السيد نائب الرئيس

السيد نائب الرئيس ؟

السيد نائب الرئيس ؟

 عمان اليوم -

السيد نائب الرئيس

حسن البطل

ليس بغير صعوبة، اجتاز النظام السياسي الفلسطيني وهو رئاسي، استحداث منصب رئيس الوزراء، وتم ذلك تحت ضغط دولي بذريعة "فصل السلطات" وبباعث تحجيم سلطات الرئيس "الكاريزمي" عرفات. استقال أول رئيس وزراء سريعاً محمود عباس، وهو رفيق درب عرفات، لأنه طلب صلاحيات رئيس حكومة فعلي، وخلفه أحمد قريع (أبو علاء) المهندس التنفيذي لاتفاقية أوسلو، ورئيس أول برلمان فلسطيني تمثيلي ومنتخب، وضع القانون الأساسي ـ الدستور المؤقت، وفيه أن رئيس البرلمان يخلف "رئيس الدولة" لمدة معلومة، إلى أن تجري انتخابات عامة. الانقلاب الحمساوي، الذي أعقب، سريعاً، فوز "حماس" برلمانياً، فرض على الرئيس محمود عباس، تكليف الحزب الفائز بأول بمنصب رئيس وزراء فلسطيني لا ينتمي إلى حركة "فتح". كان يبدو، قبل فوز "حماس" برلمانياً، أن النظام استقر دستورياً، حيث تولى رئيس البرلمان روحي فتوح، وكان فتحاوياً، منصب الرئيس المؤقت.. إلى أن اختارت الحركة الفائزة إسماعيل هنية رئيساً للحكومة، وتولى حمساوي رئاسة البرلمان. بعد انهيار حكومة "وحدة وطنية" تقودها "حماس" كلف الرئيس أبو مازن شخصية غير فتحاوية برئاسة الحكومة، وكان قد اختاره عرفات وزيراً كفؤاً للمالية، رغم أن قائمته البرلمانية "الطريق الثالث" فازت بمقعدين فقط في البرلمان.. ثم بمقعد واحد. الناجح وزيراً للمالية، برهن عن نجاح فعلي كرئيس حكومة، وتمتع بثقة ودعم الرئيس، وكذلك بثقة الدول المانحة... ولكن، ليس بدعم كامل من حركة "فتح". بعد ذلك اختار الرئيس رئيس حكومة مستقلاً وأكاديمياً من خارج البرلمان. الآن، طرح أحد قادة "فتح"، عباس زكي موضوع "تعيين" رجل لمنصب نائب الرئيس الفلسطيني، وتشكلت لدراسة الموضوع لجنة خماسية. عادة، في منصب نائب الرئيس إما يكون منتخباً مع الرئيس، وإما يعيّنه الرئيس، كما في الحالة الأميركية بالانتخاب، أو الحالة العربية بالتعيين، كما في العراق وسورية. في العراق، كان نائب الرئيس ـ صدام حسين هو "الرجل القوي" للرئيس الضعيف أحمد حسن البكر.. لكن في سورية كان عبد الحليم خدام نائباً للرئيس القوي حافظ الأسد، أو "ظله" بالأحرى، واختار الرئيس بشار الأسد السيد فاروق الشرع نائباً للرئيس و"ظلاً" له. في حالتي نائب الرئيس العراقي (صار رئيساً) ونائب الرئيس السوري، فإنهما كانا من الحزب ذاته. هل ستختار اللجنة الخماسية الفتحاوية نائباً فتحاوياً للرئيس، يكون من "الرعيل الثاني" في الحركة، وهو الأغلب، أم رجلاً مستقلاً، يكون "ظلاً" للرئيس أو "احتياطياً" له. هل سيتولى نائب الرئيس المقترح منصب الرئاسة إذا استقال الرئيس في حال عجزه أو وافته المنيّة، أم سيتم الالتزام بالقانون الأساسي ـ الدستور المؤقت، ويكون رئيس البرلمان، وهو حمساوي رئيساً مؤقتاً إلى حين إجراء انتخابات بعد 60 يوماً؟ يمكن أن تقبل "فتح" نائب رئيس غير فتحاوي، يكون ظلاً للرئيس إذا تمّ تعيين رئيس حكومة فتحاوي، فعلي وقوي، أي ما يشبه الحالة الإسرائيلية، حيث لرئيس الدولة سلطات تشريفية، ولرئيس الحكومة والحزب والائتلاف الفائز السلطات الفعلية.. وهذا مستبعد لأن نظامنا السياسي رئاسي ـ برلماني. في زمن رئاسة عرفات، تحدث إسرائيليون عن "رجل قوي" يخلفه، وقالوا "دحلانستان" أو "جبريلستان" وهذا لم يتحقق لأسباب فلسطينية وفتحاوية. من المحتمل أن حساب أبو مازن هو الوصول إلى اتفاق ما مع إسرائيل، ثم الاستقالة قبل توقيع الاتفاق ليتولاه نائب الرئيس، بعد انتخابات تلي الاستفتاء على الاتفاق. أو من المحتمل أن رئيس حركة "فتح" ورئيس المنظمة يريد تسوية بين "الحرس القديم" و"الحرس الجديد" في الحركة، وأن اللجنة الخماسية هذه ستختار المعتقل مروان البرغوثي نائباً للرئيس، وموحداً لحركة "فتح" ومحاوراً لحركة "حماس"، ومتمتعاً بشعبية فتحاوية وغير فتحاوية بصفته "مدبّر الانتفاضة الثانية" ومنافساً قوياً للمعزول عن اللجنة المركزية للحركة، محمد دحلان. اجتاز الفلسطينيون بنجاح صدمة وهزة غياب الرئيس عرفات الأسطوري، وسيكون من السهل عليهم اجتياز صدمة أقل كثيراً باستقالة الرئيس أو بغيابه أو تغييبه.. لأنه "عرفات آخر". أياً كان الأمر أو الخيار فإن حركة "فتح" تحتاج لتجديد شبابها من "الرعيل الثاني" المحلي لا التاريخي.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيد نائب الرئيس السيد نائب الرئيس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon