حزب الله والتدخّل العلني في سوريا

"حزب الله" والتدخّل العلني في سوريا

"حزب الله" والتدخّل العلني في سوريا

 عمان اليوم -

حزب الله والتدخّل العلني في سوريا

عبدالوهاب بدرخان
لم يُسأل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبالتالي لم يعط رأياً أو يرد على ما قاله نظيره العراقي نوري المالكي من "حرب أهلية في لبنان" في حال انتصار الثورة السورية وسقوط النظام. لكن ميقاتي اعتبر ان كلام السيد حسن نصرالله عن "الفتنة" كان "استنهاضياً" للوطن والشعب، ولم يحدّد أي وطن وأي شعب، ولم يشرح ما هي وجهة الاستنهاض. الأرجح أن حتى نصرالله لم يتخيل أن هذا الوصف يناسب التهديدات المبطّنة التي أدلى بها. ذاك ان الأمين العام لـ"حزب الله" وزعيم "حزب الدعوة" العراقي تحدثا في ضوء ما تعتزمه ايران وما يتعهدان تنفيذه. بلغ النأي بالنفس عند ميقاتي حد عدم التدخل في ما يفعله "حزب الله" في القصير، داخل سوريا، وكأنه لا يعنيه، رغم دفاعه القوي عن تحييد لبنان وفقاً لسياسة الحكومة و"اعلان بعبدا". فأين هذان "الاعلان" و"السياسة" من انفراد "حزب الله" بالتدخل المباشر في سوريا، وبالسلاح الثقيل، وتركه الحديث عن تورطه يتخذ شيئاً فشيئاً الصفة العلنية حتى يصبح جزءاً لا يتجزأ  من المشهد السوري. هذا يفترض ان الحكم والحكومة يعتبران "حزب الله" كياناً غير لبناني، وانه موجود على الحدود هناك بصفته الايرانية، وبحكم التنسيق بين النظام السوري وايران، أي انه لا يبقى للدولة اللبنانية سوى السكوت أمام الأمر الواقع. هل ان السكوت يضفي "شرعية" على تدخل "حزب الله" في سوريا؟ الجواب: بمقدار ما انه يعطي "شرعية" لـ"السلاح غير الشرعي" داخل لبنان. وفي الحالين لا يبالي "حزب الله" بأن تكون له شرعية، ولا يكترث، فلبنان ارض سائبة يتصرف فيها وبها كيفما تشاء طهران. اما "الدولة" الموجودة على تلك الارض فلها مهمة واحدة هي ان تغطي الممارسات "غير الشرعية" للحزب، بل ان تتولى حماية خطوطه الخلفية، لذلك ينشط الأمن عملياته داخل لبنان. وهذا أمر يريده اللبنانيون ويطلبونه يومياً وبإلحاح، لكنهم مدعوون الى قبول ثمنه فإما السكوت على المغالات الخارجية لـ"سلاح المقاومة" وإما "الفتنة" في الداخل. لكل من حسن نصرالله ونوري المالكي مشكلة مع المكوّنات الأخرى في البلدين اللذين يحكمانهما ويخضعانهما للمشروع الايراني. وعلى هذا فإن المفهوم الايراني لـ"الحل" في سوريا يتعارض مع اي حوار ليتماهى مع اي حسم عسكري وإلا فإشعال المنطقة. في المقابل، اذا كان الحكم والحكومة يتوقعان امتنان اللبنانيين لدرئهما خطر الفتنة "عنهم فلعلهما يدركان ان تغطيتهما ولو القسرية لـ"حزب الله" ربما تؤسس لفتنة أشد وأوهى. وانطلاقاً من ذلك يزداد الاحباط من عجز الدولة وتفككها وانكشافها ديكوراً للمشروع الايراني الذي سجل أيضاً حضوره وسطوته واستعداده للتأثير في الانتخابات، اذا أمكن اجراؤها.
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله والتدخّل العلني في سوريا حزب الله والتدخّل العلني في سوريا



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon