تظاهرة السبت ضرورية وهي منيعة ضد 8 و14

تظاهرة السبت ضرورية.. وهي منيعة ضد 8 و14

تظاهرة السبت ضرورية.. وهي منيعة ضد 8 و14

 عمان اليوم -

تظاهرة السبت ضرورية وهي منيعة ضد 8 و14

علي الأمين

كوت: قوة التحرك هي في فرص استمراره ضمن فضاء المواطنية والمدنية

الاستعدادات للتظاهر غدا مستمرة. عشرات الهيئات والحملات المدنية، لا سيما مطلقي حملة #طلعة_ريحتكم. في المقابل تستنفر وزارة الداخلية مستعينة بالجيش اللبناني لمواجهة ايّ تداعيات امنية قد ترافق التظاهرة المطلبية.

التفاعل اللبناني العام مع صرخة المتظاهرين المستمرة منذ تظاهرتي السبت والأحد تشير الى ان اللبنانيين ضاقوا ذرعا بالسلوك الحكومي. وليس من مؤشرات تدل على ان هذه التحركات يمكن ان تتوقف من دون ان تقدم الحكومة على اجراءات تتجاوز الوعود بحلّ أزمة النفايات الى محاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين وصولا الى استقالة وزير الداخلية، كما يؤكد منظمو حملة #طلعت_ريحتكم.

وفيما يظهر بعض الارباك حيال طريقة التعامل مع احتمال دخول التيار الوطني الحر وحزب الله على خطّ التظاهرة غداً، تشير اوساط بعض المنظمين الى انّ التظاهرة ليست معنية بمطالب تتصل بالصراعات الداخلية في الحكومة، وهي لا تميّز بين اطراف الحكومة في المسؤولية بما وصل اليه حال البلد ونفاياته. وبالتالي فإن المواجهة مع الحكومة بكامل اعضائها.

ومنذ نهار السبت الماضي يشهد التحرك المدني سلسلة محاولات من اجل تطويعه بوسائل متعددة وقد برزت في محاولة افتعال أزمة مذهبية من خلال شعارات مستفزة تفترض ردّا مشابها لها، او من خلال توجيه رسائل تهديد الى بعض الناشطين في التحرك المدني تحذرهم من الاستمرار في التحرك... وصولا الى حملات وتهديدات طالت احد ابرز ناشطي حملة #طلعة_ريحتكم عماد بزي. فهو تعرض لتهديدات مباشرة تمثلت في اطلاق حملات تتهمه بالتنسيق مع جهات خارجية، وما الى ذلك من تهديدات وردت بشكل مباشر ضد حملة #طلعت_ريحتكم، وبطريقة خبيثة من جهات امنية، تحملهم مسؤولية سقوط ايّ ضحية من المتظاهرين.

هذه الضغوط التي لم تلق آذانا صاغية دفعت الناشطين إلى أن يكونوا اكثر حذرا، لكن اكثر اصرارا على الاستمرار في التحرك والتظاهر، مع محاولة بلورة مطالب محددة. فيما دخلت مجموعات جديدة على خط التحركات رفعت من سقف المطالب. لكن بقي الجدل قائما بين وجهة تدعو الى الذهاب بمسار "خذ وطالب"، وآخر نحو هدف "إسقاط النظام".

يمكن القول إن الوجهتين لا يعنيان ان هناك شرخاً يهدد انسجام المجموعات الناشطة داخل الحراك المدني، بل الميدان هو مجال اختبار حقيقي لتثبيت ما هو متفق عليه واحترام الاختلاف بشأن الاهداف الكبرى او الاهداف ذات السقف العالي.

قوة التحرك المدني هي في فرص استمراره ضمن فضاء المواطنية والمدنية بعيدا عن الصراعات الحزبية والطائفية داخل الحكومة. والقوة قائمة باعتبار ان كل الذين يحاولون الاستحواذ على التحرك او السيطرة على مساراته، ان تفاعل الناس معه والاستجابة لدعواته سببه الجوهري انه لا يزال خارج ثنائية 8 و14 اذار. بل لا يزال حصينا الى حدّ معقول من الانجرار نحو فخّ الانحياز الى هذا الفريق او ذاك.

في المقابل ايضا يمكن القول إن السبيل لاجهاض هذا التحرك يكمن في محاولة تقويضه من الداخل عبر دعمه بالمشاركة الحزبية من قبل التيار الوطني الحر وحزب الله كما يلمح البعض الى احتمال مشاركتهما في التظاهرة غداً.

خطر تسويف الحراك المدني وتظاهرة الغد يبقى قائماً. والمحاولات الجارية من قبل اطراف السلطة لتحقيق ذلك، كل من زاويته، وبالتواطؤ فيما بينهم، جار على قدم وساق. ومحاولة دفاع الحراك عن نفسه تجري بشكل عفوي وبيولوجي. فهذا الجسم الغضّ يتمنع عن المصادرة السياسية من قبل ثعالب السلطة، بمزيد من الحملات الشبابية التي تحاول ان تحمي حملة #طلعت_ريحتكم من الاستفراد او المصادرة.

فبعد الضغوط الهائلة التي تعرض لها اعضاء هذه الحملة لانهاء التحرك، وقد قادتها اطراف السلطة من جهة او حاولت تسليمه طوعا الى قوى حزبية تتربص به وتحاول استثماره في حساباتها السياسية، بعد كل هذا فإن الحماية تتم من خلال اطلاق المزيد من الحملات المؤيدة للتحرك والتظاهرة ولحماية فضائها المدني والمطلبي.

ولعل الدفاع الايجابي هذا يوفر فرص تحصين هذا التحرك، ولو من خلال مجموعات شبابية ناشئة وغير منضوية في اطار منظم. لكنها تجتمع على ارادة الخروج من الاستقطاب الطائفي الذي يديره اهل السلطة وتطمح لبناء دولة مدنية ولسلطة قضائية تحاسب المفسدين، دولة ديمقراطية لا تميز بين مواطنيها

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تظاهرة السبت ضرورية وهي منيعة ضد 8 و14 تظاهرة السبت ضرورية وهي منيعة ضد 8 و14



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon