الرد على القنيطرة بانتخاب رئيس للجمهورية

الرد على القنيطرة.. بانتخاب رئيس للجمهورية

الرد على القنيطرة.. بانتخاب رئيس للجمهورية

 عمان اليوم -

الرد على القنيطرة بانتخاب رئيس للجمهورية

علي الأمين

يدرك حزب الله ان الحرب مع اسرائيل لا ترتبط بنوعية السلاح الذي يمتلكه، ولا باعداد الصواريخ المتطورة بحوزته التي يمكن ان تدمي اسرائيل. الحرب هي ايضا مقدمات لوجستية وسياسية وطنية واقليمية. صحيح ان ايران ومن خلال حزب الله تريد ان تنتزع ملف الصراع العربي الاسرائيلي من يد العرب وتتحكم باوراقه سياسيا ودولياً، لكن الحرب مع اسرائيل ليست هي الاولوية اليوم، فاعتبارات مواجهة تنظيم داعش واقرانه من المنظمات التكفيرية يكتسب الاولوية في السياسة الايرانية الخارجية، كما المحافظة على بقاء نظام الاسد في سورية.

في حساب الاولويات عند ايران وحزب الله القوى التكفيرية، وعلى رأسها تنظيم داعش، هي قوى خطيرة، لديها قوة استقطاب في البيئة السنيّة عموما ولا سيما في سورية والعراق ولديها قدرة تمدد كشفت عنها السنوات الاخيرة بشكل بدا انه القوة الوحيدة الفاعلة في مواجهة النفوذ الايراني بالمنطقة العربية. لذا فايران كما حزب الله تتحسس الخطر التكفيري اكثر من الخطر الاسرائيلي. يكفي ان يستقطب تنظيم داعش 5 في المئة من المسلمين السنّة ليشكل قوة هائلة، فكيف اذا رافق ذلك عدم وجود حماسة لدى الانظمة العربية والاسلامية المواجهة والمنافسة للنفوذ الايراني في العراق وسورية واليمن ولبنان... لاتخاذ قرار جدّي بانهاء هذا التنظيم. خصوصا ان احدى الوظائف التي يقوم بها هذا التنظيم هي الوقوف في وجه التمدد الايراني السياسي والعسكري في سورية والعراق. وحتى الادارة الاميركية تدرك ان وجود هذا التنظيم يوفر مثل هذه المهمة. لذا في ظل غياب اي توافق اقليمي ايراني – سعودي – تركي سيظل تنظيم داعش عنصر توازن تستثمره الادارة الاميركية للجم التمدد الايراني في اكثر من دولة.

والحال هذه فالعمل على وقف تمدد "داعش" هو الاولوية. اليس هو من يهدد الوجود الشيعي كما تؤكد القيادات الايرانية التي تدير عملية الاشراف والاعداد لقوى الحشد الشعبي في العراق والميليشيات الشيعية في سورية؟ بتعبئة تقوم على ان التكفيريين هم الخطر الاول على الشيعة اليوم. لذا لم يكن هناك اي عقدة ايرانية في تنسيق القتال الميداني مع القوات الاميركية في العراق.

ليس من معطى موضوعي يسمح لحزب الله بفتح جبهة قتال مع اسرائيل لا في لبنان ولا في الجولان. وبعد اكثر من اسبوع على الضربة الاسرائيلية لايران وحزب الله في القنيطرة، يمكن ملاحظة ان قرار "ردّ حزب الله الحتمي" مقيّد بعدم الاستعداد لخوض حرب مع اسرائيل، سورية تبدلت وخطر داعش داهم. لا بل يمكن ملاحظة ان هناك عدم رغبة في دفع التعبئة الحزبية والشعبية من اجل التمهيد لضربة حتمية توازي حجم الخسارة في عملية القنيطرة. ولعل ما قاله نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال تأبينه جهاد عماد مغنية امس، من ان "الاعتداء الذي حصل في منطقة القنيطرة هو على بعد حوالى سبعة كلم من الحدود السورية الفلسطينية، وبين الحدود وتواجد المجاهدين مساحة من الارض يتواجد فيها التكفيريون من جماعة جبهة النصرة.."، هو اشارة الى ان موكب حزب الله لم يكن في مواجهة منطقة الاحتلال مباشرة بل بعيد عنها 7 كلم وتفصل بينهما جماعة جبهة النصرة، وهي المرة الاولى التي تكشف فيها هذه المعلومة. وهي تنطوي على اشارة واضحة الى أن هدف الموكب لم يكن الاحتلال الاسرائيلي مباشرة. كما انها تنطوي على عدم رغبة حزب الله في استثمار الحادثة لاستدراج حرب مع اسرائيل.

ومما قاله النائب محمد رعد امس: "إذا كنا متوجهين إلى أن الخطر العدواني على لبنان هو الخطر الإسرائيلي والتكفيري، فينبغي أن نلم شملنا جميعا من أجل أن نواجه هذين الخطرين اللذين هما وجهان لعملة واحدة". وهو موقف يستكمل الوجهة التي دفع بها حزب الله داخليا، اي مراعاة التضامن الداخلي. في حرب تموز 2006 أدّت الحكومة دورا كان يحتاجه حزب الله على المستوى الدبلوماسي. فالانتصار عند حزب الله هو ليس هزيمة العدو في عقر داره، بل في محاولة الصمود واستثماره حتى تأتي اللحظة الدبلوماسية لتحقق اتفاقا سياسيا او وقفاً لاطلاق النار. من هنا يفرض احتمال الحرب من قبل اسرائيل على حزب الله الذهاب اكثر نحو تمتين البنية الداخلية وتماسكها. ربما حزب الله يكتشف اليوم اهمية انتخاب رئيس للجمهورية، كردّ ابلغ على عملية القنيطرة.

omantoday

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد على القنيطرة بانتخاب رئيس للجمهورية الرد على القنيطرة بانتخاب رئيس للجمهورية



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon