الباصرة

الباصرة

الباصرة

 عمان اليوم -

الباصرة

حسن البطل
أين تحظى باللقطة ـ الصورة ـ الرونق؟ أظن في صور مجلة "فلسطين الشباب" وإن عابها (أو زادها جمالاً؟) ألاعيب "فوتوشوب" غير فاحشة. العين أداة البصر، الحاسة ـ النعمة، ومنها اشتقوا حكمة البصيرة وحذر التبصر، ومن ثم لخصوا "الكاميرا" بالعدسة، ورمزوا للعين بالباصرة. يراك القط والأفعى والوحش غير ما تراهم أنت شكلاً ولوناً. في الرأس عينان، لكن مع كاميرا تصير لك عين ثالثة. كانت باصرة ـ عين "زرقاء اليمامة" ترى في الأفق ما لا يراه غيرها، والآن ترى عيون مرصد "هابل" وسواه في مدار الأرض ما لم تره عين إنسان قط: كيف كانت صورة الكون، وكيف تتخلّق النجوم والكواكب والمجرّات والثقوب السوداء.. وأحياناً هذه المجاهر (الميكروسكوب) الدقيقة تأخذك إلى تلقيح البويضة بداية جنين، أو تلك الجراثيم متناهية الصغر! أنت ترى ما لم يحلم ابن الهيثم برؤيته، وبالسرعة البطيئة ترى كيف يعانق نيزك هذه الأرض، أو كيف ترسم القنبلة الوخيمة نبتة فطر (فقع) عملاقة تحمل الموت الزؤام. *** دعنا من كل هذا، ولنلق نظرة على الصورة، التي يُقال إنها خير من ألف مقال، وربما أجمل من لوحة رسام بارع. خطوة ـ خطوة سايرت "الصورة" أخبار الصحافة، ثم السينما، وقد تموت الصحافة الورقية لكن الصورة لن تموت، لا كلقطة ولا كشريط، وبدلاً من "الألبومات" جاء عصر "ميكروفيلم" وصعد إلى قدرة مهولة على تخزين الصور: بايت. غيغا بايت. مع هذا، تبقى لألبومات الصور مكانتها، ولها محترفوها، وأيضاً أرشيفها التاريخي أو أرشيفها المعاصر، ولكن خبراً بلا صورة أشبه بطعام بلا ملح، أو حلوى بلا سكر! هناك رواد للصورة الفلسطينية الفوتوغرافية، إن كانوا فلسطينيين أو أجانب. المدن وكيف كانت الأزياء وكيف كانت.. ولكن الطبيعة كانت وتبقى ركناً أساسياً في الصورة. أظنّ أن هاني جوهرية رائد من رواد الصورة الفنية الفلسطينية، فقد وثّق صوراً فنية للفدائيين الأوائل، ثم علّم الشباب في "قسم التصوير والسينما" الفلسطينية.. وأخيراً، مات وهو يمسك كاميرته خلال حرب لبنان الأهلية. لم يجمع أنجح صورة في ألبوم، لكن منى السعودي جمعت ما رأته أجمل صورة. واحد من تلامذته، يوسف القطب، يغدو صباحاً باكراً ليقنص تفاصيل الجمال الخاص الفلسطيني، غير آبه بالصورة الصحافية ذات الحدث السياسي. لا أعرف إن جمع مختاراته في "ألبوم" يجمع "الوجوه" إلى "الطبيعة" إلى الوردة والزهرة. صعد سلّم قنص الحدث الفلسطيني الساخن في بيروت إلى قنص الجماليات. أيضاً، صعد أسامة السلوادي من اللقطة الصحافية إلى الصورة الفنية، وإلى الألبوم الجمالي، وبرع في قنص اللقطة الثابتة كما في قنص خاطف وفني للقطة المتحركة (مثلاً: تفصيل من حركة راقصة) ثم أسس مركز "أبوللو" للتصوير الفني. أظنه عميد المصوّرين الفلسطينيين الفنيين المعاصرين. أقعدته رصاصة طائشة في العمود الفقري وزادت لديه حدة بصر الصقر في قنص الصورة الجمالية ـ الفنية. تطور التصوير الفلسطيني منذ الانتفاضة الأولى، عندما كان المحترفون الأجانب يوزعون الكاميرات على الشباب من مدرسة "صوّب وصوّر" ثم يختارون اللقطة الساخنة أو الجميلة. ربما كان المصور جمال العاروري صاحب أكثر إصدارات "الألبوم". إنه مصور حدث صحافي أولاً وفي البدء خاصة، ثم مصور للجماليات الطبيعية والمشاهد العمرانية، وآخر إصدارات ألبوماته يحمل عنوان "ها العين"، ولعله خامس إصدار له شاملاً: ثقافة. فن. تعليم. صناعة. زراعة.. والإصدارات الخمسة هذه توالت من العام 2008 (توثيق حصار عرفات). هو ينتقي لألبومه ما يريد وأنت تنتقي من ألبومه ما تريد، وما أريد قوله هو: لماذا كل هذا الحشد في إخراج صور الألبوم؟ المناسبة التوثيقية للمناسبة (أو البيع؟) لكن اللقطة الفنية أمر آخر.. والخليط المزدحم بين هذه وتلك هو أبرز عيوب آخر ألبوماته. هناك "غزارة"؟ نعم، وهناك انتقاء؟ نعم، لكن بين هذه وتلك تاهت اللقطة الفنية أو داخت في هذا "الحشد" أو "التحشيد". تبقى ملاحظة قارسة: صدر عن "مؤتمر فلسطين للاستثمار 2008" ألبوم شامل لمناحي الحياة الفلسطينية، والمستهجن هو غياب اسم المصور عن مختارات الألبوم، وهي جميعها للمصور جمال العاروري. حقوق النشر شيء، وحقوق الملكية شيء آخر، ففي الحرب الأهلية اللبنانية نشرت مجلة "فوتو" العالمية لقطة لمصور فلسطيني "مجهول" حاز جائزة، لكن المصور "المعلوم" ضاعت عليه حقوق النشر.
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباصرة الباصرة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon