت البلدية اللاجئين الذكور من دخول المسبح العام بعد تلقي شكاوى عن معاكسة لاجئين للبنات المحليات والتحرش بهن.

يحدث هذا فيما وكالات حكومية ألمانية ومؤسسات خاصة ومحطات إذاعة رسمية تقوم بجهود مشتركة لدمج المهاجرين في المجتمع الألماني، ويبدو لي أن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق هدفها حتى الآن. لعل أفضل ما قرأت عن الموضوع كان تحقيقاً عنوانه يشرح فكرته وهو: «إذا أردنا من الألمان أن يقبلوا العرب، يجب على العرب أيضاً أن يقبلوا الألمان». بكلام آخر، اللاجئ الهارب من الموت يبحث عن فرصة للحياة الكريمة، ولا حق له إطلاقاً في أن يفرض تقاليده على ناس يحاولون مساعدته.

سورية ضحية يومية للإرهاب من كل جانب، والى درجة أن سوريين غامروا بحياتهم، وبعضهم قضى في البحر قبل الوصول الى بر السلامة، فكان أنهم فروا من الموت الى الموت. هذا كله لا يشفع للاجئين اعتدوا على بنات بلد الضيافة. ولو كان الأمر بيدي لجمعتهم ووضعتهم في قارب لا يصلح للإبحار وألقيتهم من جديد في البحر الأبيض المتوسط ليعودوا من حيث جاؤوا أو يموتوا غرقاً. قبل أيام غرق قاربان للمهاجرين في البحر وغرق معهما 42 شخصاً، بينهم 17 طفلاً.

بلد الخير سورية «صدَّرَت» ستة ملايين لاجئ حتى الآن، نصفهم في دول الجوار، ونصفهم الآخر في أوروبا أو غيرها وهناك مليونا طفل في المجموع هذا. وفعلة الخير كثيرون، فأسمع أن هناك مبادرة تضم رجال أعمال وجمعيات خاصة ورسمية هدفها جمع ما يكفي من المال لتوفير مليون مقعد في المدارس لأطفال اللاجئين.

ليس الكل أشراراً. و30 شريراً من 1.1 مليون لاجئ في المانيا لا يوفرون نسبة مئوية من أي نوع. ثم هناك لاجئون وقفوا ضد الاعتداءات، وقرأت عن الأميركية كاتلين دنكان، وهي طالبة من سياتل، أحاط بها أشرار في ساحة كولون، وهبّ لمساعدتها السوري هشام أحمد محمد، وهو أستاذ مدرسة في بلاده، وساعده صديق له ولاجئون آخرون جعلوا أنفسهم حلقة حولها لحمايتها وأوصلوها الى محطة الشرطة حيث وجدت زميلها الألماني يبحث عنها.

مع ذلك الأشرار مثل الشعرة في العجين، فواحدة فقط تفسد الخبز.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon