روايات نصرالله

"روايات" نصرالله

"روايات" نصرالله

 عمان اليوم -

روايات نصرالله

عبدالوهاب بدرخان

حصل تراشق بين رئيس "تيار المستقبل" والامين العام لـ"حزب الله" حول الرشى السياسية. وكان الأولى ان لا يدخل السيد حسن نصرالله في هذا الجدل للدفاع عن الحكومة الحالية، حكومته، و"التضحية" التي بذلت لتشكيلها، والتضحيات اللاحقة لضمان استمرارها. وذلك لسبب واحد بسيط: ما يؤخذ بالانقلاب، او بالاحرى بالاغتصاب، لا يدوم الا بالرشوة والابتزاز. فهذه ليست حكومة توافق وطني، بل حكومة يعرف نصرالله انها سممت مناخ البلد، ولا داعي للتذكير بما نعرفه جميعا عن الترهيب والبلطجة وصولا الى تغيير "الاكثرية". للمرة الثانية يعود نصرالله الى قصة وساطة اللحظة الاخيرة للوزيرين القطري والتركي، ولا يزال مصرا على رواية غير صحيحة، او في احسن الاحوال مبتورة ومجتزأة لتخدم المأرب السياسي، وايضا لاستغباء اللبنانيين. فلو صح ما يرويه عن تنازلات قدمها سعد الحريري بلا اي مقابل من "حزب الله" لوجب سؤال نصرالله: لماذا لم يقبلها طالما انها لبّت مطالبه لمواجهة اتهام عناصر من حزبه باغتيال رفيق الحريري، وهل كانت حملة التأزيم والتوتير التي شنها منذ منتصف 2010 مجرد خدعة لتغيير "الاكثرية" والحكومة؟ ولو صح فعلا ان سعد الحريري قدم صك استسلام، وباع دم والده وطعن حلفاءه وخذل شارع 14 آذار، لما استطاع ان يحتفظ برئاسة الحكومة، ولما بقي امامه سوى الخيار الوحيد الذي بقي الآن لبشار الاسد: الرحيل. الاكثر شفافية ان يقول نصرالله لجمهوره وللجميع ان الاسد والايرانيين عاملوه في تلك اللحظة كحجر على رقعة شطرنج، واستخدموه لنقله في الصراع الاقليمي. وفي تلك اللحظة الدقيقة كان متاحا له الاختيار بين ما هو جيد للبنان واللبنانيين، وما هو جيد فقط للاسد والايرانيين. لعله يعتقد انه اختار الصح، لكنه واقعيا اختار خطاً وطنياً بكل مقاييس. ولعله اعتقد انه بذلك الخطأ حل مشاكله الداخلية، لكنه لم يفلح سوى في تأجيلها. لا يمكن حل مشكلكة دم الشهداء بمجرد التجاهل والتلويح بالسلاح، ولا يمكن اعتبار استباحة كرامة المواطنين في 7 ايار كأنها صارت عابرة ولا يمكن توسل مقاومة اسرائيل تبريرا للهيمنة على الداخل وافراغ الدولة من هيبتها وكيانها، ولا يمكن اقناع احد بأن ميشال عون (الخبير المستجد بشؤون البحرين) دعم "حزب الله" ولم يطلب مكافآت سياسية، فمثل هذا القول يحرج عون عند جمهوره. قد تكون رواية نصرالله صحيحة حين اشار الى احاديثه مع رفيق الحريري. كانت الظروف مختلفة جدا. لم يكن الحريري يتصور آنذاك انه يحادث رجلا سيصير لاحقا مشتبها بالتواطؤ في اغتياله. ومع ذلك كان الحديث عن مشكلة السلاح بعد تحرير الجنوب. ولم يكن الحريري يتصور ايضا ان هذا السلاح سيصير يوما مجرد اداة في مشروع ايراني... مع ذلك، فلننسَ كل شيء ولنأخذ فقط ما يعتبره نصرالله قضيته وحده: محاربة العدو الاسرائيلي. كيف ارتضى التفريط بالاجماع الوطني على سلاح المقاومة، ومن اجل ماذا؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روايات نصرالله روايات نصرالله



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon