سنشرب البحر

سنشرب البحر؟

سنشرب البحر؟

 عمان اليوم -

سنشرب البحر

حسن البطل

اللدائن (البلاستيك) بديلاً من المعادن أو رديفاً، وخشب الساندويش بديلاً من الخشب الطبيعي، والذرة بديلاً من طاقة النفط، وكذا الطاقة النظيفة. لكل شيء بديل .. إلاّ هذا الماء الزلال او السلسبيل (وله أسماء أخرى كثيرة)، فالماء العذب - الحلو يشكل فقط ١٪ من مياه الأرض (أنهار، بحيرات عذبة، ينابيع، مياه جوفية مستغلة) علماً أن مملكة البحر - المحيط المالح تفوق مملكة البرّ (ونسبة هذه الى تلك مقاربة لنسبة الماء الى المادة الصلبة في جسمك الفاني)؟ علماء الفضاء يفتشون عن الماء في الكواكب والمذنبات والتوابع القمرية للكواكب، وأخيراً توصلوا الى أن كوكبنا المائي الأزرق هو الوحيد حيث الماء صنو الحياة: من الطحالب إلى الأشجار، ومن البكتيريا إلى الإنسان العاقل (أو الأحمق). لا يوجد "رجال خضر" في كوكب الحرب (مارس - المريخ) الأحمر، ولكن ربما كان هناك نوع من الحياة الدنيا القائمة على الماء .. ولكن هذا قبل مليارات السنوات. كان المريخ رطباً في الماضي السحيق، وهناك أقمار مائية بشكل أو بآخر تدور حول كوكب زحل او المشتري، وهناك كواكب في المجرات في حجم الأرض .. لكن ربما لا توجد حياة عاقلة سوى على هذا الكوكب الجميل - المجنون. يقولون، مثلاً، إن قطاع غزة قد يصبح غير قابل للعيش لافتقاره الى الماء العذب، أو لتملّح المياه الجوفية بسبب النتح البالغ منها، وفرط السكان، وإجراءات إسرائيلية جائرة. يبدو أن الناس سوف يشربون ماء البحر مستقبلاً، وهم يفعلون هذا الآن.. ولكن بكلفة عالية، أو بالتنقيب عن الينابيع الحلوة في البحار المالحة وجرّها إلى البر، كما ينقلون النفط والغاز. صحيح، يتحدثون عن الطاقة المتجددة والبديلة من النفط، وأيضاً عن إعادة استخدام وتدوير الماء، ولكن هذا وذاك قد لا يلبي احتياجات الناس، حتى مع اكتشاف مكامن مائية كبيرة تحت الصحارى، لأنها كانت رطبة في الزمن الغابر. أهم الاكتشافات تأتينا من أميركا مثل مكامن النفط، والآن النفط الصخري .. وأيضاً إنتاج مياه حلوة من ماء البحر بشكل يقلل من الكلفة مرّات ومرّات. هذا لعله أهم اكتشاف لإنقاذ الحضارة، ويقوم على تقنية تنقية جديدة تفوق ٥٠٠ مرة فاعلية التقنية الحالية، وذات فتحات تنقية في حجم النانومتر (جزء من مليار جزء من المتر)، مع طاقة وقوة ضغط تقل مائة مرة عن الحالية (بالمناسبة عالم مصري - أميركي هو الذي قاس النانومتر). في الآية "وجعلنا من الماء كل شيء حي" ومن المعروف طبياً أن جسم الإنسان يتحمل صوماً عن الطعام أو جوعاً أياماً طويلة قبل ان يهلك، لكنه يتحمل لا أكثر من ٣٦ ساعة قبل ان يهلك اذا لم يشرب الماء او السوائل. عذاب الموت عطشاً هو العذاب الأشد. في المماحكات السياسية يقال: ليشربوا البحر، وفعلاً سنشرب ماء البحر الأجاج، وإن يكن ليس كماء السماء، او ماء بعض الينابيع. ماذا في الحكايات؟ يقال أن حكيماً عربياً خاطب خليفة بقوله: إن ملكك في نظري أقل قيمة من كوب ماء. غضب الخليفة، فأوضح الحكيم: لو احتبس الماء في جسمك حتى كاد يهلك وسألتك أن يخرج مقابل أن تدفع لي نصف ملكك هل تقبل. قال: نعم. قال الحكيم: فإذا كدت تهلك عطشاً فهل تقايض حياتك بنصف كوب من الماء؟ قال: نعم. زمان، تحدثوا عن حروب التوابل، ثم حروب المعادن، ثم عن حروب النفط.. والآن يتحدثون عن احتمال حروب المياه، علماً أن ملياراً من المليارات الستة من البشر يحتاجون ماء عذباً ونظيفاً للشرب، وهذه الحال سوف تتفاقم حتى العام ٢٠٤٠. منذ أمسك الإنسان بالعصا ثم اكتشف النار فالذرة، يقولون: "الحاجة أم الاختراع". احتاجوا لمفتاح الربط الإنكليزي في الصناعة، ولكن الحاجة إلى الماء سوف تجعلنا نشرب البحر في المستقبل.. أو نحوّل الصحارى مزارع وغابات! نقلا عن جريدة الايام

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنشرب البحر سنشرب البحر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon