ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية

ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية

 عمان اليوم -

ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية

بقلم : أمير طاهري

برغم أنها ليست مجلة ساخرة، فإن مجلة «السياسة الخارجية الأميركية» تنشر مقالاً لمحمد جواد ظريف كل بضع سنوات منذ عمله سفيراً لإيران لدى الأمم المتحدة.

جاءت أحدث مساهمة بتاريخ 2 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، مع تقديم ظريف باعتباره «نائب رئيس الجمهورية الإيرانية» برغم أنه، على عكس الولايات المتحدة، لا يوجد مثل هذا المنصب في النظام الإيراني الحالي. إن ما لدينا في إيران هو ما يقرب من عشرة «مساعدين للرئيس» يتعاملون مع قضايا مختلفة على مرأى من الرئيس من دون تفويض شعبي أو تصديق برلماني. وظريف هو أحد هؤلاء المساعدين.

مع ذلك، يتظاهر ظريف في مقالته الجديدة بأنه يتحدث باسم النظام الإيراني بأكمله، وبشأن قضايا تتجاوز حدود اختصاصه.

يبدأ بالتظاهر بأن رئيس الجمهورية الإيرانية - وليس «المرشد الأعلى» - هو الذي يملك القول الفصل في جميع جوانب الدفاع والأمن والسياسة الخارجية في إيران. وعلى عكس مقالاته السابقة هذه المرة، يذكر خامنئي مرة، بينما يذكر رئيسه الرئيس مسعود بزشكيان تسع مرات بعبارات مثل «مطالب بزشكيان» كما لو كانت رغبته هي قيادة الأمة.

كتب ظريف: «يدرك بزشكيان أن العالم يتحول إلى عصر ما بعد القطبية، حيث يمكن للجهات الفاعلة العالمية أن تتعاون وتتنافس في الوقت نفسه عبر مختلف المجالات. لقد تبنى سياسة خارجية مرنة، ومنح الأولوية للمشاركة الدبلوماسية والحوار البناء بدلاً من الاعتماد على نماذج عفّى عليها الزمن».

بعبارة أخرى، يعدُ الرئيس الجديد بانفصال واضح عن سلوك النظام خلال السنوات الـ45 الماضية.

ويضيف: «إن بزشكيان يريد الاستقرار والتنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط»، وهو أمر يُفترض أن النظام الإيراني لم يكن يريده من قبل؛ لأن أولويته كانت «تصدير الثورة». ثم يزيد: «إن بزشكيان يريد مفاوضات على قدم المساواة»، أياً كان ما يعنيه ذلك، مع أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب.

إنه تصريح جريء إذا أخذنا في الاعتبار أن المرشد، كرر هذا الأسبوع فقط شعار «لا للحرب ولا للتفاوض». أما بالنسبة إلى بزشكيان نفسه، فإنه يكرر دائماً «مهمتي هي تنفيذ ما يريده المرشد الأعلى (الزعيم)». ولم يذكر بزشكيان أياً من «الرغبات» التي ينسبها إليه ظريف حتى ولو بشكل غير مباشر.

وبالتحول إلى الأسلوب الدرامي يؤكد نائب الرئيس مُدَّعياً لنفسِه اللَقَب: «هذه لحظة تاريخية للاستقرار لا ينبغي للعالم أن يفوتها». ثم يقترح: «محاكاة عملية هلسنكي، التي أدت إلى تشكيل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا». تم التوقيع على اتفاقيات هلسنكي في أغسطس (آب) 1975 بعد عامين من المفاوضات بين دول أوروبا الغربية تحت قيادة الولايات المتحدة ودول حلف وارسو بقيادة الاتحاد السوفياتي (كما وقعت كندا، عضو حلف شمال الأطلسي، على الاتفاق).

ربما يستخدم ظريف كلمة «محاكاة» من دون وعي؛ لأنه يرى إيران خلفاً للاتحاد السوفياتي بوصفها منافساً للعالم الغربي ومحور المقاومة، أي «الحشد الشعبي» في العراق وسوريا (عندما كُتب المقال كان بشار الأسد لا يزال في دمشق)، ولبنان تحت قيادة «حزب الله»، والحوثيين في جزء من اليمن، وغزة تحت حكم «حماس» كحلف وارسو مصغر، بينما تقود الولايات المتحدة كل دول المنطقة الأخرى من مصر إلى دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

بعبارة أخرى، فإن النسخة «المقلدة» من اتفاقية هلسنكي في الشرق الأوسط من شأنها أن تقسم المنطقة إلى منطقتين للنفوذ: واحدة لإيران ومحور المقاومة، والأخرى لأميركا وحلفائها العرب والأتراك.

الكاتب صاحب الرؤية الثاقبة يتذكر فجأة أن السيناريو الذي وضعه يتجاهل شخصية نشطة إلى حد ما في كينونتها الدرامية: إسرائيل. ما العمل مع «الكيان الصهيوني»؟

يبدأ ظريف بالقول إن «دعم إيران للمقاومة الفلسطينية يمكن أن يحفز التعاون مع الدول العربية»، ويضيف: «إن العالم العربي، على أي حال، متحد مع إيران في دعمها لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني». ويضيف أن «اتفاقات إبراهيم» «غير فعالة». بعبارة أخرى، يجب على طهران أن تأخذ زمام المبادرة بشأن القضية الفلسطينية. لكن كيف؟

الحل وفقاً لظريف يتلخص في «استفتاء، حيث يصبح كل من يعيش بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط من مسلمين ومسيحيين ويهود وبين الفلسطينيين الذين أرغموا على الهجرة إلى الشتات في القرن العشرين (جنباً إلى جنب مع كل أحفادهم) قادراً على تحديد نظام حكم قابل للاستمرار في المستقبل».

بعبارة أخرى، يجب على إسرائيل أن تزول من الوجود، وأن تصبح، على حد تعبير ظريف، «دولة ديمقراطية قابلة للحياة»، على غرار إيران، ولكن بقيادة «حماس».

لا تقتصر نسخة ظريف من اتفاقية هلسنكي على الدول القومية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وإنما تشمل «حركات التحرير الشعبية مثل (حماس) و(حزب الله)». (فالسلطة الفلسطينية تحت زعامة محمود عباس لا تعترف بها طهران وتتصرف باعتبارها «فرعاً من فروع الاحتلال الإسرائيلي»).

ويقول إنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين المساعدة في إحياء الاتفاق، الذي يعد «مثالاً فريداً» للتعاون، والذي يسمح لإيران بمتابعة برنامجها النووي، والاستفادة في الوقت نفسه من المزايا الاقتصادية.

ويوضح أن خطابه موجه في المقام الأول إلى الرئيس الأميركي القادم دونالد ترمب. ويقول إنه «برغم أن بزشكيان واثق من أن إيران قادرة على الكفاح للدفاع عن نفسها، فإنها تريد السلام، ويمكن أن تكون شريكاً قادراً وراغباً للولايات المتحدة». وإذا قرر ترمب اتخاذ مثل هذه الخطوات، فإن إيران «مستعدة لإجراء حوار يعود بالفائدة على كل من طهران وواشنطن».

خلاصة القول، إن بزشكيان، بحسب السجادة التي ينسجها ظريف، يريد من الولايات المتحدة وإيران خلق منطقة مشتركة في الشرق الأوسط، ومحو إسرائيل من على الخريطة عبر إجراء استفتاء، ومساعدة إيران على إحياء اقتصادها المحتضر حتى تتمكن من دفع تكاليف وكلائها مع تسريع برنامجها النووي. (إن سقوط الأسد من شأنه أن يقلل من تكاليف مثل هذه المناورات). تُرى هل يستسلم ترمب لإغراء شراء مثل هذه السجادة؟

 

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية ظريف ينسج سجادة هلسنكي الشرقية



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon