نحو الأحسن أو نحو الأسوأ

نحو الأحسن أو نحو الأسوأ؟

نحو الأحسن أو نحو الأسوأ؟

 عمان اليوم -

نحو الأحسن أو نحو الأسوأ

حسن البطل

امسك جواز سفرك (الأسود أو الأحمر). افتحها واقرأ: هذه الوثيقة صدرت بناء على اتفاقية أوسلو الموقعة في واشنطن. لذلك، ولأسباب أخرى، فسّر رئيس السلطة التصويت التاريخي في نيويورك بقوله: نبني على أوسلو ولا نلغيها. .. أو اقرأ نشرة الأرصاد الجوية: خلصنا التشارين وبلشنا الكوانين، من بكرة ستنزل درجات الحرارة عشر درجات. احملوا المظلة، وافتحوا خزانة ملابس الشتاء. يمكن أن تصويت الدول في نيويورك أدخل فلسطين (وإسرائيل) من باب آخر من أبواب "الربيع العربي"، ويقول عنه الخائبون منه "الخريف العربي". حكماً، لا بد أن تسقط أوراق الخريف عن شجرة النظام العربي القديم، إذا كنا سنحظى، بعد فصول وسنوات، بـ "ربيع" عربي جديد .. عالم عربي جديد! العالم العربي عوالم، والنظام العربي أنظمة، وكانوا يقولون إن لهذا العالم العربي جناحين: إفريقياً وآسيوياً، ونظامين رئيسين: جمهورياً وملكياً. الجمهوري صار جملكي (أي رئيس - ملك) والملكي بقي فيه الملك يملك ويحكم خلاف ممالك أوروبا. ندخل الكوانين، ودول "الربيع العربي" كلها ميدان مخاض: نزاع وصراع وحروب أهلية، فقد استبدلت حكم الزعيم الفرد بحكم الجماعة الإسلامية. تونس غير هادئة. مصر الوازنة في العالم العربي، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً (وربيعاً وخريفاً وشتاءً) أمام منعطف دستوري - غير دستوري. سورية ميدان حرب بالدبابات والطائرات. اليمن بركان نشيط له دورات من الخمود قصيرة. ولا جواب عن السؤال: متى يهدأ العراق وحروبه: وهل نسينا ليبيا؟ النار في دول النظام الجمهوري (الاستبدادي الفردي) والدخان، أول النار، في دول النظام الملكي الدستوري شكلاً ليس إلا. تحولات النظام الجمهوري القديم لم تكن سلسة ودستورية، بل كانت انقلابية في الشارع، وفي صناديق الانتخاب. العروبة تنتكس، الإسلام ينتعش!. هل سيكون انتقال السعودية من ملك إلى ملك سلساً كما كان منذ تأسيس المملكة؟ هذا سؤال كبير لأن مصر الجمهورية ركيزة وعميدة النظام الجمهوري العربي، والسعودية الملكية ركيزة وعميدة النظام الملكي. هناك دخان، وأول النار، على أطراف المملكة السعودية: في البحرين (الإمارة ثم المملكة) الأمور مقلقة بين الحكم السني والشارع الشيعي، وفي الكويت تستمر اللعبة الانتخابية: الأمير والبرلمان. الأمير يفضّ البرلمان (للمرة الخامسة منذ 2006 والثانية في عشرة أشهر). البرلمان المنحل يطالب باستجواب رئيس الحكومة، وهو أمير. أمير البلاد يفضّ البرلمان. هذه المرة قاطع الإسلاميون السنة الانتخابات، ففاز الشيعة بثلث مقاعد البرلمان.. ومعهم عادت النساء إلى مقاعد البرلمان. هل تشبه اللعبة البرلمانية الكويتية شقيقتها الأردنية، في غير فض البرلمان والدعوة للانتخابات، وتبديل رئيس الحكومة بآخر؟ لأول مرة "يتطاول" بعض الشعب على جلالة الملك في بلاد شعارها: (الله. الوطن. الملك). الإسلاميون السنة في الكويت قاطعوا، والحكومة مسرورة من نتائج الانتخابات خلاف المعارضة، وفي الأردن يميل الإسلاميون للمقاطعة، لأن قانون الانتخابات الجديد لا يروقهم، وقد تؤدي انتخابات 23 كانون الثاني، في عز الكوانين، إلى برلمان ليبرالي بمشاركة اليساريين والقوميين. فلسطين وإسرائيل طبعتان خاصتان من الربيع العربي، الذي بدأ، أولاً، في فلسطين 2006 ثم انتكس بشدة بعد سنة بالانقلاب. يتحدثون هنا عن بشائر "ربيع الدولة" والرئيس يقول: سنبني على أوسلو ولا نلغيها: ستواصل جوازات السفر الفلسطينية حمل العبارة: "هذه الوثيقة صدرت بناء على اتفاقية أوسلو الموقعة في واشنطن". "ربيع الدولة" ينتظر "ربيع الصلحة" وهذا ربيع مراوغ، أو سهل ممتنع إلى أن نتفق على الاحتكام للانتخابات، وهذه لن تجري قبل انتخابات إسرائيل في كانون الثاني، وبشائرها تنبئ بالسوء. كانوا يقولون: إذا أمطرت في موسكو حمل الشيوعيون في غير مكان مظلاتهم. لم يعد الأمر كذلك. إذا أمطرت في نيويورك (الجمعية العامة) لن يحمل الإسرائيليون مظلاتهم، لكن إن أمطرت في واشنطن فالأمر مختلف، غير أن إسرائيل تراهن على الكونغرس ولا تراهن على البيت الأبيض. العالم العربي يتغير، وفلسطين وإسرائيل تتغيران نحو الأحسن أو الأسوأ. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو الأحسن أو نحو الأسوأ نحو الأحسن أو نحو الأسوأ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon