على السلطة ظالمة أو مظلومة

على السلطة ظالمة أو مظلومة!

على السلطة ظالمة أو مظلومة!

 عمان اليوم -

على السلطة ظالمة أو مظلومة

حسن البطل

مطلع رئاسة سليمان فرنجية للبنان اطلق له شعاراً: وطني دائماً على حق، وفي السنة الثانية لرئاسته اندلعت الحرب الأهلية، فأعطت فرصة لغير افرقاء النزاع للسخرية حتى من النشيد الوطني "كلنا للوطن / للعلا والعلم" .. الى "كلنا ع الوطن". هذا ما لا يتذكره معظم الفلسطينيين (وما لا ينساه معظم اللبنانيين) لكن، معظم الفلسطينيين لا ينسون عبارة الرئيس الجزائري هواري بو مدين: "مع فلسطين ظالمة او مظلومة". لفلسطين القضية والبلاد والأسماء الحسنى، لكن ليس لفلسطين المنظمة ثم (السلطة - المنظمة منذ صارت إطاراً - سياسياً للثورة؛ او السلطة منذ صارت إطاراً سياسياً للدولة المنشودة على جزء من ارض البلاد. من الأسماء الحسنى للقضية والبلاد، الى اسم اللعنة الاوسلوية؛ ومن الانتفاضة إلى المفاوضات. معظم الفلسطينيين كانوا مع أوسلو في سنواتها الأولى ولم يعودوا كذلك، ومعظم الفلسطينيين كانوا مع المفاوضات ولم يعودوا كذلك، ومعظم الفلسطينيين كانوا مع السلطة الوطنية الفلسطينية ولم يعودوا كذلك. هناك مقياس درّجت به "المنظمة الدولية للشفافية" نزاهة الدول ومفادها، وآخر للشعوب القانعة أو السعيدة بحياتها. فلسطين تحتل المركز الـ ٦٥ دولياً في النزاهة (إسرائيل المركز ١٩ وروسيا المركز ١٢٧). لو كان هناك مقياس لرضا الشعوب عن حكوماتها لربما انحدر رضا الفلسطينيين عن سلطتهم اكثر من ترتيب درجة نزاهتها. مفهوم ان يكون الشعب غير راض عن السياسة الوطنية للسلطة من المفاوضات الى الانتفاضة، وكذا عن السياسة الداخلية للسلطة من الفساد المالي الى الفساد الإداري، في الحالة السياسية فالسلطة ظالمة للقضية، وفي الحالة الداخلية فالسلطة ظالمة للشعب. هل معنى ذلك ان نقلب شعار "وطني دائماً على حق" الى "شعبي دائماً على صواب"؟ الشعب الفلسطيني حديث العهد بمفهوم "سلطة وطنية" اي حكومة ينتخبها هو، ويمارسها ويغيرها بالانتخابات. الانتخابات تعطّلت بالانقلاب الغزي وبالانقسام، الأمر الذي افسح مجالا اوسع لنقد حاد للسلطة، دون حساب لظروفها السياسية او إمكانيتها الحالية والإدارية او تدبيرها للتعاطي مع الإمكانيات والظروف. مثلاً: ترى النقابات عامة، ونقابات المعلمين والموظفين العموميين إنها على حق والسلطة جائرة بحقوقها، نظرية، هذا صحيح، فالأسعار والتضخم يركضان، والرواتب تزحف. قد يتطلب الترشيد تقصير ثوب علاوة المواصلات والإشراف، وتطويل أكمام الإعانات الاجتماعية، او سداد ديون السلطة الداخلية، او التعامل مع اقتطاعات إسرائيل من أموال الضرائب المستحقة للسلطة. الواقع الحالي العنيد ان أسعار السلع في فلسطين مربوطة بأسعارها في إسرائيل، رغم التفاوت الفاحش في الدخل القومي .. والبون الشاسع في الميزان التجاري. السلطة مسؤولة عن فسادها (تزويد ضرائب السيارات)، والسلطة مسؤولة عن فساد شعبها (السلع الفاسدة) والسلطة مسؤولة ايضاً عن هذه القصة الطريفة: على صفحات "الفيسبوك" عرائض وفيرة للتضامن مع موظفة بسيطة في وكالة انباء رسمية تطلب، ساخرة الزواج من رئيس السلطة عساها تنال شيئاً من بركات المحسوبية والترقية؟! دعم الموظفة خمسة اعضاء في اللجنة المركزية لحزب يساري صغير، او نواب وسياسيون ومثقفون يحتجون على مساءلتها من مرؤوسيها. لا مؤهلاتها ولا مدة خدمتها ولا وظيفتها تؤهلها للشكوى الطريفة لولا التضامن غير الطريف والواسع معها، علما ان تعيينها تم بالواسطة، وشهاداتها عبارة عن دورات تدريبية غير اكاديمية! يمكن التضامن، مثلاً، مع بائع بسطة خضراوات في غزة، قال انه يربح ١٠٠ شيكل في الشهر، بينما تصل علاوة مواصلات موظف الى مئات الشواكل، وراتبه الى آلاف الشواكل شهرياً. وطني "بلادي دائماً على حق، واما السلطة فهي على خطأ، سواء أكانت ظالمة او مظلومة.  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على السلطة ظالمة أو مظلومة على السلطة ظالمة أو مظلومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon