رؤوبين ريفلين من غلاف جمركي إلى سياسي

رؤوبين ريفلين: من غلاف جمركي إلى سياسي!

رؤوبين ريفلين: من غلاف جمركي إلى سياسي!

 عمان اليوم -

رؤوبين ريفلين من غلاف جمركي إلى سياسي

حسن البطل

ما الفارق بين الرئيس التاسع لدولة إسرائيل، شمعون بيريس، ورئيسها العاشر، رؤوبين ريفلين؟ أولهما كان رئيساً «إشكالياً» من خارج الليكود، وثانيهما رئيساً إشكالياً من داخله، وقد نضيف أن الرئيس الثامن الليكودي، موشي كتساف، كان «إشكالياً» من نوع آخر، فهو ذهب إلى السجن «زيراً للنساء»، أو للفساد الأخلاقي.

كم ليكوداً في هذا الليكود (أو «التكتل» بالعربية؟) هناك ليكود نتنياهو، وآخر لميري ريغف وإيلييت شكيد، وثالث لروبين ريفلين و»أمراء الليكود» المطرودين مثل بني بيغن ودان مريدور.. إلخ!

ما يجمع هذه الأجنحة الليكودية الثلاثة هو معارضتها للحل بدولتين، لكن بينما يخشى جناح نتنياهو على يهودية الدولة من الضم الديمغرافي، وآخرون مثل جلعاد شارون على ديمقراطيتها، فإن الرئيس العاشر لا يخشى على ديمقراطية دولة أرض إسرائيل من ضم الضفة الغربية أرضاً وسكاناً معاً.

لكن، بعد تنديده بالمحرقة في قرية دوما، التي زار ضحاياها في المستشفى وتكلم بما جعل البعض يلبسه بزّة ضابط نازي أو كوفية فلسطينية، صار يرى من منصب رئيس الدولة غير ما كان يرى من كرسي رئيس الكنيست. كيف؟
في حديثه الأخير إلى «يديعوت» قدّم اقتراحاً سياسياً يذكرنا بالغلاف الجمركي المشترك، وهو الوحيد الباقي من ذيول وملحقات اتفاق أوسلو.

ليس مع «حل الدولتين» كما وليس مع «حل الدولة الواحدة» لكنما مع «فيدرالية» إسرائيلية ـ فلسطينية.

هذا ليس «حجراً في الهواء» ولا «حجراً في بركة آسنة» فقد سبقه إليه الكثيرون، ومنهم عرفات الذي اقترح، في وقت ما، كونفدرالية ثلاثية تشمل الأردن، أو «دومينون» كما في دول اسكندنافيا.

لكن المشكلة أن إسرائيل تبدو، الآن، دولة ملحقة بنصف الدولة، أي دولة إسرائيل الملحقة بدولة يهودا، وفلسطين السلطوية تبدو بعد الانقسام الغزي سلطة شرعية في الضفة برأي العالم، وسلطة أمر واقع غير شرعية دولياً في غزة.

دستورياً، فإن منصب رئيس الدولة في إسرائيل «بروتوكولي» شرفي، لكن الرئيس التاسع، شمعون بيريس، لعب قليلاً في الهامش السياسي، والآن يلعب الرئيس السياسي العاشر في هذا الهامش، بما جعله الأكثر «شعبية» وأخلاقية لدى الرأي العام الإسرائيلي.

المفارقة أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية تقول، حتى بعد فوز نتنياهو مرة رابعة بمنصب رئيس الحكومة، أنه الأكثر ملاءمة لهذا المنصب، ويتفوق وحده على جميع منافسيه المحتملين معاً.

يمكن أن نفهم ريفلين لو اقترح «كونفدرالية» بين دولتين مستقلتين، لكل منهما حدوده السياسية وعلمه الوطني ونشيده، وقوات أمنه، أيضاً، لكن «الفدرالية» كما يفهمها ريفلين تعني إزالة الحدود، بما يعني حرية تنقل السكان من النهر إلى البحر للمستوطنين، وإزالة الجدار الفاصل. هل هذا باب مفتوح باتجاه واحد ديمغرافي، أم أنه باب دوّار؟

على هذا لا يجيب الرئيس الليكودي الأكثر «شعبية» و»أخلاقية» لدى الشعب الإسرائيلي، مع أقلية أصدرت عليه حكم النبذ والموت كما رابين أو اللعنة كما شارون.

ريفلين (75 سنة) هو يهودي مقدسي ولد في القدس قبل إقامة دولة إسرائيل، ويبدو لي أن القادة الإسرائيليين العسكريين والسياسيين الذين ولدوا في فلسطين قبل إسرائيل، ينتهون في آخر حياتهم السياسية إلى اعتناق أفكار معينة للعلاقات بين الشعبين، مثل دايان وايزمان ورابين وحتى شارون.

هناك مشاكل في هذا الغلاف الجمركي الواحد في هذه البلاد، وأيضاً لدى دول الاتحاد الأوروبي، لكن غلافاً سياسياً فدرالياً بين شعبين مسألة أخرى أكثر تعقيداً من أن تبدو حلاً وسطاً بين دولتين أو دولة مشتركة واحدة.
كم مرة قلنا بوجود علاقة تشابك بين المصير الفلسطيني والمسار الإسرائيلي.. وبالعكس؟

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤوبين ريفلين من غلاف جمركي إلى سياسي رؤوبين ريفلين من غلاف جمركي إلى سياسي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon