عن المناضل المخلص ركن آبادي والشهيد هاشم السلمان

عن المناضل المخلص ركن آبادي... والشهيد هاشم السلمان

عن المناضل المخلص ركن آبادي... والشهيد هاشم السلمان

 عمان اليوم -

عن المناضل المخلص ركن آبادي والشهيد هاشم السلمان

علي الأمين

أكدت السلطات الايرانية وفاة السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي. وكما هو معروف فقد كان من بين المفقودين في حادثة منى خلال موسم الحج وفي أول ايام عيد الاضحى. حادثة مؤلمة ذهب ضحيتها أكثر من ألف حاج، حسب تقديرات غير رسمية. هي حادثة تتطلب ونتوقع من السلطات السعودية تقديم نتائج تحقيق شفاف ومقنع في أسبابها وكيفية حصولها وتحديد المسؤوليات. وهذا أمر ينتظر المسلمون وغيرهم في العالم تبيانه فضلا عن أهالي الضحايا المفجوعين بفقد اعزّاء لهم.

أعود إلى السفير آبادي رحمه الله، الذي عرفته في احلك الظروف السياسية والاجتماعية التي عاشها لبنان ما بين العام 2006 حتى العام 2013. ولأنني ومن موقعي المتواضع المعترض على السياسة الايرانية في لبنان والمنطقة العربية، فإنني أشهد لهذا الرجل بميزات شخصية لا يمكن إلا أن تحترمها وتقدرها فيه.

إذ لم يكن الاختلاف مع السياسة الايرانية، خلال فترة ولايته الدبلوماسية اللبنانية، عائقا يحول دون التواصل والتلاقي معه، في لحظة كان الخلاف السياسي مصدر تكفير وتخوين وتوزيع لتهم العمالة. فقد كان هذا الرجل يبادر من موقعه الدبلوماسي إلى محاولة التأكيد عملياً على أن الخلاف لا يفسد في الودّ قضية. لذا كان حريصا في مناسبات عدة على أن يبادر من موقع الخلاف إلى طلب اللقاء، أو يقوم بزيارة إلى مركز العمل، أو يوجه دعوة إلى جلسة تكون مجالا للاستماع إلى وجهة نظره الدبلوماسية.

ربما يقول البعض إن هذه من مهمات الدبلوماسي، وهذا صحيح وكان يتقنها الراحل، لكن جانبا آخر يميّزه عن غيره من الدبلوماسيين الإيرانيين وغير الإيرانيين الذين عرفتهم في لبنان، أنه جمع إلى وظيفته الدبلوماسية سمة نضالية في تنفيذ المهمة الموكلة إليه، بمعنى أن السفير آبادي، رحمه الله، كان بسلوكه وأدائه وطرق التعامل يكشف عن شخصية تنضح بروح نضالية متحفزة لخدمة إيران وللقضايا التي تتبناها.

لست الوحيد فالكثير من الزملاء يقدرون للراحل آبادي الحرص الذي امتلكه على التواصل معهم ومحاولاته الحثيثة لشرح سياسة دولته وللاستماع ومناقشة الآراء حولها، لا سيما أولئك الذين ينتقدون السياسة الايرانية أو يعادونها. لا يكل ولا يملّ من طرق الابواب، ولو كانت هامشية، وهذا ما يندرج في توصيفنا لروحية نضالية لديه جعلت من وظيفته الدبلوماسية وكأنها عبادة يؤديها.

رحم الله السفير غضنفر ركن آبادي الذي أشهد أنه كان مخلصا لأمته ولدولة ايران وقضاياها. هذه شهادة من موقع الاختلاف مع السياسة الايرانية التي، وإن اختلفنا معها (وليس مجال شرحها الآن)، إلا أننا نترحم على روح آبادي الذي أحب بلده وأخلص له ولقضاياه حتى الشهادة... رغم أن في ولايته اللبنانية نقطة سوداء يجب على السفارة الايرانية أن تمحوها بتحقيق شفاف يترحم على روح الشهيد هاشم السلمان، الذي اعتبره الأمين العام لحزب الله "قتل مظلوما"، والذي كان يعبر عن رأيه على أرض لبنان حين قتله شبان بوجوه مكشوفة على مرأى من الأجهزة الأمنية..

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن المناضل المخلص ركن آبادي والشهيد هاشم السلمان عن المناضل المخلص ركن آبادي والشهيد هاشم السلمان



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon