تنظيم القاعدة يخدم النظام

تنظيم "القاعدة" يخدم النظام؟

تنظيم "القاعدة" يخدم النظام؟

 عمان اليوم -

تنظيم القاعدة يخدم النظام

حسن البطل

سأحاجج بالقول: تشكل المعارضة (المعارضات) المسلحة خطراً على النظام السوري .. لكن، تشكل المعارضة الأصولية خطراً على الثورة السورية. هناك زهاء ٨٠ تنظيماً معارضاً مسلحاً في سورية، قد يكون الإخوان المسلمون أوسعها، لكن الأصوليين، ثم "جبهة النصرة" ثم "القاعدة" هي اخطرها .. ربما ليس على النظام اكثر مما على الثورة ضده. يمكن ان نقارن الثورة السورية إما بما حصل في إسبانيا من صراع بين "الجبهة الشعبية" العالمية وبين النظام الاستبدادي الفرانكوي (الكوديللو = القائد) او على نحو اقرب بالمقاومة العراقية المسلحة للاحتلال الأميركي. في البداية، كان العراقيون السنة هم جناح المعارضة المسلحة، وهذه تركزت في محافظة "الأنبار" اكبر محافظات العراق، وخصوصاً في مدينة "الفالوجة". في ذروة مقاومة السنة - الأنبار - الفالوجة، قرأت كتابات تمجدها على جدران الشوارع في رام الله. ما الذي حصل لاحقاً؟ أخمد الأميركيون والنظام العراقي الموالي لهم جذوة الفالوجة .. والمقاومة صارت "إرهابا" وتفجيرات عمياء. كيف ولماذا؟ لأن "القاعدة" سيطرت على هذه الجذوة، ولأن الاميركيين ونظامهم شجعوا على مقاومة سيطرة "القاعدة" بدعم "الصحوات" ثم سيطر النظام عليها! الثورة السورية بدأت سلمية، وجرّها النظام الى العنف، على نطاق أوسع مما فعلت اسرائيل بعد اندلاع الانتفاضة الثانية .. وسورية صارت "دوامة" من العنف لا تبدو لها نهاية قريبة. هناك بوادر معارضة للمعارضة داخل المعارضة، اي ردة فعل على سيطرة "جبهة النصرة" عليها، وخصوصا بعد خلافات داخلية فيها، حول اتحادها مع "دولة العراق الاسلامية" المقربة من "القاعدة"، واعلان بعض قيادات "جبهة النصرة" الولاء لقائد "القاعدة" أيمن الظواهري "الجهادي" المتزمت! على ما يبدو، تسيطر "جبهة النصرة" على اجزاء من سورية الشرقية والجنوب شرقية، أي على قسم كبير مما يعرف بـ "بادية الشام" وهي مساحة واسعة من البيداء تمتد الى العراق والأردن. سبق هذا التطور، إعلان المعارضة الأصولية المسلحة في بلاد المغرب العربي (ثم موريتانيا والسنغال والنيجر) الولاء للقاعدة، تحت اسم "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وليس المغرب العربي، وكذلك الحال في إجزاء من اليمن. من السهل ادعاء السيطرة على البوادي والصحارى (والتفجيرات في الحواضر)، وتستطيع "القاعدة" إعلان وحدة جناحيها في العراق وسورية، لكن سيطرتها على الحواضر أمر مشكوك فيه. كل من تنقل بين العراق وسورية، على الأقل قبل عشرات السنوات، لاحظ ان نقطة الحدود العراقية مع سورية (الرطبة) تبعد عن بغداد مسافة اقصر مما تبعد عن حدود سورية، وكذلك فإن نقطة الحدود السورية (خان ابو الشامات) تبعد عن دمشق مسافة اقصر مما تبعد عن حدود العراق. تعارض معظم المعارضات السورية تحت العلم السوري القديم (ثلاث نجوم حمر في الوسط) بينما تقاتل "جبهة النصرة" تحت علمها الأسود، ونقشت عليه راية "الجهاد" زمن الفتوحات الإسلامية الاولى، وعلمها يحمل هذه العبارة بخط قديم "محمد رسول الله" ولكن قراءة العبارة تبدأ من الأسفل الى الأعلى، خلافاً لقراءة اللغة العربية، لأن لفظ الجلالة يجب أن يعلوها. إلى ذلك، وبخط آخر، يضع المجاهدون في "القاعدة" على أكتافهم عبارة الجهاد الإسلامي "لا إله إلا الله محمد رسول الله". سنلاحظ ان الراية والعبارة معاً تخلوان من الحروف المنقوطة، أي من اصلاح ابو الاسود الدؤلي في القرن الثالث الهجري، بينما كانت غير منقوطة في زمن الرسول الاعظم. مشكلة تنظيم "القاعدة" في العراق والشام بالذات، ان هذين البلدين كانا حالة حضارية زاهرة قبل الفتوحات الإسلامية وبعدها، كما هو حال ايران (بلاد فارس). أي أنها تحاول اعادة ربط الإسلام ببداياته البدوية، علماً أنه بدأ في مكة والمدينة، وهما حاضرتان قبل الإسلام وبعده! قوانين حمورابي كانت صالحة في زمانها، وكذا قوانين الشريعة الإسلامية، علماً أنه ينسب للرسول الأعظم قوله: أنا أفقهكم في شؤون دينكم وأما دنياكم فأنتم أدرى بها. يبدو أن ليل سورية سيكون أطول حتى من ليل العراق، وأن "القاعدة" ستثير "صحوات" في سورية قد تصّب في مصلحة إطالة عمر النظام.   نقلا عن جريدة الايام

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم القاعدة يخدم النظام تنظيم القاعدة يخدم النظام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon