فرنجية صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً

فرنجية: صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً

فرنجية: صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً

 عمان اليوم -

فرنجية صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً

علي الأمين

لم يرفض حزب الله قبول رئيس تيار المستقبل سعد الحريري برئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية. لم تظهر مواقف عالية النبرة من مختلف الفرقاء السياسيين تجاه مبادرة سعد الحريري، وهو ما يوحي ان هذه المبادرة تسير وان كان سيرها بطيء ويكتنف تفاصيلها الغموض والتشويش، بل تبدو مبادرة في داخلها فراغات قابلة ان تملأ خلال مسيرها لارضاء الاطراف السياسية المؤثرة.

 

حزب الله لم يرفض المبادرة بل تلقفها بعدما كان مهد لها السيد حسن نصرالله قبل اسابيع عندما تحدث عن تسوية وتنازلات متبادلة وسلة حل متكاملة. رمى الحريري ورقة فرنجية على طاولة التسوية. لم يذهب رئيس حزب القوات اللبنانية الى اعلان رفض المبادرة، وان اظهر بعض التململ، لكنّه تململ يترك مجالا للتفاهم على رئاسة فرنجية وربما لضمانات اقليمية اكثر مما هي داخلية.

 

العقدة الاساسية ليست جعجع ولا حزب الكتائب، العقدة تكمن في موقف العماد ميشال عون الذي يعتبر ان ورقة التفاهم التي جمعته مع حزب الله كانت تقوم على مقايضة بين أمرين، الأول ان يوفر الجنرال عون غطاء مسيحيا لسلاح حزب الله، وهو ما نفذه والتزم به طيلة السنوات الماضية، في مقابل ان يخوضا سويا معركة وصول الجنرال عون الى سدة الرئاسة الاولى وهو ما لم يتحقق حتى الآن. لكن عدم تحقق الرئاسة لعون ليس ناشئا عن تقصير من حزب الله بقدر ما هو عجز حزب الله عن تحقيق هذا المطلب المشترك بينهما. ذلك ان العماد عون، كما حزب الله، يدرك ان وصول عون الى الرئاسة يتطلب انتصاراً اقليمياً يحققه النظام السوري في مواجهة الثورة السورية وسوى ذلك لم يكن ليتيح تحقيق حلم الجنرال عون. الرهان على مجيء العماد عون كان رهانا عسكريا يقوم على كسر الطرف الآخر وهذا الرهان على ما يبدو قد سقط.

 

التحولات الاستراتيجية في سورية ادخلت الملف السوري في مجال مختلف عما كان عليه، إذ تداخلت التحالفات وباتت روسيا الناطق الاول باسم النظام السوري، ودخلت اسرائيل كطرف داعم للدور الروسي في مواجهة الجماعات الارهابية. انتقل الصراع الى جبهة ضد الارهاب وجبهة مع الارهاب برعاية دولية. حزب الله، بعد مبادرة نصر الله او دعوته إلى التسوية الداخلية، أظهر تسليماً بأنّ الرهانات العسكرية انتهت في الداخل اللبناني. وظهر حزب الله، منذ تبلور التدخل الروسي في سورية، مقدما الاساس السياسي في رهاناته الداخلية، وارتفع لديه منسوب الاهتمام اللبناني، على اساس انجاز تسوية سياسية تقوم على المفاوضات لا السلاح او القوة العسكرية.

 

تصلب العماد ميشال عون يقابله رغبة ايرانية في التسوية عبرت عنها اخيرا مواقف مستشار خامنئي علي ولايتي الذي تحدث عن رئيس مقبول من جميع القوى اللبنانية. ومبادرة الحريري لا يمكن ان تكون بمنأى عن قبول سعودي او عدم رفض في الحد الأدنى، فيما السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري شدّد امس على ضرورة انتخاب رئيس مقبول من الجميع ومن المسيحيين على وجه الخصوص. التوافق الاقليمي الناشىء اليوم يدفع بمبادرة الحريري قدما، ولو على قاعدة ان يسير اللبنانيون بهذه المبادرة وليبنى على الشيء مقتضاه.

 

الغموض في المبادرة هو مصدر التشويش وهو مصدر قوة استمرارها وعدم سقوطها. مصادر في تيار المستقبل تنفي ان يكون الرئيس الحريري رئيسا للحكومة هو شرط انتخاب فرنجية. في حين نفى فرنجية ان يكون الحريري اشترط تطبيق قانون الستين في الانتخابات النيابية، بل قانون يمنع تهميش الطوائف. المبادرة مفتوحة على ملء الفراغات الكبيرة فيها، وهو مضمون التسوية التي يفترض ان تشكل القاعدة التي سينطلق منها سليمان فرنجية في مشروعه الرئاسي.

 

التصلب العوني متوقع وليس مفاجئاً ومن الصعب تصور ان يكون حزب الله في حالة المتفرج اليوم امام فرصة اقتناص انتخاب رئيس للجمهورية يتميز بصفات المقاوم والوفي لشهدائها لا سيما صديقه الشهيد عماد مغنية. لذا هو يجهد هذه الايام، بوسائله المباشرة وغير المباشرة، الى اللتسريع في نضوج واقعية عون. كما أنّ فرنجية، الذي لم يخلّ يوماً بعلاقته المتينة بالعائلة الحاكمة في سورية، لا يمكن ان يكون وصوله الى رئاسة الجمهورية الا مكسبا لخيار حزب الله الذي دفع من اجله آلاف الضحايا على الاراضي السورية.

 

فرصة انتخاب فرنجية، احد الاقطاب الاربعة المسيحيين الذين باركتهم بكركي، هو اكثر ما يمكن ان يحلم به فريق 8 آذار في زمن الانتصارات الالهية، فكيف في زمن التحولات الاقليمية التي تدفع حزب الله نحو العودة إلى الحضن اللبناني؟

 

هو الحضن الذي لم يكن يشعر بدفئه كما يعبرعن شعوره هذه الايام.

 

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنجية صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً فرنجية صديق الشهيد مغنية، المقاوم، رئيساً



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon