التلفيقة

التلفيقة ؟!

التلفيقة ؟!

 عمان اليوم -

التلفيقة

حسن البطل

أخذ عليَّ زميلي عبد الناصر النجار (آراء "الأيام"، أمس السبت) أن مقالتي "أطراف النهار" للصفحة واليوم ذاتهما فيها خطل، وهو أنها: "مبنية على ما يقرأ في وسائل الإعلام" .. ومن ثم، كان عليَّ أن أزور حرم جامعة بيرزيت! في العدد ذاته، السبت ـ أمس، فيض من الآراء حول أزمة الجامعات، و"جامعة بيرزيت" بخاصة، فقد تناولها هو، وكبير أمناء الجامعة، د. حنّا ناصر (ص 9 من العدد ذاته)، والزميل وليد بطراوي في زاويته الأسبوعية "ومضات"، وأشرت في مقالتي إلى رسالة شخصية من مديرة العلاقات العامة في الجامعة، لبنى عبد الهادي. .. وما الذي ينقص؟ تحقيق عن أزمة الجامعة ـ الجامعات (وقد انفرجت أزمة "جامعة القدس" ـ "الأيام"، السبت ـ أمس). أولاً: د. النجار أستاذ في الجامعة، وزميل في "الأيام"، والأهم أنه نقيب الصحافيين الفلسطينيين المنتخب للمرة الثانية، وبهذه الصفة الأخيرة هو مسؤول عن غياب تحقيق في صحيفته، وفي الأقل خلال الأسبوع الأخير من الشهر المنصرم، حيث كنتُ في عمّان. لا أفهم في الإعلام كما يفهم زميلي في اختصاصه الأكاديمي والمهني أستاذاً في الجامعة، لكن ما أفهمه أن الرأي مبني على موقف ومن ثم بعدهما على "المعلومة" ربما عكس القرار السياسي والحربي. ومن آراء شتّى حول أزمة الجامعة ـ الجامعات، إلى آراء شتّى حول استخدام القوة ضد سورية. أنا لا أدّعي علماً كالذي يستند إليه نيكولاس كريستوف، معلّق "النيويورك تايمز" ("الأيام" ـ أمس) ولا "الأيام" مؤثرة في صنع القرار الفلسطيني والأميركي كما "نيويورك تايمز". هذا لا يعني أن رأي كريستوف أصوب من رأيي، الذي هو أن أميركا صنعت من "معلومة" ملتبسة وغير مؤكدة ما يشبه "تلفيقة" أو"توليفة" تبرّر ضرب سورية لغايات ليست في قلب يعقوب! لماذا؟ في نهاية مقالته اعتمد كريستوف على تقرير من هيئة الإذاعة البريطانية يزعم أن سلاح الجو السوري ألقى قنابل "نابالم" على مدرسة في مدينة حلب! إذن؟ بعد صواريخ "سكود" السورية في الحرب الأهلية و"البراميل المتفجرة" وغاز الأعصاب.. هناك فرية قنابل "النابالم". يقول بعض المشاهدين العرب إن مصداقية "الجزيرة" وسواها صارت موضع شك، منذ بداية "الربيع العربي"، وخصوصاً في الأزمة السورية.. لكن الـ B.B.C نشرت تقريرها المذكور "النابالمي" في بثها بالإنكليزية كواقعة مؤكدة، وفي بثها بالعربية مرّت عليه مرور الكرام! شعار B.B.C هو أقرب إلى التالي: اصدق. اصدق.. ثم اكذب، خلاف سيد الدعاية النازية غوبلز: اكذب. اكذب.. ثم اكذب! على نطاق العالم، يقارنون بين "تلفيقة" كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية، و"تلفيقة" كذبة استخدام النظام أسلحة غاز الأعصاب في سورية، والآن تقول واشنطن إن أية ضربة ستكون لإخراج الصواريخ السورية بعيدة المدى عن تهديد إسرائيل، كما قالت أميركا من قبل حول صواريخ العراق البدائية على إسرائيل. الذيل يحرّك رأس الكلب! القرار هو تدمير سورية، والذرائع تتعدّى حماية المدنيين إلى "تلفيقة" إعلامية، ولن تنتظر واشنطن تقرير المفتشين الدوليين ولا صدور قرار من مجلس الأمن، بل مجرد صدور تصديق من الكونغرس. شعوب العالم وبعض حكومات دوله قلقة من اندلاع نزاع عالمي النطاق، أو حتى إقليمي، ولكن الواقع هو أن هناك "حرباً عالمية" إعلامية ـ ديبلوماسية ـ سياسية اندلعت فعلاً، وهي مبنية على "تلفيقة" لا تبدو مقنعة أو متقنة الصنع، لكن تدعمها القوة والقدرة على استخدامها، بما ليس في طاقة النظام السوري الأخرق الوقوف أمامها. تقود هذه الحملة الولايات المتحدة التي كانت أول من استخدم السلاح النووي وآخر من استخدمها حتى الآن، والدولة التي استخدمت سلاح "النابالم" في فيتنام (هل تذكرون طفلة مي لاي العارية؟) وأول من استخدم سلاح دمار بيئي شامل هو "العامل البرتقالي" لتجريد غابات فيتنام من أوراقها لكشف الثوار. ما هي الحقيقة؟! المعارضة السورية هي من استخدم "الكلور" في خان العسل قرب حلب، ومن استخدم الغازات السامة في الغوطة الشرقية وتسبّب ضعف خبرتهم في ما تسبب من موت مدنيين وعسكريين من المتمردين ومن جنود النظام. الدليل؟ هو أجنحة صواريخ الغازات بدائية تم لحامها بالأكسجين خلاف العلم العسكري الصحيح في صناعة القذائف. .. لكن على من تقرأ "الحقيقة" مزاميرها في هذه "التلفيقة"؟ .. صواريخ موجهة بالليزر، أو موجهة بالأكاذيب الإعلامية! لماذا أنت ساكت يا كولن باول وقد جرّعوك "التلفيقة" في حرب العراق، ثم تقيّأت الكذبة.. واعتذرت.. وصمت! نقلاً عن جريدة "الأيام"

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلفيقة التلفيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon