كيري في بيروت حزب الله خذ راحتَكَ

كيري في بيروت: حزب الله... خذ راحتَكَ

كيري في بيروت: حزب الله... خذ راحتَكَ

 عمان اليوم -

كيري في بيروت حزب الله خذ راحتَكَ

علي الأمين

من أقرب نقطة الى النظام السوري كرّر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الموقف التقليدي من نظام الاسد في سورية، مشيرا الى "الرقم صفر" كعلامة أميركية على امتحان الانتخابات الرئاسية السورية. هو الذي اختار توقيت زيارته الى لبنان في يوم اعلان نتيجة الفوز المعروفة مسبقا للرئيس بشار الاسد. وعمليا لم يحمل جديدا الى بيروت، إذ ليس من سياق جديد للموقف الاميركي، ولا نغمة جديدة فيها من التحدّي شيئ، او خطة يسعى الى ترويجها في بيروت او فرضها.
الوزير الاميركي كان مفعما بالتمنيات، من تمنّيه على اللبنانيين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي الوقت نفسه مباركة الحكومة التي توفر شرطا من شروط الاستقرار الامني. وربما لأنّ السياسة الاميركية في عهد الرئيس الحالي باراك اوباما لا تريد التورط في تبني طرف من اطراف الصراع، ولأنّها لا تحمل خطة واضحة في التعاطي مع الأزمة السورية وفي لبنان، غابت لغة التحدي والسجال عن المواقف التي اطلقها كيري في زيارته. وهذا ما يفسر الالتباس الذي رافق كلام كيري في بيروت. اذ ليس من سياسة او خطة اميركية تترجم خيار التسوية السياسية في سورية الذي تدعو اليه واشنطن وتتبنّاه.
كيري في بيروت يقول: "نحن ايضا هنا". في اشارة رمزية الى الآخرين (ايران او روسيا وحزب الله والنظام السوري ). لكنّها اشارة لا تحتمل في مضمونها اي دلالة عملية. خصوصا أنّ ادارة اوباما، التي تبنت خيار التسوية في سورية، لم تقم بما يمليه عليها هذا الخيار. إذ انّ لحظة التسوية السياسية هي لحظة الحرب نفسها، وهي لحظة تسوية بين قوى في وضعية تأهّب كامل للحرب. فلم تخلق ادارة اوباما في سورية هذه الظروف التي لا يمكن تحقيق التسوية والسلام من دونها. في وقت كان الطرف المقابل، اي روسيا وايران وحزب الله، (القوى التي تمنّى كيري عليها امس الاول في مسلسل تمنياته ان تساعد على السلام في سورية) قد انخرطت بقوة، ومنذ بداية الثورة السورية، في وحول الميدان السوري، ونجحت في تغيير الوقائع الميدانية واستثمار هذا التغيير في فرض وقائع سياسية جديدة.
الادارة الاميركية بهذا المعنى لم توفّر شروط القوة المقابلة، بل اكتفت بالمواقف السياسية من دون ان تسعى الى ايجاد ارضية ميدانية لهذه المواقف. وهي في احسن الاحوال اكتفت بدور القوة السلبية القادرة على منع انتصار نظام الاسد وحلفائه من دون توفير شروط ايّ خطة عملية لنجاح التسوية السياسية التي تنادي بها بين النظام السوري ومعارضيه. فاكتفت بمتابعة خطّة نزع الاسلحة الكيماوية من دون بذل ايّ جهد يشعر الطرف الآخر بإمكان تدخّلها فيما لو بالغ بانخراطه في دعم النظام عسكريا ولوجستياً. لا بل طمأنت واشنطن حلفاء النظام السوري الى انّها ليست في وارد التدخل بسورية مهما بلغ حجم المأساة في هذا البلد.
ولا يخفي الدبلوماسيون الاميركيون انّ سياسة الرئيس اوباما لا تهدف إلى دفع واشنطن نحو أن تكون طرفا في الصراعات الجارية في المنطقة. صراعات تشكّل ايران والسعودية محورها الاساس اليوم. وسورية توفّر ميدانا من ميادينها. وهذه السياسة ستترسّخ اكثر في السنتين المقبلتين. من هنا يمكن ملاحظة عدم قيام وزير الخارجية الاميركية، على غير عادة اقرانه خلال السنوات التسع الماضية، بلقاء أيّ مسؤول من قوى 14 آذار. لا بل ترافق ذلك مع جرعة دبلوماسية ايجابية اتجاه حزب الله من خلال مساواته بروسيا وايران من جهة وعدم الاشارة الى ضرورة انسحابه من سورية، او حين لم يسبغ الصفة الارهابية عليه، كما درجت عادة الموقف الاميركي منه.
ورغم ما تردّد عن توضيحات ستصدر عن الخارجية الاميركية، كما نقل عن جهات لبنانية في "14 آذار"، الا انّ ذلك لا يقلّل من دلالات الموقف الاميركي. خصوصا انّ حزب الله، الغارق في الوحول السورية، مرشح لأن يلعب دورا مستمرا خلال السنوات المقبلة من اجل القضاء على "الارهاب السني" الذي تعاديه واشنطن.
يبقى انّ واشنطن لم تتمنّى على النظام السوري ما تمنّته من داعميه، على لسان كيري في بيروت. ويبقى انّ زيارة كيري الى بيروت تتزامن مع استكمال هؤلاء الداعمين لنظام الاسد استعادة هيبته، التي يشكّل لبنان معبرها الوحيد. هكذا قال مشهد الانتخاب السوري في لبنان. ولذا كان الاحتفاء بفوزه في شوارع بيروت والضاحية وطرابلس بالرصاص. هيبة في لبنان تصنعها قوّة حزب الله لا عضلات الاسد.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري في بيروت حزب الله خذ راحتَكَ كيري في بيروت حزب الله خذ راحتَكَ



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon