مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية وفاقية

مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية "وفاقية"؟

مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية "وفاقية"؟

 عمان اليوم -

مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية وفاقية

عبد الوهاب بدرخان

يبدو أن انتخاب الرئيس خرج عن طور السيناريوات التي كانت متصوَّرة سابقاً. والسبب واضح: ترشيح سمير جعجع أحدث ارباكاً في أكثر من مكان، لدى فريقه والفريق الآخر، رغم أن خصومه حاولوا ويحاولون تغليب الاستخفاف بالترشيح على تداعياته نفسها. أما حلفاؤه (14 آذار) الذين لم يكونوا يحبذون خطوته فلم يدركوا "ايجابياتها" إلا بعدما أصبحت حقيقة اضطرّوا اضطراراً للتعامل معها. قد يكون جعجع سدّ الطريق أمام حلفاء طامحين، ولديهم ربما فرصٌ أفضل من فرصه، إلا أنه أفسد بالتأكيد سيناريو الاستغفال الذي لاحت مؤشراته، ولو استمر في اندفاعته لانتُخب مرشح 8 آذار ميشال عون رئيساً، ولكان قُدِّم الى اللبنانيين كرئيس "وفاقي" لتمييزه عن "التوافقي" الذي بات مفهوماً أنه يدخل قصر بعبدا مقيّداً ومشلولاً ومهدداً بالنبذ من جانب "حزب الله" كما يفعل الآن مع الرئيس الحالي.
أصبح الأمر مثيراً للسَخَط الشعبي أكثر مما هو مثير للسخرية السوداء. فلا انتخاب مرشح معلن ممكنٌ، ولا انتخاب مرشح غير معلن ممكنٌ أيضاً. أما الغياب وتطيير النصاب فممكنان. وأما "توافق" المسيحيين، بالأحرى الموارنة، فمتعذّر. يجب أن يُنتخب هذا الرئيس في مكانٍ ما خارج لبنان، وعندئذ يصبح استنخابه متاحاً في ساحة النجمة. ما الفائدة اذاً من مجلسٍ للنواب ما دام أعضاؤه عاجزين عن اداء المهمة الأكبر التي انتخبوا لأجلها. ولماذا كان كل هذا الجدل المخزي على تعديل قانون الانتخاب، ليتمكّن الناخب المسيحي من اختيار ممثليه من دون مشاركة المسلمين، اذا كان المنصب المسيحي الأرفع ينتظر "توافقاً" دولياً - اقليمياً على من يستطيع تبوّءه؟
أثبت واقع الحال أن كل الذين ينفون التدخل في الاستحقاق يتدخلون، عرباً وعجماً. وبمعزل عمن سيقع عليه الاختيار، ثمة أسئلة: مَن الذي أقنع العماد عون بأنه يمكن أن يكون مرشحاً مقبولاً لدى السعودية واميركا وايران في آن، ولماذا لم يقل له أحد أن العلاقة مع رئيس سوري مصنف "مجرم حرب" قد تشكّل حاضراً عقبة أمامه أكبر من عقبة الماضي بالنسبة الى جعجع، واستطراداً لماذا لم يصارحه أحد بأنه تأخّر كثيراً في انعطافته كشخصية "وفاقية" تجسد نوعاً من "المصالحة" بين فريقي 8 و14 آذار رغم استحالة تمايزه عن الأول وعمق خلافه مع الثاني؟ ألم يكن من الأجدى أن يجرّب بلورة "توافق" مسيحي – مسيحي حول شخصه؟ في المقابل: كيف أقنع الايرانيون أنفسهم بأن انتخاب الرئيس اللبناني يمكن أن يخضع لميزان القوى العسكري الذي غيّروه داخل سوريا، وأن القوى الخارجية المعنية سترضى تلقائياً بمثل هذا الإملاء؟ لا شك في أن لدى رحيم صفوي أسباباً كثيرة ليقول إن الحدود الغربية لايران صارت على الشاطئ اللبناني، غير أن وقاحات كهذه لا ترتكبها سوى عقلية "استعمارية" خرقاء كان لها ماضٍ وليس لها مستقبل.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية وفاقية مَن أقنع الجنرال بأنه شخصية وفاقية



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon