كيف ني مع الأيام

كيف (ني) مع "الأيام"؟

كيف (ني) مع "الأيام"؟

 عمان اليوم -

كيف ني مع الأيام

حسن البطل

قارئ مواظب على "الأيام" سألني سؤالاً عن شأن من شؤونها، فأجبت بأنني لا أعرف، دُهش وقال: أنت وما أنت.. ولا تعرف؟ أعرف ولا تعرفون أن علاقتي بمؤسسة "الأيام" مثل علاقة دول "دومينيون" المستقلة بعضها ببعض؛ وعلاقتي بالجريدة مثل الوحدة الكونفدرالية، وبالتحرير (شكل الجريدة وحسب) مثل الوحدة الفدرالية. في الحاصل، قد أكون ترساً في التحرير؛ وبرغياً في الجريدة، ومسماراً في المؤسسة، ولو بدوت للقراء، أنا وعمودي، مثل "حامل العلم". صرتُ، منذ شهور، أحسّ باللخبطة في قراءة جريدتي، التي كانت تمتاز على وصيفاتها الفلسطينيات بحسن التبويب، وسهولة مطالعة الصفحات .. بما فيها الصفحتان الاساسيتان في اعتباري، وهما صفحة "الآراء" وصفحة تتمات الصفحة الاولى. من قبل، كنت مع القراء المواظبين، اقلب جريدتي على الصفحة الاخيرة، ثم افتح الصفحة بعدها لأحاسب نفسي على "ما اقترف القلب من الأماني" .. وقلمي من الشفط الصحافي والسياسي، وعلى ظهر صفحة "الآراء" كنت، كنتم تقرؤون التتمات عادة، مع استثناء ترتيب الصفحات في عدد يوم الجمعة، المختصر من جزأين الى جزء. كانت "الأيام" قد ادخلت الى الطباعة الصحافية الفلسطينية أحدث آلات الطباعة، وقبل الانتفاضة الثانية كانت تصدر سلسلة من الملاحق الاسبوعية. توقفت، اولاً، الملاحق الاسبوعية لأسباب ادارية وتحريرية ومالية، لكن ملاحق الجريدة الاخرى، وهي عديدة، استمر معظمها في الصدور الدوري او غير الدوري. يقولون: "على جَرْي العادة" وقراءة كل صحيفة عادة مزمنة لقرائها.. لكن، مع ادخال آلات طباعة جديدة، تلخبطت "الأيام" في ترتيب صفحاتها، وبخاصة مكان صفحة "الآراء" التي صارت تحلّ على الصفحات ١١ و ١٣ و١٥ حسب طباعة الاعداد، او حسب الرؤية الفنية لمسؤولي المطبعة. المسألة المربكة هنا بسيطة، وأما المربكة أكثر فهي في مكانة صفحة التتمات، التي تتوزع، يوماً بيوم، على العديد من الصفحات .. وبقي امتياز كتاب زاوية "دفاتر الأيام" في خندق الصفحة الاخيرة، وكذا صفحة رسمة الكاريكاتير.. سوى ان اصحاب هذا الامتياز يتنازلون عنه في بعض الأيام والاعداد، وايضاً صفحات "أيام الملاعب" فهي في مكانها ستة أيام من سبعة، عدا يوم الجمعة المختصر. القارئ المواظب، وهو طالب اعلام في كلية ما، سألني عن اعداد طباعة كل عدد، ونسبة التوزيع والمرتجع.. وهذا ما لا أعرفه ولا يهمني الأمر، وما يهمني ان عمودي يحتل في معظم أيام الاسبوع "الاكثر قراءة" ما عدا أيام معدودات يكتب فيها حسن خضر "نقطة ضوء" كل ثلاثاء، او صاحب "خرم الابرة" رامي مهداوي يوم السبت باللغة العامية، واحياناً يسبقني الزميلان غسان زقطان او زياد خداش. لكل واحد من زملائي مجال او مجالات محصورة، لكن عمودي يرقص مع الريح (والذئاب؟) او يرقص على كل موسيقى من الناي الى الطبلة، او يشرّق ويغرب ويحلّق ويحطّ .. وهذا لا يعني انني "موسوعي" لكن ست البيت كثيرة الاولاد "تطبخ كل يوم شكل"، او ببساطة لأن مزاجي القلمي متقلب على العكس من مزاجي وعاداتي في الحياة والعيش. صحيح، أن صفحة "الآراء" مثل المخيم من لجوء الى لجوء، لكن عمودي هو العمود، ولو أوقف مسؤول الاخراج بعض المقالات من على "السرير" الى حالة الوقوف. مفاوضاتي مع السيد رئيس التحرير لـ "الأيام" هي أنا؛ وأنا هو "الأيام" تشبه مفاوضات السلطة العبثية مع اسرائيل، لكن ما اطلبه منه هو ان يسطّح مربع "هوية الأيام" على "السرير" ولا يجعل عمودي يقف على رأس المربع، ومن ثم، أتحرر من عبودية ملء العمود يومياً، لأنه إن غاب يوماً، سوف "تنكسر" زاوية المقالات .. ومن ثم ايضاً استنفذ أيام إجازاتي السنوية وهي ٢١ يوماً، ومشاغل الحياة كثيرة خصوصاً على العازب مثلي. يذهب الزملاء الإسرائيليون الى التقاعد لمّا يبلغون العمر ٦٧، وقد تخطيته بعام ونصف العام.. ادعوا لي بدوام الصحة، او : "يللا حل عنا .. ازهقنا منك"؟! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ني مع الأيام كيف ني مع الأيام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon